دمشق – نبيل الملحم
قال مصطفى اللداوي احد اقيادي في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" في دمشق ، قال أن حركة حماس ماضية في العمل الجهادي مضيفا أن الأيام المقبلة قد تشهد "تصعيدا يشفي غليل المسلمين في كل مكان".
وقال اللداوي في تصريح ل"البوابة" إن "ما حدث داخل الحرم القدسي ليس بالأمر الجديد ولا هو الحادث الأول ، وربما لن يكون الأخير ، فالمسجد الأقصى المبارك فضلا عن مدينة القدس ، قد شهد أحداثا وامورا كثيرة قبل هذا اليوم ونحن لن ننسى مجزرة أكتوبر (تشرين الاول) 1995 التي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء في المسجد الأقصى، كما لن ينسى مجزرة 1996 معركة افتتاح النفق وهذه الأحداث الجديدة تؤكد على تواصل شلال الدم الفلسطيني المتصل بالحق الفلسطيني الممتد عبر التاريخ". واعرب القيادي في حماس عن اعتقاده بان هذه الأحداث " لن تفت في عضد الشعب الفلسطيني ولن تؤثر في عزيمته على الاستمرار"، وقال "نحن نواجه عدوا متغطرسا محتلا لبلادنا وبالتالي لن ننتظر منه سوى المزيد من سفك الدماء والقتل في صفوفنا".
وطالب اللداوي السلطة الفلسطينية أن " تقف هذه المرة مليا ليتدبروا في الأحداث الجارية "، مضيفا إن "السلطة الفلسطينية تعرف أن العدو الصهيوني ماض في سياسة الغطرسة ، وهو لن يتخلى أي كان شكل الحكومة الإسرائيلية عن القدس تجاه الشعب الفلسطيني ، ولن تغير عملية السلام واتفاقاته من طبيعته ، ونحن في حماس ندعو السلطة أن تؤوب إلى خيار شعبنا وامتنا الذي يرفضون أي شكل من أشكال التنازل عن المقدسات الإسلامية في فلسطين وينبغي على السلطة الفلسطينية أن تستفيد من إرادة شعبها وقوة صموده".
وأضاف اللداوي " للأسف فان الجانب الصهيوني يستفيد مما يسمى بالمعارضة والأحزاب المتطرفة ، فيما السلطة الفلسطينية تعقر الأحصنة الرابحة لديها وتحرق الأوراق الرابحة وتقدم المزيد من التنازلات للعدو الصهيوني " ، هذا واضاف اللداوي في تصريحه للبوابة القول " أن أحداث القدس تؤكد للعالم أجمع أن العرب والمسلمين لا يمكن أن يفرطوا بالقدس التي هي مسرى رسول الله وأولى القبلتين وثالث الحرمين ، وهكذا ينبغي على كل المتفاوضين أن يدركوا أن هذه القضية خطا أحمر لا يمكن تجاوزه " 0
وحول موقف حماس وما إذا ستقوم بعمل عسكري ردا على ما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين قال اللداوي " علينا أن ندرك أن العدو الصهيوني لا يمكن له أن يفهم غير لغة القوة والمقاومة فبعد هذا السلاح لا نستطيع أن نحقق أهدافنا فالعدو الصهيوني وطوال اكثر من ثماني سنوات وهو يواجه شعبنا الفلسطيني الأعزل سوى من العزيمة والحجر وأعتقد أنه لن يرضخ لغير العزيمة والحجر مع مراعة أن هناك متغيرات موضوعية قد حدثت في الأرض المحتلة بعد تشكل السلطة الفلسطينية ، مما أعاق الكثير من العمل المقاوم ضد الصهاينة ولكن هذا لا يعني أنه لا ينبغي على الفلسطينيين أن يجترحوا وسائل قتالية جديد تواكب الأحداث وتنتهز الظرف المناسب لرفد العمل الجماهيري المنطلق".
وقال إن "حركة حماس لن تتوقف في يوم من الأيام عن العمل الجهادي ولولا المعوقات التي تجدها من قبل السلطة لما توانت لحظة على مواصلة العمل المسلح ، فقط الاستشهاد هو الطريق وقد ذكرت مجزرة 1990 و1996 وكيف كان رد حماس الصاعق على العدو الصهيوني كما كان ردها صاعق على مجزرة الحرم الخليلي واستشهاد يحيى عياش ، ولذلك فالحركة ماضية وقد تشهد الأيام ما يشفي غليل المسلمين في كل مكان"—(البوابة)
