حزب الله حامل لواء الدفاع عن العرب المسلمين

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بنجاحه في اسر 3 جنود إسرائيليين السبت من موقع عند الحدود بين اسرائيل ولبنان وإهدائه هذه العملية إلى "الشهيد محمد الدرة وباقي الشهداء" في إشارة إلى الطفل الفلسطيني الذي قتل أمام عدسات التلفزيون في الأراضي الفلسطينية، يطرح حزب الله اللبناني نفسه الحامل الأول للواء الدفاع عن قضايا العرب والمسلمين والعدو الأول لإسرائيل في المنطقة. 

ومنذ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في الرابع والعشرين من أيار/مايو الماضي يكرر حزب الله القول ان اسرائيل لا تفهم "سوى لغة القوة" التي وحدها "حررت الجنوب اللبناني واجبرت الإسرائيليين على الانسحاب". 

وكثيرا ما دعا مسئولو حزب الله الشعب الفلسطيني بشكل عام وحركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى الاقتداء بتجربة حزب الله وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية. 

نشأ حزب الله في بعلبك (شرق) في 1982 خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان بمبادرة من الحرس الثوري الإسلامي في إيران (باسدران)، وتمكن ابتداء من العام 1985 من نشر بنيته العسكرية "المقاومة الإسلامية" بقوة في جنوب لبنان. 

واصبح حزب الله، الذي يتمتع بدعم إيران وسوريا ولبنان، التنظيم الذي ينفذ غالبية عمليات المقاومة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي وميليشيا الجنوبي التابعة له في الشريط الحدودي الذي كان محتلا في جنوب لبنان. 

وعلى مر السنين تمكن مقاتلو حزب الله من تطوير تقنيات المقاومة وتحسينها بشكل كبير فأنشئوا شبكة من المخبرين داخل المنطقة التي كانت تحتلها اسرائيل. 

وبلغت خسائر اسرائيل في جنوب لبنان على مدى خمسة عشر عاما نحو ألف قتيل سقط معظمهم في كمائن وعمليات تفجير ومواجهات بالأسلحة الخفيفة والقذائف الصاروخية نفذها حزب الله. 

وردا على سؤال حول سبب إقدام الحزب على خطف 3 إسرائيليين قال أمين عام الحزب حسن نصر الله ان الانتفاضة الفلسطينية الجديدة سرعت تنفيذ عملية الخطف. 

وسخر أمين عام الحزب من أداء الجنود الإسرائيليين قائلا ان مقاتلي الحزب "فوجئوا بالأداء السيئ للجنود الإسرائيليين" ونصح قائد أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز بالاستقالة. 

ولا يزال حزب الله يعلن ان انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان ليس كاملا ما دامت مزارع شبعا لا تزال محتلة وما لم يتم الإفراج عن 19 محتجزا لبنانيا في سجون اسرائيل. 

وحذر الحزب من اي عملية انتقامية إسرائيلية ردا على خطف الجنود الثلاثة واعتبر ان "الصهاينة جميعا من جنود ومستوطنين سيكونون هدفا لضربات مجاهدينا" في حال تنفيذ "اي اعتداء على لبنان" مضيفا "لقد آن الآوان لأن يتعلم الصهاينة ان لبنان عصي على التهديد وانه مقبرة الغزاة". 

وسبق ان قام حزب الله عام 1996 بعملية تبادل جثث مع اسرائيل بوساطة ألمانية شملت تسليم جثتي جنديين إسرائيليين في مقابل جثث 150 مقاتلا لبنانيا وإطلاق سراح 45 أسيرا لبنانيا. 

كما أجرى عام 1998 بمساعدة فرنسا عملية مبادلة رفات جنود إسرائيليين بجثث أربعين مقاتلا لبنانيا وإطلاق سراح 60 لبنانيا—(ا.ف.ب)