يستعد ارئيل شارون لتقديم حكومتة إلى الكنيست متسلحا باغلبية ساحقة هي الاوسع في تاريخ إسرائيل بعد ان نجح في ضم اغلب الاحزاب الاسرائيلية اليها.
في المقابل أعلن وزير الخارجية الاسرائيلي السابق ديفيد ليفي لمحطة التلفزيون الاسرائيلي الثانية انه يرفض المشاركة في حكومة وحدة وطنية برئاسة رئيس الوزراء المنتخب ارييل شارون بصفة وزير دولة.
واوضح ليفي في اعقاب لقاء مقتضب في القدس مع شارون الذي عرض عليه المنصب "لا شيء يبرر ان اكون وزير دولة ولا نية لدي بالاكتفاء بدور المتفرج في الحكومة".
ويتولى ليفي زعامة حزب غيشر الاجتماعي الذي يضم ثلاثة نواب. وقد انشق عن الليكود (يمين) ليلتحق بكتلة "اسرائيل واحدة" قبل انتخابات ايار/مايو 1996، كما شارك في انتخاب رئيس الحكومة العمالي السابق ايهود باراك، الا انه انشق عنه بسبب اعتراضه على التنازلات التي قدمها باراك للفلسطينيين خلال مباحثات كامب ديفيد في تموز/يوليو الماضي.
واعلن زعيم الحزب القومي الديني (المتحدث باسم المستوطنين وله خمسة نواب) اسحق ليفي ان حزبه لن يشارك في حكومة وحدة وطنية.
وقال في اعقاب مباحثات لم تفض الى نتيجة مع حزب الليكود "لقد عملنا من اجل فوز شارون في انتخابات السادس من شباط/فبراير الماضي الا انه من الواضح انه ليس مرغوبا بنا في هذه الحكومة وعليه فلن نشارك فيها".
وقد وافق حزب شاس المتشدد لليهود السفارديم (17 نائبا) امس على الدخول الى حكومة وحدة وطنية، كما اكد زعيمه السياسي النائب ايلي يشائي.
وحصل شاس على اربع وزارات (الداخلية، الصحة، العمل والشؤون الاجتماعية، والاديان) وثلاثة مناصب لنائب وزير. اضافة الى ذلك سيشغل يشائي منصب نائب رئيس الوزراء.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان حزبي الليكود وشاس وقعا بالاحرف الاولى اتفاقا مبدئيا بهذا المعنى على ان يتفقا على عدد من النقاط قبل التوقيع النهائي.
وبين هذه النقاط الاتفاق على الوقت المناسب للتقدم بمشروع قانون لتعديل القانون الانتخابي الحالي بما يلغي مبدا تعيين رئيس الوزراء بالانتخاب الشعبي المباشر.
ويرغب حزب شاس ان يقر هذا التعديل بعد الانتخابات العامة المقبلة في ايار/مايو 2003.
ويعتبر شاس ثالث اكبر الاحزاب في الكنيست حيث يتمثل بسبعة عشر نائبا ويمثل شريكا لا يمكن تخطيه فى اي ائتلاف حكومي.
وكان شارون قد نجح شارون في ضم حزب العمل (24 نائبا) وحزب اليهود الروس اليميني القومي المتطرف (4 نواب) مما يمكنه من تشكيل حكومته لانه بات يحظى بغالبية برلمانية.
وقد حصل على دعم حزب المركز (ستة نواب) الذي سينتقل الى اليمين بعد استقالة اثنين من نائبيه من "الحمائم" وهما يوري سافير احد مهندسي اتفاقات اوسلو في 1993 ورئيس هيئة الاركان السابق امنون ليبكين شاحاك.
وقد قدم النائبان استقالتهما الى الكنيست وهي ستدخل حيز التنفيذ الاربعاء على ان يستبدلا ضمن الحزب بنائبين من اليمين مما سيعزز القاعدة النيابية لشارون.
ومن المفترض في جميع الاحوال ان يتمتع شارون بتأييد تسعين نائبا من اصل 120 مما يشكل احد اكبر الائتلافات النيابية في تاريخ اسرائيل.
في غضون ذلك، اعلن نائب حزب المركز اوري سافير احد مهندسي اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني انه سينسحب من الحياة السياسية ويستقيل من منصبه كنائب في الكنيست.
وقال سافير في تصريحات للتلفزيون الاسرائيلي "ارى ان صوتي بات بلا فائدة وسط هذه الفوضى السياسية، لقد دخلت عالم السياسة بكثير من السذاجة لكنني استطيع اليوم ان اقول ان الطبقة السياسية لا تقول الحقيقة للشعب". –(البوابة)—(مصادر متعددة)