تبنت حماس العملية العسكرية التي استهدفت ثكنة عسكرية اسرائيلية جنوب غزة فجر اليوم الاربعاء، واسفرت عن استشهاد منفذيها الاثنين، ومقتل اربعة جنود اسرائيليين بينهم ضابط، وفيما بدأت دبابات اسرائيلية بالتحرك صوب منطقة مطار غزة، فقد اخلت السلطة مقرات سلاح البحرية تحسبا لرد اسرائيلي على العملية، ومن جهة ثانية، فقد تراجعت الادارة الاميركية عن تشككها وتبنت الرواية الاسرائيلية بشان سفينة الاسلحة.
ذكرت تقارير اسرائيلية ان حركة حماس اعلنت تبنيها العملية العسكرية التي استهدفت ثكنة عسكرية اسرائيلية جنوب غزة فجر اليوم الاربعاء، واسفرت عن استشهاد منفذيها الاثنين، ومقتل اربعة جنود اسرائيليين بينهم ضابط، الى جانب اصابة جنديين اخرين وصفت جراح احدهما بانها بالغة والاخر خفيفة.
وفيما اشارت مصادر فلسطينية الى ترجيح ان تكون حركة الجهاد الاسلامي هي المسؤولة عن العملية، فقد ذكر الموقع الالكتروني لتليفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني ان الشهيدين هما محمد ابو جاموس 23 عاما، وهو عضو في سلاح البحرية الفلسطيني، و عماد ابو رزق 25 عاما، وهو عضو في حركة حماس.
واشار موقع المنار الى ان الشهيدين من مخيم خان يونس في غزة.
الى ذلك، وكان ناطق عسكري اسرائيلي اعلن في وقت سابق ان "اربعة جنود اسرائيليين بينهم ضابط وفلسطينيين اثنين قتلوا خلال مواجهة مسلحة في الاراضي الاسرائيلية على حدود جنوب قطاع غزة".
وكان مسؤولون امنيون فلسطينيون اعلنوا في وقت سابق انهم تبلغوا الامر من العسكريين الاسرائيليين في مكتب الارتباط الاسرائيلي الفلسطيني، موضحين ان المواجهة جرت قرب كيبوتز (قرية تعاونية) كيريم شالوم في الاراضي الاسرائيلية بالقرب من مدنية رفح في قطاع غزة.
واشارت هذه المصادر الى ان الشهيدين الفلسطينيين كانا يرتديان لباس الشرطة الفلسطينية الا انهما ليسا من عناصر الامن الفلسطيني.
من جهتها اكدت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان "فلسطينيين اثنين قالت انهما انتحاريان تسللا الى الاراض الاسرائيلية، قد قتل"ا.
وقالت "ان احدهما تمكن من دخول موقع اسرائيلي قريب من كيبوتز كيرين شالوم حيث قتل فيما قتل الثاني بعد ان طارده الجنود الاسرائيليون".
وذكرت الاذاعة ان الفلسطينيين اللذين كانا يحملان كمية من القنابل تمكنا قبل استشهادهما من اطلاق النار من اسلحتهما الرشاشة ومن القاء عدد من القنابل اليدوية على الجنود الاسرائيليين.
واشارت الاذاعة من جهة اخرى الى الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة عقدت اجتماعا لبحث انعكاسات هذه المواجهات لكنها ذكرت ان الاجتماع كان مقررا منذ بضعة ايام.
الى ذلك، قالت الاذاعة الاسرائيلية ان حالة التاهب القصوى اعلنت في العديد من المستوطنات في جنوب قطاع غزة بعد هذا "الحادث الخطير"، واضافت الاذاعة انها لا تستطيع اعطاء تفاصيل بسبب الرقابة.
ووفقا لتفاصبل اولية، فقد أعلنت مصادر فلسطينية أنه يتم الآن إخلاء مقرات سلاح البحرية الفلسطيني تخوفا من هجمة عسكرية إسرائيلية ردا على العملية.
ونقلت الاذاعة التى لم تشر الى مقتل الجنود الاسرائيلين الثلاثة (بسبب الرقابة) عن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون ان الحادث الدامي "يؤكد مرة اخرى ان ياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني) لا يفعل شيئا ضد الارهاب وان شرط الايام السبعة من الهدوء التام الذي يريده شارون له ما يبرره تماما".
ووصفت مصادر سياسية إسرائيلية العملية بقولها ان وقوعها "أدى إلى القضاء على محاولات التوصل لسبعة أيام من الهدوء"، بحسب موقع يديعوت احرونوت على شبكة الانترنت.
اميركا تتراجع عن تشككها في رواية اسرائيل حول السفينة
الى هنا، وتراجعت الادارة الاميركية عن تشكيكها في الرواية الاسرائيلية حول سفينة الاسلحة (كارين أي)، وأبدى وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد تأييده لسيطرة إسرائيل على السفينة، معتبرا ان إسرائيل مارست حقها في السيطرة عليها، فيما قال الناطق باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان واشنطن تنظر للرواية الاسرائيلية حول السفينة على انها "موثوقة"
واعتبر رامسفيلد في حديث لمحطة تلفزة اميركية امس ان الاسرائيليين "كانت لديهم وبوضوح معلومات استخبارية جيدة تفيد بأن السلاح كان سيستخدم ضدهم واعترضوا السفينة فأحبطوا وصول السفينة وتفريغ شحنتها ومن ثم استخدامها ضد إسرائيل".
ومن ناحيته قال باوتشر في بيان أن الإدارة الأميركية تعتبر الرواية إسرائيلية تجاه دور السلطة الفلسطينية في قضية سفينة السلاح "موثوقة"، مضيفا ان الإدارة الأميركية "لديها بعض القرائن" على ذلك.
وجاء الراجع في الموقف الاميركي حيال قضية السفينة بعد يوم واحد من إعلان باوتشر نفسه بأنه ليست لدى الإدارة الأميركية أية إثباتات حول مصدر أو وجهة السفينة.
وأضاف باوتشر أن عددا من الدبلوماسيين الأميركيين فحصوا بعض الأسلحة المصادرة، وأن الخارجية الأميركية تتوقع الحصول على معلومات إضافية أثناء الاجتماعات التي سوف يعقدها مسؤولون أميركيون مع ضباط إسرائيليين.
وقال باوتشر ان "كمية ونوع الأسلحة تثير قلقا بالغا" وأن إدارة بوش تنتظر سماع رد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.
وكانت إسرائيل قد أعربت عن خيبة أملها من الموقف الأميركي الذي أعلنه في البداية، ريتشارد باوتشر. وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون في خطاب ألقاه أمام ممثلي الطائفة اليهودية الأميركية ان الإدارة الأميركية تعلم على وجه اليقين أن السلطة الفلسطينية تقف من وراء إرسال السفينة "كارين أ". وأعلن شارون أن عرفات لن يخرج من رام الله طالما بقي هو رئيسا للحكومة الإسرائيلية، إلا إذا تم اعتقال منفذي عملية اغتيال وزير السياحة السابق رحبعام زئيفي.
ومن المقرر ان ترسل إسرائيل في الأيام القريبة وفدا من كبار الضباط الإسرائيليين الى واشنطن وهم يحملون "قرائن" إضافية على "تورط" السلطة الفلسطينية في عملية تهريب الأسلحة.
بن اليعازر: تطبيق خطتي تينيت وميتشل قريبا
على صعيد اخر، ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اعتبر مساء الثلاثاء ان الظروف تكاد تكون توفرت لتطبيق خطتي تبنيت وميتشل.
ونقلت الاذاعة عن بن اليعازر قوله في تل ابيب ان "اسرائيل والسلطة الفلسطينية هما اقرب من اي وقت مضى من تطبيق خطتي تينيت وميتشل".
واضاف بحسب المصدر نفسه ان "الاسبوع المنصرم كان الأهدأ منذ اندلاع الانتفاضة" في 28 ايلول/سبتمبر 2000، داعيا الى تفكيك عدد من المستوطنات اليهودية المعزولة في الاراضي الفلسطينية.
ويدعو تقرير اللجنة الدولية التي ترأسها السناتور السابق جورج ميتشل الى وقف العنف واتخاذ تدابير ثقة والعودة الى مفاوضات السلام. اما خطة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت فتضع آلية لوقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ نظريا في حزيران/يونيو الماضي، لكنه بقي في الواقع حبرا على ورق.
سولانا يجري في مصر محادثات حول الشرق الاوسط
وفي سياق التحركات السياسية التي يجريها الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في المنطقة، فقد اعلن ان الاخير بحث الثلاثاء في القاهرة مع وزير الخارجية المصري احمد ماهر في وسائل استئناف الحوار الاسرائيلي الفلسطيني.
وقال سولانا ان "هناك امل اكبر في الوقت الراهن" في فرض وقف اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين واستئناف مفاوضات السلام.
واكد في ختام لقاء مع وزير الخارجية المصري ان "هدفنا هو التوصل الى وقف لاطلاق النار حتى يمكن بدء المحادثات السياسية".
وسيلتقي سولانا الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط، الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في المساء على ان يلتقي غدا الاربعاء الرئيس المصري حسني مبارك.
واضاف "لا اريد ان اقول ان كل شيء قد تم. ما زال امامنا الكثير لنقوم به لكني اعتقد ان ثمة مزيدا من الامل في الوقت الحاضر اكثر مما كان متوفرا قبل ثلاثة اشهر".
وقد وصل سولانا امس الثلاثاء الى القاهرة اتيا من الاردن حيث اعرب عن الامل في استئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
ايران وقطر تعربان عن قلقهما "لجرائم" اسرائيل
الى ذلك، عرب وزيرا خارجية ايران وقطر في اتصال هاتفي بينهما مساء امس الثلاثاء عن قلقهما بشان "الجرائم المتزايدة" التى ترتكبها اسرائيل بحق الفلسطينيين.
وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان الوزيرين الايراني كمال خرازي والقطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني "عبرا عن قلقهما البالغ امام الجرائم المتزايدة للنظام الصهيوني" ضد الفلسطينيين.
واضافت ان الوزيرين شددا على ضرورة "اليقظة والوحدة على صعيد الدول الاسلامية في الظروف الراهنة".
وكانت ايران دعت الاثنين الى تحقيق دولي حول "التجهيزات النووية واسلحة الدمار الشامل" التى تملكها اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)