اعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن عملية القارب المفخخ التي استهدفت الجمعة زورقا حربيا اسرائيليا قبالة سواحل غزة، واسفرت عن استشهاد منفذها الذي انفجر قاربه قبل بلوغ هدفه اثر اطلاق القوات الاسرائيلية النار عليه. وفي غضون ذلك، شرعت اسرائيل في بناء جدر لحماية مستوطناتها في الضفة، بينما ردت بفتور على دعوة مصر فصائل المقاومة الى محادثات "هدنة" في القاهرة الاسبوع المقبل.
اعلنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، ان احد عناصرها قد استشهد اليوم الجمعة اثر انفجار قارب مفخخ كان يعتزم صدمه بزورق حربي اسرائيلي قبالة شواطئ قطاع غزة.
وكان الجيش اعلن في وقت سابق في بيان ان زورق دورية اسرائيلي اطلق النار على القارب ما اسفر عن انفجار حمولته، دون ان يسفر ذلك عن اضرار.
واوضح البيان ان افراد زورق الدورية انتبهوا الى القارب بينما كانوا على مسافة نحو خمسة اميال من الشاطئ الشمالي لقطاع غزة قبالة مستوطنة دوغيت.
وقال السكان الفلسطينيون على الشاطئ انهم سمعوا انفجارات على بعد بضعة كيلومترا من مدينة غزة.
وكان فلسطينيان من حركة الجهاد الاسلامي صدما في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قارب صيد مفخخ كانا يستقلانه بسفينة حربية اسرائيلية كانت راسية قبالة سواحل غزة.
الى ذلك، واصل الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث داهم في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، مركز شرطة قرية نوبة في محافظة الخليل جنوب الضفة، واعتقلت احد الموقوفين.
وقالت مديرية الشرطة في الخليل "أن قوات الاحتلال داهمت المركز واعتدت على أفراد الشرطة الموجودين فيه واعتقلت أحد الموقوفين فيه".
من جانب اخر، فتح الجيش الإسرائيلي فجر اليوم نيران اسلحته الرشاشة تجاه منازل الفلسطينيين في مدينة خانيونس.
ولم يبلغ عن اضرار او اصابات.
وفي سياق متصل، فقد ذكرت مصادر استشفائية فلسطينية ان سائق سيارة إسعاف للهلال الأحمر الفلسطيني ومسعفا يعانيان من كسور بعدما انهال عليهما بالضرب جنود إسرائيليون على حاجز في شمال الضفة الغربية.
واضافت المصادر ان الرجلين اللذين كانا على متن سيارة اسعاف للهلال الاحمر الفلسطيني اوقفا على حاجز عسكري على الطريق المؤدية من اريحا الى جنين.
واوضحت المصادر ان الجنود حطموا كل ما في سيارة الاسعاف ثم انقضوا على الرجلين واصابوهم بعدد من الكسور. وهما يعالجان الان في جنين.
من جهة ثانية، فقد اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل خلال الليلة الماضية تسعة فلسطينيين خلال مداهمات في ارجاء متفرقة من الضفة الغربية.
اسرائيل تبدا تحصين المستوطنات
الى هنا، وتبدأ اسرائيل هذا الأسبوع بإقامة جدار أمني حول جميع المستوطنات في الضفة الغربية إضافة إلى الوسائل الدفاعية الموجودة حاليًا.
وسيمتد الجدار على طول أكثر من ألف كيلومتر وسيحيط بـ 149 مستوطنة في أنحاء الضفة الغربية. ويفترض أن يحمي هذا الجدار ربع مليون مستوطن، وتبلغ كلفته الاجمالية أكثر من 200 مليون دولار. ومن المتوقع أن يستمر بناء الجدار الفاصل بين إسرائيل والمناطق الفلسطينية ثلاث سنوات أخرى، بسبب نقص في الميزانية، وسيمتد على طول نحو 360 كيلومترًا بتكلفة أكثر من مليون دولار للكيلومتر الواحد.
وبدأ في الأيام الأخيرة تزويد الوسائل الدفاعية في مستوطني "حرمش" و"مافو دوتان" طولكرم وجنين. وسيشرع في أعمال البناء خلال الأسبوع المقبل في مستوطنة "حومش" القريبة.
دعوة عشر فصائل فلسطينية لمحادثات "هدنة"
الى هنا، وابدت اسرائيل ردا فاترا ومتشككا حيال اعلان مصر الخميس انها وجهت الدعوة لعشر فصائل فلسطينية لاجراء محادثات مباشرة في القاهرة الاسبوع المقبل.
وقال مصدر بالحكومة الاسرائيلية انه في حين ان اسرائيل ترحب بمحاولة مصر اقناع الفلسطينيين بوقف الهجمات الا انها لا تعتقد ان محادثات القاهرة "تسير في اي اتجاه جاد".
وكان مسؤول فلسطيني اعلن مساء الخميس ان مصر دعت "عشر فصائل بينها حركة فتح والجهاد الاسلامي و(حركة المقاومة الاسلامية) حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الى القاهرة لاجراء محادثات هدنة يوم الاربعاء".
ونقلت رويترز عن المسؤول الذي لم تكشف هويته قوله ان الفصائل ستبحث خلال هذا الاجتماع مسودة اقتراح مصري بشأن وقف الهجمات ضد المدنيين الاسرائيليين.
وأكد مصدر حكومي مصري وجود خطة لعقد محادثات الاسبوع المقبل مع نطاق عريض من الفصائل الفلسطينية يشمل مجموعات راديكالية ظلت مصر تتجاهلها حتى فترة قريبة.
وقال المصدر المصري "تبدأ مع الجهاد وفتح وحماس... ثم توسع نطاق (المحادثات) قليلا. وهذا يعني ان الكل يتحدث وعندما تأخذ بعين الاعتبار ان الكل يتحدث فبوسعك اعلان اتفاق."
وعلق مسؤول اميركي على جهود مصر لتنسيق محادثات الهدنة بين الفصائل ووصفها بانها "مبادرة جيدة وجديرة بالثقة.. ونحن نؤيدها."
وستكون المحادثات تتويجا لاسابيع من الحوار التمهيدي في القاهرة ولندن بين مسؤولين مصريين وفصائل فلسطينية متفرقة لصوغ موقف موحد من الهجمات كوسيلة لتمهيد الطريق امام استئناف محادثات السلام مع الدولة اليهودية.
وترفض حركتا حماس والجهاد الاسلامي فكرة تسوية الصراع على اساس قيام دولتين فلسطينية واسرائيلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)