تبنت كتائب الشهيد عزالدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، عملية مستوطنة الحمرا، فيما ابقت سلطات الاحتلال حالة حظر التجول التي فرضتها على اربع قرى شمال الضفة، في اعقاب العملية، عدا عن مواصلتها احتجاز نحو مائتي فلسطيني في العراء، وفي الغضون، فقد صادق البرلمان الاوروبي على قرار وزراء خارجية الاتحاد القاضي بمطالبة اسرائيل بتعويضات عن المنشات الفلسطينية التي دمرتها وكان الاتحاد مول انشاءها.
تبنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الخميس في بيان وزعته في بيروت العملية التي استهدفت مساء الاربعاء مستوطنة الحمرا في الضفة الغربية، واسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين واستشهاد منفذها.
وجاء البيان بعد مرور نحو 24 ساعة على اعلان متحدث مجهول لتلفزيون المنار التابع لحزب الله الشيعي اللبناني تبني حركة حماس للهجوم على مستوطنة الحمرا الذي ادى الى مقتل مستوطنة وطفلة وجندي اسرائيلي.
وفي بيان تلقته فرانس برس في بيروت اليوم الخميس اعلنت "كتائب الشهيد عز الدين القسام" مسؤوليتها عن العملية التي جاءت "ردا على الغارة التي نفذها العدو الصهيوني باغتياله يوسف السركجي وثلاثة من اخوانه في نابلس" قبل ثلاثة اسابيع.
واكد البيان "ان احدى مجموعات كتائب عز الدين القسام اقتحمت ما يسمى مستوطنة الحمرا ليل امس الاربعاء في هجوم ليلي مباغت اسفر عن مصرع اربعة من المستوطنين والجنود الصهاينة وجرح ما يزيد عن اربعة آخرين".
ونعت كتائب عز ادين القسام منفذ العملية "الشهيد البطل زياد الخليل".
مائتا فلسطيني محتجزون في العراء
الى ذلك، واكد شهود عيان اليوم الخميس ان الجيش الاسرائيلي يحتجز منذ مساء الاربعاء نحو مئتي فلسطيني في العراء وبدون اكل او شرب عند حاجز قريب من مستوطنة الحمرا التي تعرضت لهجوم اسفر عن مقتل ثلاثة اسرائيليين والفلسطيني منفذ الهجوم.
وعلى اثر الهجوم على مستوطنة الحمرا في غور الاردن، بالضفة الغربية، مساء الاربعاء، فرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول على قرى عين شبلي والنصارية والعقربانية وبيت حسن التي يبلغ عدد سكانها 8000 نسمة.
وقالت خيرية جردات (65 عاما) من مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، عبر الهاتف لوكالة فرانس برس "اننا منذ يوم امس (الخميس) محتجزون من قبل الجيش الاسرائيلي بدون اكل او ماء او غطاء. لا نستطيع الوصول الى بيوتنا ونتعرض للشتائم والاهانات".
واضافت خيرية جرادات ان "ما يقوم به الجيش الاسرائيلي هو نوع من الانتقام لعملية مستوطنة الحمراء. يريدون فقط اذلالنا".
ومن جهة اخرى افاد شهود عيان ان مروحيات عسكرية اسرائيلية تحلق في المنطقة على ارتفاع منخفض وان مئات الجنود انتشروا في الحقول والبساتين.
واضاف المصدر ذاته ان الجيش الاسرائيلي منع اليوم العمال الزراعيين العرب من الوصول الى الاراضي الزراعية في غور الاردن والتي يسيطر عليها الاسرائيليون.
واثر الهجوم على المستوطنة، اغارت طائرات "اف 16" اسرائيلية على مدينة نابلس وقصفت بالصواريخ مبنى المقاطعة ومقر السجن والحقت بهما اضرارا كبيرة.
من جهة ثانية، افاد شهود عيان فلسطينيون اليوم الخميس ان الجرافات العسكرية الاسرائيلية بدات بتجريف اراضي قرية زعترة شرق مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.
وقال رئيس بلدية القرية ابراهيم بجالي لوكالة فرانس برس "اخبرنا المساحون الاسرائيليون ان ثمة مشروع اسرائيلي لشق شارع بطول 5،8 كيلومترات وبعرض مئة متر ولاغراض عسكرية".
لكن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح التعمري مسؤول ملف المستوطنات في المجلس قال ان "الهدف الاساسي من السيطرة على هذه الاراضي هو السيطرة على المياه الجوفية التي تتمتع بها المنطقة لوجود اكبر خزان مائي فيها في المنطقة".
البرلمان الاوروبي يصادق على مطالبة اسرائيل بتعويضات
الى هنا، وصادق البرلمان الأوروبي الخميس على قرار لوزراء خارجية الدول الاوروبية قضى بامكانية مطالبة إسرائيل بدفع تعويضات مقابل المشاريع التي هدمتها في المناطق الفلسطينية، واشيدت بتمويل من الاتحاد الاوروبي.
كما ناشد البرلمان الأوروبي في بيان اليوم كلا من الفلسطينيين والإسرائيلين وقف جميع أنواع العنف، وفيما اعرب عن تأييده لرئيس السلطة ياسر عرفات، فقد ندد بالمحاولات الإسرائيلية الرامية الى عزله عن الساحة الدولية.
وناشد بيان البرلمان الاوروبي رئيس الحكومة الإسرائيلي تمكين رئيس الكنيست، أبراهام بورغ، من الظهور امام المجلس التشريعي الفلسطيني.
وكان بورغ اعلن انه سيتوجه الى بيت لحم لالقاء خطاب امام المجلس التشريعي الفلسطيني استجابة لدعوة من رئاسة المجلس، وهو القرار الذي اثار موجة من السخط والغضب في اوساط اليمين الاسرائيلي.
والى الان يواصل بورغ اصراره على التوجه لبيت لحم، معلنا انه لا يعبا بالرفض الذي ابداه شارون لهذه الخطوة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)