اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كلمة امام المجلس التشريعي الفلسطيني الذي انعقد في رام الله اليوم الاثنين "استعداده الكامل للمشاركة في الحرب ضد الارهاب في اطار الامم المتحدة"، وفيما اعطى الفرصة للمجلس لمناقشة قضية منح الثقة في الحكومة الجديدة، فقد ابدى استعداده للتنحي عن قيادة السلطة. هذا، وقد اعتبرت حماس خطاب عرفات دون مستوى "طموحات" الفلسطينيين، فيما اخذت عليه اسرائيل عدم دعوته الى "وقف اطلاق النار"
وقال عرفات "نعلن للعالم واميركا اننا على استعداد كامل للمشاركة في الحرب ضد الارهاب الدولي في اطار الامم المتحدة والشرعية الدولية". ودان بشدة اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر وقال "نعبر عن استنكارنا وادانتنا" لهذه الاعتداءات ونعبر "عن تضامننا مع الشعب الاميركي الذي تعرض لهذه الجريمة البشعة في هذا الزمن". واكد "ان الشعب الفلسطيني هو من ضحايا هذا الارهاب".
وجدد موقفه المعارض للعمليات الفدائية وقال نحن "ضد العمليات التي تجري داخل الخط الاخضر" في اسرائيل.
وبعد ان اتهم عرفات اسرائيل باستغلال اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر التي استهدفت الولايات المتحدة قبل سنة "لوصم شعبنا بالارهاب" اكد انه "ضد كافة اشكال الارهاب، وضد العمليات ضد المدنيين داخل الخط الاخضر" اي اسرائيل.
ودعا عرفات المجلس التشريعي لعقد جلسة خاصة للاستماع لخطة الاصلاح التي اقرها مجلس الوزراء كما اعطى الحرية الكاملة للمجلس للتصويت على منح الثقة لحكومته وابدى الرئيس الفلسطيني استعداده للتنحي عن رئاسة السلطة الوطنية وقد اكد ايضا على اجراء الانتخابات في موعدها المقرر في كانون الثاني/ يناير المقبل
وكان عرفات باشر القاء كلمته بعد اعادة انتخاب احمد قريع رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني.
واعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات عن اعادة انتخاب احمد قريع رئيسا للمجلس الوطني الفلسطيني باكثرية خمسين صوتا.
وحصلت راوية الشوا من غزة على تسعة اصوات وسلمان الرومي من رفح على سبعة اصوات ووجدت تسع اوراق بيضاء.
كما تم اعادة انتخاب ابراهيم ابو النجا نائب اول لرئيس المجلس وغازي حنانيا نائبا ثانيا، وروحي فتوح امينا للسر لهذه الدورة السابعة والاخيرة للمجلس قبل الانتخابات التشريعية المقرر عقدها في كانون الثاني/يناير القادم.
وكان قريع افتتح اليوم الاثنين اعمال هذا المجلس في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله في الضفة الغربية.
وبعد كلمة قصيرة دعا قريع الى انتخاب هيئة جديدة للمجلس بعد انتهاء ولاية الهيئة الحالية، تمهيدا لبدء اعمال الجلسة السابعة للبرلمان الفلسطيني.
وشارك 14 نائبا من قطاع غزة في جلسة المجلس بواسطة نقل مباشر عبر الفيديو بعد ان منعتهم اسرائيل من التوجه الى رام الله
حماس: خطاب عرفات "لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني"
الى هنا، واعتبرت حركة حماس ان خطاب عرفات امام المجلس التشريعي "لا يلبي طوحات" الشعب الفلسطيني، مشددة على على "ضرورة استمرار المقاومة وتعزيز الوحدة الوطنية".
وقال المسؤول في الحركة اسماعيل هنية القيادي تعليقا على الخطاب ان "حماس تؤكد على ضرورة الوحدة الوطنية وتعزيز المقاومة" معتبرا ان "التمسك بما يسمى عملية السلام لا يحقق اي مصلحة لشعبنا في ظل مواصلة العدوان والجرائم والحرب الاسرائيلية المفتوحة".
وقال هنية في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الخطاب الرسمي الفلسطيني لا يلبي تطلعات شعبنا في توفير الحماية اللازمة لهذا الشعب التي نراها بالمقاومة والتعبئة العامة لمواجهة المخاطر والعدوان الذي يحضر له الاحتلال وامتداده الى قطاع غزة".
واوضح هنية ان "الامن (للاسرائيليين) لا يمكن ان يتحقق على حساب امن شعبنا لان شعبنا هو الذي يتعرض للقصف والتدمير والجرائم وهو الاحوج للامن".
وشدد كذلك على "ضرورة ان يكون الاصلاح الجذري في النهج والسياسة والممارسة وليس بالاكتفاء بتغيير الاشخاص او تكريس المؤسسات القائمة دون تعزيز لمبدا الانتخابات" في اشارة الى تغيير بعض الوزراء واعادة انتخاب احمد قريع اليوم رئيسا للمجلس التشريعي.
اسرائيل تاخذ على عرفات عدم دعوته الى "وقف اطلاق النار"
ومن ناحيتها، اخذت اسرائيل على الرئيس الفلسطيني عدم القيام ب "بادرة ملموسة عبر الدعوة الى وقف اطلاق للنار" في الخطاب الذي القاه امام المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله.
وتساءل المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر لوكالة الصحافة الفرنسية في تصريحات تناقلتها محطات التلفزة "لماذا لم يعلن وقف اطلاق للنار ولو من جانب واحد امام هذه الجمعية؟ لماذا لم يقم ببادرة ملموسة؟ لو كان فعل ذلك فانا اؤكد لكم اننا لكنا سنرد بايجابية".
واضاف بازنر "لدينا ما يكفي من تصريحات وكلمات نريد افعالا ملموسة".
وتابع "من السخرية ان يكون راعي الارهاب الفلسطيني هو الذي يدين الارهاب بجميع اشكاله" مشيرا الى تصريح لعرفات في هذا الخصوص امام المجلس التشريعي الفلسطيني المجتمع في رام الله.
وقال بازنر "لو لم يكن عرفات موجودا في الستينات، لما كان هناك الارهاب الفلسطيني الذي ولد ابشع صور الارهاب واكثرها دموية وهي العمليات الانتحارية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)