البوابة-بسام العنتري
رفض مسؤول في حزب الله الكشف عن اية تفاصيل حول المفاوضات الجارية بشان تبادل الاسرى بين الحزب واسرائيل، بينما ابدى الفلسطينيون تفاؤلا قويا حيال شمول اسراهم في "الصفقة"، التي اكدت تقارير ان تخلي الحزب عن شروطه السابقة باطلاق سراح المعتقلين العرب، قد سرعت في اكتمالها.
وكانت وكالة الانياء الالمانية نقلت عن مصدر امني لبناني قوله ان "صفقة" تبادل الأسرى بين حزب الله واسرائيل قد "اكتملت" وان "الوسطاء الألمان يعملون الآن على المراحل النهائية وعلى طريقة تنفيذها".
وبينما واصلت اسرائيل تسريب المعلومات الى الصحافة بشان تطورات الصفقة، الا ان حزب الله استمر في التكتم ورفض الخوض في تفاصيل المفاوضات الجارية بشانها.
وقال المسؤول الاعلامي في حزب الله، حيدر دقماق، خلال اتصال هاتفي مع "البوابة" ان حزبه "لا" يريد التحدث حول تفاصيل هذه المفاوضات.
وكان الأمين العام لحزب الله، الشيخ حسن نصر الله، اكد في نهاية الأسبوع الماضي، إنه طرأ "تقدم ملموس" في ملف المفاوضات بشان الأسرى في حين اكد وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم ان خطوات ستتخذ في الايام القليلة المقبلة قد تؤدي الى اغلاق هذا الملف.
وتعتقل اسرائيل عشرين لبنانيا بينهم اثنان من قادة حزب الله هما الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني، بينما يحتجز حزب الله منذ تشرين الاول/اكتوبر 2000 اربعة اسرائيليين بينهم 3 عسكريين تم اسرهم في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها، اما الرابع فهو الحنان تاننباوم الذي قالت اسرائيل انه رجل اعمال فيما قال حزب الله انه ضابط في الاستخبارات الاسرائيلية.
وسمح حزب الله مطلع الاسبوع للوسيط الألماني ارنست اورلاو بزيارة تننباوم.وفي المقابل اعادت إسرائيل رفات عنصرين من حزب الله استشهدا في اشتباكات مع جنود إسرائيليين في التسعينيات، إبان احتلال الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان.
هذا، وقد توقعت مصادر أمنية لبنانية الاربعاء "أن تنتهي عملية تبادل الأسرى خلال الأيام القريبة" فيما اكدت مصادر امنية اسرائيلية ان الصفقة الخاصة بهذه العملية اكتملت بعد تخلي حزب الله عن شروطه السابقة باطلاق سراح جميع المعتقلين بمن فيهم الفلسطينيون، مكتفيا بالاسرى اللبنانيين وتسليم رفات 15 من مقاتلي الحزب استشهدوا في عمليات سابقة للحزب.
واذا صحت هذه المعلومات، فان ذلك سيشكل انتكاسة وخيبة امل كبيرة لدى الفلسطينيين الذين اعتادوا سماع تاكيدات مسؤولي حزب الله في كل مناسبة بان الاسرى الفلسطينيين سيتم شمولهم في اية صفقة لتبادل الاسرى مع اسرائيل.
ولكن حركة الجهاد الاسلامي، وهي من الفصائل الفلسطينية التي تعتقل اسرائيل مئات من ناشطيها، استبعدت ان يتخلى حزب الله عن الاسرى الفلسطينيين، واكدت تفاؤلها بان تشمل الصفقة المرتقبة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية والذين يتجاوز عددهم الستة الاف وخمسمائة.
وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي نافز عزام "لا نظن ان سياسة حزب الله يمكن ان تجعله يتخلى عن مواقف ثابتة".
واضاف عزام الذي كان يتحدث خلال اتصال هاتفي مع "البوابة" ان حزب الله "في كل مناسبة كان يؤكد انه مصر على تضمين الاسرى الفلسطينيين في صفقة التبادل..في كل المناسبات كان يتم التاكيد على هذا الامر".
وعلى هذا الاساس، يؤكد عزام انه متفائل جدا بان يتم شمول "اعداد كبيرة من الاسرى الفلسطينيين" في هذه الصفقة، والتي اعرب عن اعتقاده ان موضوع هؤلاء الاسرى "ربما كان الامر هو الذي اخر الوصول اليها بشكل نهائي".
ولجهته ايضا، فقد اكد رئيس نادي الاسير الفلسطيني، عيسى قراقع، ان متفائل "جدا" بان الصفقة المرتقبة ستشمل اسرى فلسطينيين.
وقال في اتصال مع البوابة "نحن متفائلون جدا، ونتمنى ان تشمل الصفقة الاسرى القدامى بخاصة والذين يقضون فترات طويلة" في السجون الاسرائيلية.
وكما عزام، فقد استبعد قراقع ايضا ان يكون حزب الله قد تخلى عن مطلبه باطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين.
وقال ان قناعته هذه تاتي "استنادا الى كل الاحاديث عن الشيخ حسن نصر الله والمسؤولين في حزب الله..بان صفقة التبادل اذا ما تمت..ستشمل اسرى فلسطينيين..وهذا الامر تم تاكيده ايضا للاسرى داخل السجون".
واضاف انه "لم تصدر أي اشارة من قبل مسؤولين في حزب الله بان الصفقة فقط تشمل الاسرى اللبنانيين، بالعكس، ما زالوا يؤكدون ان الصفقة ستشمل ايضا اسرى فلسطينيين".
واكد ان انباء "التطورات الاخيرة..حول تبادل الاسرى (بين حزب الله واسرائيل) رفعت درجة التفاؤل عند المعتقلين داخل السجون" الاسرائيلية.—(البوابة)