حكومة خاتمي تهدد بالاستقالة

تاريخ النشر: 13 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية يوم الثلاثاء إن مسؤولا ايرانيا رفيعا حذر من ان حكومة الرئيس الايراني الاصلاحي محمد خاتمي قد تستقيل اذا لم تنجح في إقناع المتشددين بالعدول عن قرار يمنع مئات من المرشحين الليبراليين من خوض الانتخابات. 

ونشرت صحيفة ليبرالية تقريرا قالت فيه إن خاتمي نفسه قد يتنحى اذا تسبب القرار في ارجاء الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 20 شباط/فبراير. ويمنع القرار نحو 80 من بين 290 عضوا في البرلمان الايراني الحالي من خوض الانتخابات. 

لكن مصدرا حكوميا نفى تقرير الصحيفة الذي تحدث عن امكانية تنحي الرئيس الاصلاحي الايراني. 

ونقلت الوكالة عن محمد ستاري فر مساعد الرئيس الايراني قوله "اذا عجزت الحكومة عن ضمان الحريات المشروعة للامة تفقد شرعيتها وحينئذ سواء حلت نفسها ام لا تحل من تلقاء نفسها". 

وقال ستاري فر الذي يرأس مكتب الدولة للإدارة والتخطيط إن حكومة خاتمي صدمت منذ ان أعلن مجلس صيانة الدستور وهو مجلس متشدد غير منتخب يوم الاحد الماضي انه حظر مشاركة نصف المتطلعين الى ترشيح انفسهم في الانتخابات القادمة. 

لكنه قال إن الحكومة "لا تزال تأمل في إزالة العقبات وتأمين المصالح القومية بطريقة صحيحة". 

وقالت صحيفة اعتماد الليبرالية يوم الثلاثاء إن خاتمي مستعد للتنحي إذا لم يحسم هذا النزاع السياسي. 

وذكرت ان الرئيس الايراني بعث برسالة إلى نواب إصلاحيين معتصمين في البرلمان. 

وقالت الصحيفة إنه جاء في رسالة خاتمي "سأنتظر اسبوعا حتى تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي. والا.. وإذا لم تجر الانتخابات سأتنحى عن منصبي". 

ولم يتسن الحصول على تعليق من مكتب خاتمي على التقرير. 

وفي نفس الوقت هدد حكام الاقاليم بالاستقالة إذا لم يتراجع مجلس صيانة الدستور عن قراره. 

وينظر الى هذه الأزمة السياسية على أنها اختبار لقدرة خاتمي على الحسم. وابرز قرار مجلس صيانة الدستور عجز حكومة خاتمي النسبي مقارنة بالسلطات التي يتمتع بها محافظون غير منتخبين في القضاء والقوات المسلحة والإعلام. 

ووصف خاتمي الذي تولى السلطة عام 1997 ويواجه برنامجه الإصلاحي معارضة في كل خطوة من جانب المتشددين قرار مجلس صيانة الدستور بأنه "غير منطقي". 

لكن خاتمي اصر على ضرورة حل المشكلة سلميا بالتفاوض ومن خلال القنوات القانونية. 

ودعا النائب الاصلاحي ابو الفضل شاكوري الرئيس الايراني الى اتخاذ موقف اكثر حسما. 

وقال في بداية جلسة برلمانية يوم الثلاثاء نقلتها الاذاعة الايرانية على الهواء "الرئيس خاتمي.. ادعوك للدفاع عن الدستور وحريات الشعب. 

"لا يمكنك الدفاع عن حقوق الشعب باصدار بيانات مبهمة". 

 

وقال نواب اصلاحيون شاركوا في جلسة معتادة للبرلمان الايراني صباح يوم الثلاثاء بعد يومين من انسحابهم من المجلس احتجاجا على قرار مجلس صيانة الدستور إنهم سيستأنفون اعتصامهم في وقت لاحق من يوم الثلاثاء. 

ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن النائب عن طهران في مجلس الشورى الاسلامي علي شكورى راد  

الثلاثاء ان اعتصام النواب داخل المجلس سيستمر الى ان يعلن مجلس صيانه الدستور القائمة النهائيه لمرشحي الانتخابات التشريعية القادمه .  

يذكر ان امام مجلس صيانه الدستور20 يوما للبت في شكاوى ممن رفضت طلباتهم للترشيح للانتخابات التشريعيه السابعه من قبل لجان المراقبه علي ان تنتهي هذه المهله في 30 الجاري .  

وابلغ شكوري راد الذى يشارك في هذا الاعتصام الصحفيين "سنواصل اعتصامنا اذا لم تعالج هذه المشكلة بعد بت مجلس صيانه الدستور في طلبات الترشيح ".  

وحسب قانون الانتخابات التشريعيه فان بامكان المرشحين الذين أيدت اللجان التنفيذية طلبات ترشيحهم لكن اللجنة المركزية للمراقبه رفضتها تسليم احتجاجهم لدى مجلس صيانه الدستور—(البوابة)—(مصادر متعددة)