حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من تدهور الوضع الصحي في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية والتي تفرض قوات الاحتلال الاسرائيلي عليها حصارا مشددا، "مما ينذر بانتشار الامراض والاوبئة"، الى ذلك اعتبرت حركة حماس تقرير الامم المتحدة حول "جنين" تشجيعا لشارون على ارتكاب المزيد من المجازر في الوقت الذي شدد جيش الاحتلال من حصاره على بيت لحم.
واتهم منذر الشريف وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في تصريح له نشرته وكالة الانباء الفلسطينية "قوات الاحتلال بالقيام بممارسات وحشية مخالفة لكل القوانين الدولية واتفاقية جنيف الرابعة ولابسط حقوق الانسان في التمتع بحرية الحركة وتلقي العلاج".
واضاف "ان قوات الاحتلال منعت سيارة محملة بالادوية من دخول مدينة نابلس المحتلة مما تسبب في احداث نقص شديد خاصة في بعض اصناف الادوية الخاصة بالمرضى المزمنين اضافة الى نقص في المواد الطبية ومواد المختبرات".
واشار "الى توقف برامج التطعيمات المقدمة للاطفال وبرامج رعاية الامومة والطفولة وصحة المرأة وصحة البيئة والطب الوقائي اضافة الى توقف عمليات اخذ عينات من المياه والاطعمة لفحصها وكذلك رش المبيدات معطلة تماما".
وقال" ان قوات الاحتلال الاسرائيلي منعت سيارات الاسعاف من الحركة ونقل الجرحى والمصابين وتعمدت تركهم ينزفون حتى الموت". واوضح "ان قوات الاحتلال منعت العاملين من الوصول الى مستشفيي الوطني ورفيديا في نابلس مما احدث شللا تاما في عمل المستشفيات ".
الى ذلك اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية حماس اليوم السبت تقرير الامم المتحدة الذي لم يتطرق الى ارتكاب الجيش الاسرائيلي مجازر في مخيم جنين في نيسان/ابريل الماضي بانه "يشجع الكيان الصهيوني على ارتكاب المزيد المجازر".
وقالت حماس في بيان لها ان التقرير الذي صدر "بعد بضعة اشهر من المماطلة والتسويف وبرأ ساحة الكيان الصهيوني بنفي وقوع مجزرة" قد "ادان الطرفين الصهيوني والفلسطيني فساوى بين الضحية والجلاد".
ودعت الحركة الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى "التحرك الجاد لتصحيح الخلل الذي تعاني منه الامم المتحدة لتصبح اطارا مستقلا حقيقيا لتحقيق العدالة ومحاربة الظلم ونصرة الشعوب المستضعفة".
واحتجت عدة منظمات دولية لحقوق الانسان على هذا التقرير.
فقد اعتبرت "هيومن رايتس ووتش" ومقرها نيويورك ان التقرير "منحرف كليا". ورات منظمة العفو الدولية ان التقرير يؤكد ضرورة "اجراء تحقيق معمق على الارض".
وكان الموفد الخاص للامم المتحدة اعلن في نيسان/ابريل الماضي ان الدمار في مخيم جنين حيث دارت معارك شرسة بين الجيش الاسرائيلي والفلسطينيين لمدة تسعة ايام، تظهر "فظاعة تفوق التصور".
واضاف رود لارسن الذي زار المخيم مع مندوبين من الامم المتحدة والصليب الاحمر "انه مدمر كليا وكأن زلزالا ضربه".
وميدانيا فقد استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على منزل الشقيقين خالد وصالح يونس موسى، من بلدة الخضر وحولته الى ثكنية عسكرية.
وافاد المواطن صالح يونس للوكالة الفلسطينية "وفا" ان قوات الاحتلال حاصرت المنزل، واجبرت من فيه تحت تهديد السلاح، والبالغ عددهم 15 فرداً بالخروج فوراً قبل أن يقتحموه ويعيثوا فيه فساداً وخراباً ودماراً ببعض الاثاث فيه.
وأضاف يونس، أن قوات الاحتلال قامت بالتمركز في الطابق الثالث حيث نصب القناصة رشاشاتهم، ووضعوا العتاد العسكري في جميع أرجاء المنزل.
وكانت قوات الاحتلال قد شددت من حصارها واغلاقها على كافة محافظة بيت لحم.
وأفاد شهود عيان، ان قوات الاحتلال، عزلت مناطق بيت لحم عن بعضها البعض، وفرضت عليها حظر التجوال، مانعة المواطنين من الدخول اليها اوالخروج منها.
واضافوا ان الحواجز الاسرائيلية تشكل معاناة حقيقية بالنسبة للمواطنين، حيث يتعرضون فيها للعديد من المضايقات والتصرفات اللاانسانية والتي تطال جميع فئات المجتمع من شيوخ واطفال ونساء ورجال.
وتقوم قوات الاحتلال الاسرائيلي، بأجبار المواطنين على الانتظار على الحواجز لساعات طويلة تحت اشعة الشمس الحارقة وبطوابير تمتد لمسافة 500 متر غير ابهين لصراخ الاطفال وأنين المرضى.
الى ذلك، نشرت قوات الاحتلال آلياتها العسكرية على مختلف الطرق الرئيسية والفرعية، وذلك في اطار حملتها ضد المحافظة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)