حكومة شارون تنال ثقة الكنيست ورئيسها مستعد لاستخدام القوة ضد الفلسطينيين..والسلطة تصف خطابه بـ الهادئ

تاريخ النشر: 07 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادى ارئيل شارون زعيم اليمين الاسرائيلي مساء الاربعاء اليمين امام الكنيست الاسرائيلي بصفته رئيسا لوزراء دولة اسرائيل وتلاه وزراء حكومته الـ 25 وفق الترتيب الابجدي. 

وفي خطابة هدد رئيس الوزراء المتشدد الفلسطينيين وقال انه "على استعداد لاستخدام القوة عند الضرورة"  

وقال شارون في خطابه لنيل موافقة الكنيست على تشكيلته الحكومية "اننا نمد يد السلام" الى الفلسطينيين، لكنه لم يذكر ابدا اسم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات او السلطة الفلسطينية. 

واكد ايضا من دون مزيد من التفاصيل "نعرف ان السلام يفترض تسويات مؤلمة من الطرفين". 

وخرج شارون على النص المكتوب لخطابه، واشار التلفزيون الحكومي الى ان نص الخطاب ورد فيه "القدس العاصمة الموحدة لاسرائيل والخاضعة لسيادتنا"، وان الغاءها يبدو كبير الدلالة. 

واضاف "اذا اختار جيراننا الفلسطينيون طريق السلام والمصالحة وعلاقات حسن الجوار سيجدون عندئذ في شخصي وفي الحكومة التي ارأسها شريكا نزيها وصادقا". 

واكد شارون ان "الشعبين محكومان بالعيش جنبا الى جنب في هذا الجزء الصغير من العالم". 

وحمل شارون الفلسطينيين صراحة المسؤولية عن الانتفاضة وقال "بطريقة مؤسفة جدا، وعلى رغم التنازلات الكبيرة على طريق السلام التي قدمتها جميع الحكومات الاسرائيلية في السنوات الاخيرة، لم نلحظ بعد اي ارادة للمصالحة والسلام الحقيقي من جانب جيراننا الفلسطينيين". وكانت الانتفاضة الفلسطينية قد اشتعلت في ايلول /سبتمبر الماضي في اعقاب زيارة زعيم الليكود ارئيل شارون إلى المسجد الاقصى الشريف. 

واضاف شارون في خطابه"سنطبق مبدأ قرار حل النزاعات بواسطة السلام لكن علينا ان نكون على استعداد لاستخدام القوة اذا دعت الضرورة". 

وتابع شارون "ندعو جيراننا الفلسطينيين الى التخلي عن العنف ومحاربة العنف الموجه ضد اسرائيل ومواطنيها وجنودها 

وعن السبب الاخر للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني المتمثل بسياسة الاستيطان اليهودي في الاراضي المحتلة، اكد شارون انه لن يسمح ببناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، لكنه اكد انه" سيتم تسمين المستوطنات الحاليةلتلبية "النمو الطبيعي" لسكانها. 

وفي أول تعليق فلسطيني على ما ورد في خطاب شارون وصف مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية اليوم الاربعاء خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ارييل شارون امام الكنيست انه "هاديء اللهجة لكنه يحمل مضمونا بمواصلة الاستيطان والاحتلال للاراضي الفلسطينية". 

وقال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام "ما قاله شارون (في خطابه) رغم اللهجة الهادئة لكنه يحمل نفس المضمون الذي يعد الشعب باستمرار ومواصلة الاستيطان والاحتلال للاراضي الفلسطينية ويطلب الخضوع للامر الواقع الاحتلالي". 

وشدد عبد ربه على ضرورة "إنهاء الاحتلال وفقا لمرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية وهذا الذي من شأنه أن يضمن الامن للطرفين". 

أكد المسؤول الفلسطيني أن "إستمرار الاستيطان (الذي تحدث عنه شارون) هو ذروة العنف" مشيرا الى انه "لا يوجد سلام ولا امن ولا استقرار مع استمرار الاستيطان". 

واشار الى أن "التجربة الفلسطينية السابقة خلصت الى أن التفاوض في ظل الاستيطان هو عمل عبثي". 

وقد دعا شارون اليوم الاربعاء الفلسطينيين الى "العدول عن العنف" معربا عن "استعداده لاجراء تسويات مؤلمة" للتوصل الى السلام معهم.—(ا ف ب)