توعدت حركة حماس بتوجيه رد مؤلم لاسرائيل على خلفية اغتيالها قائد كتائب القسام في الضفة يوسف السوركجي، بالاضافة الى ثلاثة اخرين من زملائه، وذلك خلال اقتحامها لمدينة نابلس صباح اليوم الثلاثاء، وفي الغضون، اطلقت السلطة سراح ناشط من حماس في نابلس، كما افرجت عن امين عام حزب الخلاص، فيما طلب زيني اعفاءه من مهمته لانه "لم يعد يثق بوعود عرفات".
اعلنت حركة حماس أنها "سترد بشكل مؤلم" على إغتيال اسرائيل قائد كتائب القسام في الضفة الغربية يوسف السوركجي، والذي استشهد وثلاثة اخرين من عناصر الحركة خلال اقتحام القوات الاسرائيلية لمدينة نابلس صباح اليوم الثلاثاء.
وطالب بيان اذاعه عبر مكبرات الصوت ملثمون من كتائب القسام كانوا تظاهروا أمام مستشفى رفيديا في نابلس، بالانتقام العاجل للشهداء، ووجهوا نداء عاجلا للقائد المطارد مهند الطاهر للقيام بذلك.
ومن ناحية ثانية، فقد اعلن بيان لحركة حماس وصل "البوابة" نسخة منه "إن هذه المجزرة لتفتح الباب على مصراعيه أمام حرب ضروس تطال عصابات الصهاينة في كل مكان، وبكل الوسائل"
هذا، وكان جيش الاحتلال اقتحم مدينة نابلس صباح اليوم الاربعاء، حيث اقدم على اغتيال السوركي وزملاءه، واعتقل عددا اخر من المواطنين، وذلك قبل ان يخلي قواته وينسحب من المدينة.
واعلن مصدر امني فلسطيني ان جيش الاحتلال اقتحم مدينة نابلس صباحا مستعينا بعشرات الدبابات التي تقدمت مسافة كلم واحد تقريبا داخل المدينة.
واوضح ان وحدة من هذه الدبابات دخلت الى المدينة من الغرب ووصلت الى شارع السيرة الرئيسي فيها. فيما دخلت وحدة ثانية من شمال المدينة. وقال شهود عيان ان عيارات نارية متقطعة سمعت في هذه القطاعات.
وكانت اسرائيل اعلنت صباح اليوم الثلاثاء انسحابها من طولكرم.
ولا تزال القوات الاسرائيلية تحاصر ايضا مدينة رام الله بعد ان توغلت داخل احياء عدة فيها وهي تمنع منذ الثالث من الشهر الماضي خروج الرئيس الفلسطيني منها.
اطلاق سراح ناشط من حماس
الى ذلك، فقد امر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الثلاثاء باطلاق سراح ناشط من حماس كان في سجن نابلس، تحت ضغط تظاهرة ضمت الاف الاشخاص هاجموا مقر السجن بالحجارة كما اعلن ضابط كبير في الشرطة الفلسطينية.
وتم الافرج عن نضال ابو الروس شقيق احد الفلسطينيين الاربعة الذين استشهدوا فجرا في توغل الجيش الاسرائيلي في هذه المدينة شمال الضفة الغربية، بناء على امر مكتوب وقعه عرفات حسب ما اعلن الضابط للمتظاهرين.
وكان الالاف من مناصري حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تظاهروا في نابلس منددين باستشهاد الفلسطينيين الاربعة كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وطوق المتظاهرون الذين كانوا متوجهين الى منزل محافظ المدينة، السجن واخذوا يرشقونه بالحجارة واطلقوا النار في الهواء فرد عليهم حراس السجن بطلقات تحذيرية.
الافراج عن الامين العام لحزب الخلاص
وفي سياق اخر، فقد افاد مصدر في حزب الخلاص الوطني الاسلامي المقرب من حركة حماس اليوم الثلاثاء ان اجهزة الامن الفلسطينية افرجت الاثنين عن الامين العام للحزب جمال طلب صالح بعد اعتقال دام اكثر من اسبوعين.
وقال المصدر ان جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية افرج مساء الاثنين عن جمال طلب صالح (42 عاما).
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان "الافراج عن صالح جاء نتيجة مساع وجهود" لجنة المتابعة للانتفاضة التى تمثل كافة القوى الوطنية والاسلامية والشخصيات الوطنية الفلسطينية.
وكان حزب الخلاص الاسلامي اتهم في السادس من الشهر الجارى جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطيني باختطاف الامين العام للحزب من مكتبه في مدينة غزة.
يذكر ان هذا الحزب يحمل ترخيصا رسميا من من وزارة الداخلية الفلسطينية.
وكانت السلطة الفلسطينية اغلقت في وقت سابق المقر الرئيس للحزب وصحيفة الرسالة التابعة له.
اتصالات مع مسؤولين عرب واجانب
الى هنا، وفيما يتواصل التصعيد الاسرائيلي ضد الفلسطينيين وعلى كافة المحاور، فقد اعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان عرفات اجرى سلسلة اتصالات مع عدد من المسؤولين العرب والاجانب "بحث خلالها الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني".
وتاتي هذه الاتصالات في وقت نسبت فيه قناة الجزيرة الى دبلوماسيين غربيين في القدس قولهم ان الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط انتوني زيني طلب من الادارة الاميركية اعفاءه من مهمته.
وطبقا لمصادر الجزيرة، فقد برر زيني طلبه في رسالة وجهها الى كوندوليزا رايس ، مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي، بانه "لم يعد يثق بوعود عرفات".
الى ذلك، نقلت وكالة الانباء الفلسطينية وفا عن ابو ردينة قوله انه جرى ليلة الاثنين الثلاثاء اتصال هاتفي بين الرئيس ياسر عرفات والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال ابو ردينة ان الرئيس بوتين "ابدى قلقه للتصعيد العسكري الاسرائيلي واستعداده لاستمرار بذل الجهود مع كافة الاطراف الدولية والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة لايجاد حل لهذا التدهور في عملية السلام".
واضاف ابو ردينة ان عرفات تلقى ايضا اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر حيث اطلعه الرئيس عرفات على "اخر التطورات السياسية في المنطقة في ظل سياسة التصعيد الاسرائيلي ضد شعبنا والجهود المبذولة لوقف هذا التصعيد".
واشار ابو ردينة ان "الرئيس عرفات حث الوزير الالماني على القيام بتحرك اوروبي لوقف التصعيد الاسرائيلي".
كما كشف ابو ردينة ان الرئيس الفلسطيني اتصل هاتفيا بامين عام الجامعة العربية عمرو موسى واطلعه على "آخر التطورات السياسية في المنطقة في ظل سياسة التصعيد الاسرائيلي ضد شعبنا والجهود المبذولة لوقف هذا التصعيد".
واضاف انه جرى خلال الاتصال ايضا "بحث الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد مدننا وقرانا ومخيماتنا الفلسطينية لا سيما اعادة احتلال القوات الاسرائيلية لمدن طولكرم واجزاء من محافظتي رام الله وجنين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)