يحكى أن زعيما عربيا معروف بحركاته المنافية للمنطق، ركب بالونا هوائياً (منطاد) في طريقه لحضور قمة تونس ،ولاحظ أنه قد ضل الطريق، فهبط قليلا حتى اقترب من سطح الأرض. وإذ رأى سيدة في الأسفل، نادى عليها بصوت عال: "أريد أن أسألك سؤالا: لقد قطعت وعداً باني سأحضر القمة العربية، وتأخرت .. وأنا لا أعلم أين أنا، يبدو أنني تهت. فهل يمكنك أن تخبريني أين أنا الآن؟" رفعت السيدة رأسها وأجابت: " أنت الان فعليا داخل بالون يعلو عن سطح الأرض 10 أمتار. وجغرافياً أنت بين 40 و 41 درجة شمال عرض، و 59 و 60 درجة غرب طول".
فصاح بها الزعيم: "ما هذا الذي تقولينه، أنا لم أفهم شيئاً."
فأجابت: "انظر إلى المؤشرات الموجودة في البالون وستفهم." فنظر الزعيم، ثم قال لها: "حسنا. هذه الأرقام موجودة بالفعل. هل أنت مهندسة؟" فأجابته: "نعم. كيف عرفت؟"
فرد قائلا: "لأن كل المعلومات التي أخبرتني بها صحيحة، ولكنها غير مفيدة. أنا لا اريد اختبار قدراتك الهندسية. إنما أريد أن أعرف أين أنا؟. ألا تستطيعين الإجابة عن هذا السؤال البسيط، دون استعراض أو تظاهر بالذكاء؟ ودون اكراه من رجالي الاشاوس"
نظرت إليه السيدة وقالت: الست الزعيم الفلاني؟"
فأجابها الرجل: "بالفعل. كيف عرفت؟"
قالت:
* لأنك لا تعلم أين أنت ولا إلى أين أنت ذاهب.
* ولأنك لم تصل إلى مكانك إلا بفعل قليل من الهواء الساخن.
* ولأنك قطعت وعداً على نفسك ولا تعلم كيف ستفي به.
* ولأنك تتوقع ممن هم تحتك أن يطيعوك ويحلو لك مشكلاتك؟!!
ومضت المرأة فيطريقها..ويقال ان الزعيم تخر حقا عن القمة التي ستعقد نهاية الشهر الجاري.
الحكاية وردت عبر الايميل وننشرها بتصرف
