حماس تتبنى 'العمليتين' وتتوعد باستهداف منازل المسؤولين الاسرائيلين ردا على محاولة اغتيال الزهار

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبنت كتائب القسام عمليتي القدس و"تسريفين" وتوعدت باستهداف منازل المسؤولين الاسرائيليين ردا على محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت القيادي في حماس محمود الزهار، واسفرت عن استشهاد نجله ومرافقه الشخصي. وقد ادانت السلطة الفلسطينية المحاولة التي جاءت بعد عمليتين فدائيتين في اسرائيل اسفرتا عن 15 قتيلا. 

وقالت الحركة في بيان "بينما عدونا الارهابي المجرم القاتل يستبيح كل شيء في بلادنا ويفتح الحرب على مصراعيها في مواجهة الشعب الفلسطيني جاءت عملياتنا الموجعة للعدو لنقول له لقد ضربناك عندما بلغت احتياطاتك الامنية ذروتها فجاء ردنا الذي لم يكتمل بعد".  

واوضح البيان "لقد ارسلنا هذه الرسالة لنقول للارهابي شارون وعصابة حكومته النازية اننا بعون الله قادرون على الوصول الى أهدافنا في الوقت والزمان الذي نحدده".  

وقد وقعت الاربعاء في اسرائيل عمليتان فدائيتان اسفرتا عن مقتل 15 اسرائيليا واصابة نحو 90 شخصا اخر وفقا لاخر حصيلة مستقاة من مصادر في المستشفيات. كما قتل منفذا العمليتين.  

من جهة اخرى قالت كتائب القسام "ان استهداف البيوت الآمنة المطمئنة امر تجاوز كل الخطوط الحمراء وعليه فالعدو الصهيوني يتحمل من اليوم فصاعدا مسؤولية استهدافنا للبيوت والابراج الصهيونية في كل مكان من فلسطين المحتلة".  

واضاف البيان "اننا تجنبنا في الماضي استهداف المباني والابراج السكنية الصهيونية لكن العدو هو من بدأ وسيحصد ما زرعت يداه".  

وتابع البيان "نقول للصهاينة لقد استنفذتم كل جرائمكم بحق حماس وشيخها وقيادتها وجنودها ولكنكم رغم ذلك لن تخيفوا فينا طفلا لان حماس وجنودها وقيادتها قد سلموا امرهم لله وحده والشهادة في سبيل الله امنية نبحث عنها".  

وكان محمود الزهار القيادي السياسي البارز في حركة حماس نجا الاربعاء من محاولة اسرائيلية لاغتياله قتل استشهد فيها ابنه البكر وحارسه الشخصي.  

واعلنت مصادر في مستشفى الشفاء بغزة ان خالد، النجل الاكبر للقيادي محمود الزهار، وشحدة يوسف الديري (30 عاما) مرافقه الشخصي، قد استشهدا بعد ان اطلقت مقاتلة اف- 16 اسرائيلية صاروخا واحدا على الاقل على منزل الزهار الواقع في حي الرمال جنوبي مدينة غزة  

وافاد مصدر طبي ان جثتي ابن الزهار وحارسه الشخصي تحولتا الى اشلاء تناثرت في المنطقة. 

واشار "ان من بين المصابين ابنة الزهار ريما (20 عاما ) وزوجته سمية اضافة الى بعض جيرانه الذين كانوا متواجدين في محيط المنزل حيث وصل الى المستشفي حوالى عشرين مصابا بينهم ستة في حالة خطيرة". 

واكد "ان الزهار ادخل الى هذا المستشفى وهو مصاب بجروح طفيفة". 

وافاد شاهد عيان "ان الزهار كان في حديقة منزلة وابنه وحارسه الشخصي كانا في داخل المنزل فيما كان باقي ابنائة في المدارس". 

واشار المصدر الامني الى ان "مسجد الرحمة المقابل لمنزل الزهار اصيب باضرار جسيمة كما تضرر حوالى عشرة منازل في المنطقة جراء القصف الاسرائيلي". 

واضاف ان "المقاتلة الاسرائيلية اطلقت صاروخا واحدا على المنزل". 

وقد اكدت مصادر عسكرية اسرائيلية حدوث الغارة متهمة الزهار بانه المسؤول بسبب موقعه في قيادة حماس عن عدد كبير من الهجمات الدامية في اسرائيل. 

ويقع منزل الزهار قريبا من الحي الذي اغتالت فيه اسرائيل القيادي في حماس اسماعيل ابو شنب الشهر الماضي.  

وكان الزعيم الروحي لحماس، الشيخ ياسين والقيادي في الحركة إسماعيل هنية قد نجيا في السادس من الشهر الجاري من قصف صاروخي شنته طائرات مقاتلة من طراز اف-16 على مبنى من ثلاثة طوابق في غزة. 

وياتي قصف منزل الزهار بعد عمليتين فدائيتين في القدس وقرب تل ابيب اسفرتا عن مقتل 16 اسرائيليا وجرح عشرات اخرين. 

وكانت مصادر سياسية إسرائيلية، قد هددت، أمس، في أعقاب عمليتي "تسريفين" والقدس، بأن "الرد الإسرائيلي عليها سيكون مؤلما". 

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية اشارت الى ان خطة تبلورت في اثر مشاورات اجراها قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في مدينة تل أبيب، عقب العمليتين.  

وتقرر خلال الجلسة اتخاذ إجراءات صارمة ضد قادة حركة حماس والتنظيمات الفلسطينية الأخرى. 

وقد أدانت السلطة الفلسطينية الغارة التي استهدفت الزهار ووصفتها بأنها جريمة.  

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء في الحكومة المستقيلة، ياسر عبد ربه "نحن ندين هذه الجريمة كما ندين الجرائم التي وقعت في إسرائيل، يوم أمس".  

وأضاف عبد ربه أن "هذه الهجمات تؤجج العنف وأنها واحدة من مسلسلات دائرة العنف المستمر، لأن العنف لا يجلب إلا العنف".  

ولجهته، انتقد وزير الاشغال العامة والاسكان عزام الاحمد، العمليتين الفدائيتين الاخيرتين اللتين اعطت اسرائيل لنفسها اثرهما "شرعية ضرب الاماكن المدنية". 

وقال الاحمد للبوابة ان الحكومة الاسرائيلية "اخذت لنفسها بالكامل شرعية ضرب اماكن مدنية" مستغلة العمليتين الفدائيتين الاخيرتين. 

وقد ادانت حركة فتح محاولة اغتيال الزهار معتبرة انها تشكل "مؤشرا لبداية مرحلة خطيرة من العدوان الاسرائيلي"، كما حملت الحكومة الاسرائيلية كامل النتائج التي ستترتب عنها. 

وقالت فتح في بيان وصل "البوابة" نسخة منه انها "تدين..وتستنكر الغارة الجوية التي استهدفت منزل الدكتور محمود الزهار..ومحاولة اغتياله، مما ادى الى استشها نجله ومرافقه وسقوط العشرات من الجرحى". 

واكدت انها ترى "في هذا التصعيد العسكري الاسرائيلي الغاشم وقصف بيت الدكتور محمود الزهار ومحاولة اغتياله تجاوزا لكل الخطوط الحمراء، ومؤشرا لبداية مرحلة خطيرة من العدوان الاسرائيلي، ويضع المنطقة امام خيارات صعبة وعلى حافة الانفجار". 

واخيرا، حملت فتح في بيانها "الحكومة الاسرائيلية كامل المسؤولية وكافة النتائج المترتبة عن عدوانها وجرائمها"، واكدت ان اسرائيل "اذ تسفك دماء ابناء الشعب الفلسطيني، فانما تسفك دماء الاسرائيليين".—(البوابة)