حماس تستغرب قرار لبنان كشف أرصدة قادتها

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أبدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) استغرابها لإصدار البنك المركزي في لبنان أوامر للبنوك بالكشف عن وجود أي حسابات مرتبطة بزعمائها الستة الذين أمرت الولايات المتحدة بتجميد  

أرصدتهم وناشدت الرئيس اللبناني اميل لحود معالجة الأمر. 

وقال أسامة حمدان ممثل الحركة في لبنان وهو أحد الستة المطلوب الكشف عن أرصدتهم اليوم الاثنين "اننا في حركة حماس اذ نستغرب مثل هذا الإجراء في لبنان الحليف بلد الحرية والمقاومة نناشد فخامة الرئيس العماد اميل لحود التدخل لمعالجة هذا الأمر وتصحيح الخلل الذي قد يعطي للبعض فرصة للتصُيد". 

وقال مسؤول بالبنك المركزي امس انه لم يصدر قرار بتجميد أي حسابات محتملة يتم اكتشافها وان أي إجراء سيعتمد على نتيجة التحقيق في هذا الأمر. 

وارسلت هيئة التحقيق الخاصة بمكافحة غسل الاموال في مصرف لبنان (البنك المركزي اللبناني) خطابا الى رؤساء البنوك طالب البنوك بالكشف عن حسابات زعماء حماس الستة ومن بينهم الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي للجماعة وعبد العزيز الرنتيسي زعيمها السياسي وحمدان ممثلها في لبنان. 

كما طالب الخطاب البنوك بالكشف عن حسابات ترتبط بخمس جماعات فلسطينية تتهمها واشنطن بدعم حماس ماليا من بينها مؤسسة السنابل للاغاثة والتنمية التي تتخذ من لبنان مقرا لها. وتنفي السنابل أي صلات بحماس وتقول انها تستهدف مساعدة اللاجئين والأيتام الفلسطينيين. 

وقال حمدان "فوجئنا في حركة حماس بهذا الخبر اذ لم نكن نتوقع ان يصدر مثل هذا الطلب عن أي جهة في لبنان المقاوم الذي نثق بخياراته الوطنية والقومية الداعمة للانتفاضة والمقاومة في فلسطين رسميا وشعبيا وهذا ما عهدناه من مواقف فخامة العماد اميل لحود الذي اكد دوما وقوفه ودعمه لنضال الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه في التحرير والعودة". 

إلا ان حمدان رفض في الوقت نفسه الكشف عما اذا كانت حماس لديها فعلا أرصدة في لبنان أم لا. 

وقال "انا امتنع عن التعليق على هذا الموضوع لان الاصل في المسالة هو الموقف من المقاومة ورجالها وليس وجود او عدم وجود أرصدة". 

وجاء في خطاب المصرف المركزي للبنوك "ندعوكم الى إفادة الهيئة خلال مهلة اسبوع من تبلُغِكُم الكتاب الحاضر عما اذا كان يوجد او لا يوجد لدى مؤسساتكم حسابات عائدة بصورة مباشرة للاشخاص والمؤسسات المعددين أدناه." 

كما طالب الخطاب الذي أرسلته اللجنة في وقت سابق أوائل الشهر الحالي البنوك بتسليم أي مستندات عن أي حسابات. 

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب قرار اتخذه الرئيس الأميركي جورج بوش الشهر الماضي بتجميد أرصدة قادة حماس الستة وخمس جماعات فلسطينية ردا على عملية فدائية نفذتها حماس في القدس أسفرت عن سقوط 23 قتيلا. 

وقالت واشنطن ان القرار يأتي في إطار محاولة من جانب الولايات المتحدة وحلفائها لقطع الدعم المالي عن منظمات تعتبرها حماعات "ارهابية". لكن تجميد الأرصدة التي من المحتمل ان يكون معظمها في الخارج يتوقف على الحلفاء. 

وكان الاردن أصدر قرارا بتجميد التعاملات المصرفية مع قادة حماس الستة والجماعات الفلسطينية الخمسة لكنه ألغى القرار بعد فترة قصيرة. 

وأعربت السفارة الاميركية في بيروت بحذر عن ترحيبها بالخطوة. 

وقالت متحدثة باسم السفارة "موقفنا من هذا لم يتغير ومن المؤكد اننا نرحب بأي خطوة في اتجاه التجميد الفعلي لهذه الارصدة". 

ولا يزال لبنان وجارته سوريا التي تتمتع بنفوذ سياسي قوي في بيروت في حالة حرب رسميا مع اسرائيل لكنهما يواجهان ضغوطا قوية من واشنطن لاتخاذ اجراءات صارمة ضد جماعات تعارض اسرائيل مثل حماس وحزب الله اللبناني.