اختتم "موسم نوبل" للعام 2000 اليوم الجمعة في اوسلو مع منح جائزة نوبل للسلام إلى الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونغ فارتفع إلى 13 عدد الفائزين هذه السنة.
وبفضل علمائهم من اصل أجنبي، تربعت الولايات المتحدة مرة جديدة على عرش نوبل مع سبعة فائزين لكنها لم تحصل على اعرق جائزتين أي نوبل الآداب ونوبل السلام.
وجاءت السيطرة الأميركية في مجالات "تقنية" مع جائزة نوبل للاقتصاد (فائزان من اثنين) والطب (فائزان من ثلاثة) والكيمياء (اثنان من ثلاثة) والفيزياء (فائز من ثلاثة). وتمكن سويدي (طب) وياباني (كيمياء) وروسي وألماني (فيزياء) من التسلل إلى لائحة الجوائز هذه.
وحاز الصيني الذي يحمل الجنسية الفرنسية غاو كسينغجيان جائزة نوبل للآداب الخميس.
وكما في العام الماضي لم تتم مكافأة أي امرأة. وكانت آخر امرأة حازت جائزة نوبل هي الأميركية جودي وليامز التي تقاسمت نوبل السلام في 1997 مع الحملة الدولية لحظر الألغام المضادة للأفراد.
وأرادت لجنة نوبل النروجية عبر منح جائزة نوبل التسعين للسلام إلى كيم داي يونغ مكافأة هذا المنشق السابق الذي حكم عليه بالإعدام وافلت من محاولة اغتيال قبل أن يصل إلى سدة الرئاسة في بلاده العام 1998.
وجاءت الجائزة تتويجا لسياسة الانفتاح النشيطة التي اعتمدها الرئيس الكوري الجنوبي حيال كوريا الشمالية والتي أدت منتصف حزيران/يونيو الماضي إلى قمة تاريخية مع الدكتاتور الكوري الشمالي كيم جونغ ايل والى تحسن العلاقات بين البلدين اللدودين خلال الحرب الباردة.
وحاز الكاتب الصيني المعارض غاو كسينغجيان الذي نال الجنسية الفرنسية بعدما أقام في باريس في 1989، جائزة نوبل العريقة للآداب التي تمنح للمرة السابعة والتسعين.
وانتقدت بكين منح الجائزة إلى هذا الكاتب الذي يعتبر رائد تيار "عصري" في الأدب الصيني ووقع ضحية الثورة الثقافية في نهاية الستينات. واتهمت لجنة نوبل بأنها أخذت قرارها على أساس معايير سياسية اكثر منها أدبية.
وحاز جائزة نوبل للاقتصاد التي تمنح للمرة الثانية والثلاثين، الأميركيان جيمس هيكمان ودانييل ماكفيدين الخبيران في الاقتصاد القياسي الصغري وهي منهجية تجمع بين الاقتصاد والإحصاءات لتحديد الأسباب التي تدفع أفرادا أو مجموعات إلى اختيار العمل أو الدراسة او السفر حتى.
كما حاز ثلاثة من رواد تكنولوجيا المعلومات الجديدة على جائزة نوبل الرابعة والتسعين للفيزياء وهم الروسي جوريس الفيروف والألماني هربرت كرومير والأميركي جاك كيلبي. ويقف العلماء الثلاثة وراء التطوير السريع جدا للإلكترونيات خلال السنوات الأربعين الأخيرة ودخولها مضمار الحياة اليومية.
أما جائزة الكيمياء التي منحت للمرة الحادية والستين فعادت إلى الأميركيين آلن هيغير وآلن ماكديرميد والى الياباني هيديكي شيراكاوا الذين اثبتوا أن البلاستيك يمكن أن يصبح ناقلا للتيار الكهربائي بعد إدخال تعديلات عليه. ويستخدم "البوليمير النقال للكهرباء" الذي اكتشفوه خصوصا في شاشات الهواتف النقالة وشاشات التلفزيونيات الصغيرة جدا.
وكافأت جائزة نوبل التسعون للطب أخصائيي أعصاب أميركيين هما بول غرينارد واريك كانديل وأخصائي في علم الأدوية السويدي ارفيد كارلسون.
وتترافق كل جائزة من جوائز نوبل التي أسسها العالم ورجل الأعمال السويدي الفرد نوبل في 1895 ومنحت للمرة الأولى في 1901، بمكافأة مالية قدرها تسعة ملايين كورون سويدي أي حوالي مليون دولار أميركي.
وتقدم مؤسسة نوبل السويدية مكافآت لخمس من جوائز نوبل الست في حين يقدم ركسبنك (المصرف المركزي السويدي) المكافأة المالية ذاتها لنوبل الاقتصاد وهي جائزة أسسها في 1968.
وكما في كل سنة ستسلم الجوائز رسميا في العاشر من كانون الأول/ديسمبر في ذكرى وفاة الفرد نوبل العام 1896 في سان ريمو (إيطاليا). وسيسلم الجوائز في ستوكهولم ملك السويد كارل غوستاف وفي أوسلو ملك النروج هارالد الخامس—(أ.ف.ب)