حزب الله يعد امام ضريح حافظ الاسد باستعادة مزارع شبعا ''بالدم''

تاريخ النشر: 10 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وعد حزب الله اللبناني من امام ضريح الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد بالعمل على استعادة مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل ويطالب بها لبنان بـ "الدم والجهاد والمقاومة". 

من جهته اكد حزب البعث الحاكم في سوريا ان بلاده "لن ترهبها التهديدات الاسرائيلية" بضرب القوات السورية في لبنان في حال شن حزب الله عملية جديدة. 

وقال الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله في كلمة القاها خلال مراسم احياء الذكرى الاولى لرحيل الاسد في مسقط رأسه القرداحة على الساحل السوري (شمال غرب) "سنستعيدها بالدم والجهاد والمقاومة" في اشارة الى مزارع شبعا التي تقع على المثلث الحدودي بين لبنان وسوريا واسرائيل. 

وفي مقدمة الحضور الذي قدر باكثر من اربعة الاف مدعو كان الرئيس السوري بشار الاسد، نجل الرئيس الراحل، والرئيس اللبناني اميل لحود ونائب الرئيس الايراني حسن حبيبي والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى. 

والحفل الذي استغرق اربع ساعات نظم قبالة ضريح الرئيس الراحل المشيد من الحجر الابيض والعاجي والذي تعلوه قبة. 

واعلن الشيخ نصر الله الذي قوطع عدة مرات خلال القاء كلمته بتصفيق حاد "لن نتخلى عن الجولان" الهضبة السورية التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 و"لن نتخلى عن فلسطين، كل فلسطين، ستبقى القدس قبلة المجاهدين". 

وقال "ندعو الحكام العرب الى الاقتداء بالقائد الاسد في حماية المجاهدين (...) وان يقطعوا كل علاقة باسرائيل، في السر او العلانية (...) وان يتحلوا بالشجاعة ويقولوا " لا " للسيد الاميركي". 

يشار الى ان حزب الله المدعوم من دمشق وطهران كان رأس حربة المقاومة اللبنانية التي اجبرت اسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000 بعد 22 عاما من الاحتلال. وهددت اسرائيل بمهاجمة القوات السورية المنتشرة في لبنان في حال شن حزب الله عملية جديدة ضد جنودها في مزارع شبعا. 

من جهته اعلن سليمان قداح الامين القطري المساعد لحزب البعث في كلمته ان "سوريا لن ترهبها التهديدات الاسرائيلية وهي تدعم وتؤازر مقاومة اهلنا في فلسطين". 

واضاف ان "عدوان اسرائيل الذي تدعمه الولايات المتحدة ضد فلسطين وسوريا ولبنان سيفضي الى مزيد من التوتر والعنف" مؤكدا مرة جديدة ان سوريا تطالب بسلام عادل وشامل على اساس "تحرير" الاراضي العربية المحتلة عام 1967. 

والقي 15 خطابا خلال الحفل الذي استمر اربع ساعات. وكان موسى وحبيبي والنائب العربي الاسرائيلي عزمي بشارة ووزير الاعلام المصري صفوت الشريف بين الذين تعاقبوا على الكلام واكدوا جميعا دعم الموقف السوري في النزاع مع اسرائيل. 

وحضر الى القرداحة المسؤولون الدينيون عن كل الطوائف السورية بينهم حاخام الطائفة اليهودية الصغيرة خضر كباريتي. 

وكان لبنان الاوسع تمثيلا عبر مشاركة مسؤوليه كافة بينهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، ابرز منتقدي الوجود السوري في لبنان. 

وقال شهود ان جنبلاط صافح لدى وصوله وزير الدفاع السوري العماد اول مصطفى طلاس الذي كان وجه انتقادات حادة الى الزعيم الدرزي في ايار/مايو الماضي مؤكدا ان سوريا هي التي "اخترعته". 

وقد توفي حافظ الاسد الذي حكم سوريا حوالى 30 عاما عن 69 عاما وكان يعاني من السكري ومشاكل في القلب.