حزب الله يقترح مصالحة عراقية وفق النموذج اللبناني ويطلب من صدام حسين التواضع والحديث مع المعارضين

تاريخ النشر: 09 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقترح الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله إطلاق مبادرة عربية للمصالحة بين المعارضة والسلطة في العراق وتشكيل حكومة وحدة وطنية وفقا لنموذج اتفاق الطائف (1989) الذي وضع حداً لـ 15 عاماً من الحرب الاهلية في لبنان. 

وقال نصر الله اثناء احتفال نظمته السفارة الايرانية في بيروت بمناسبة الذكرى الـ 24 للثورة الاسلامية في ايران ان المطلوب "مستوى من المسؤولية من النظام العراقي ومن المعارضة العراقية والدعوة الى مصالحة وطنية عراقية، الى طائف عراقي، اي ان تقوم دول عربية واسلامية بدعوة النظام الذي يجب ان يتواضع ويعترف بوجود المعارضة". 

وقال ان مثل هذه الحكومة التي لن تستبعد اي طرف ستكون قادرة على معالجة كل المشكلات العالقة. وأوضح نصر الله ان "هناك قمة عربية ارجو ان تعقد وادعو الى مبادرة عربية او مبادرة اسلامية او من الاثنين معا لتسحب ذرائع الحرب من الولايات المتحدة وتسقط الحجج". 

وأضاف "ان الحرب ستدمر العراق وشعب العراق ويجب العمل بقوة للحيلولة دون وقوع هذه الحرب لان الأمريكيين مصممون على خوضها". وقال نصر الله "لا يجوز لأي كان تحت اي عنوان وبأي ذريعة ان يقدم اي عون للأمريكيين، لا امني ولا عسكري ولا ميداني". واتفاق الطائف (نسبة الى مدينة الطائف السعودية) الذي عقد في 1989 برعاية عربية وبدعم من المجتمع الدولي سمح بوضع حد للحرب الاهلية التي اندلعت في 1975 في لبنان. 

وقال نصر الله أيضاً "إن على نظام (الرئيس العراقي صدام حسين) ان يتواضع ويعترف بالمشكلة الداخلية ويطلب من المعارضة ان تتعاطى مع المرحلة بمستوى من المسئولية ويدعو الى لقاء وتوافق ومصالحة وطنية لوضع آلية معينة يحتكم اليها الشعب العراقي". 

وتابع متوجها الى النظام العراقي "يجب ان تعترف ان هناك مشكلة داخلية. لا نطلب منك الاستسلام ولا نقبل اصلا ان تستسلم للولايات المتحدة". وأضاف "فلنلتق جميعاً ونحتكم الى الشعب ضمن آلية معينة وانتخابات حرة ونزيهة وليس بنسبة 99 في المائة". 

واعتبر نصر الله انه "امام هذا الخطر الذي يتهدد الامة بكاملها، مطلوب مستوى من المسئولية من النظام العراقي ومن المعارضة العراقية". وقال "يجب ان نسحب الذرائع ونسقط الحجج وفي الوقت نفسه نجمع صفوفنا من جديد حتى اذا غزت الولايات المتحدة العراق نقف جميعا ضدها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)