نفى المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي ما ذكرته إحدى الصحف العبرية من ان لقاءات تمت بين نشطاء من حماس وعناصر من وكالة الاستخبارات المركزية (سى اى ايه) أخيرا تم خلالها اطلاع الاميركيين على نوايا حماس بالاستمرار في العمليات المسلحة ضد الاحتلال والعنف الإسرائيلي.
وابلغ الرنتيسي وكالة الانباء الكويتية "كونا" انه لا صحة لذلك إطلاقا، مضيفا "بحثت هذا الموضوع مع عدد كبير من قادة الحركة وجميعهم اكدوا لي عدم علمهم او علاقتهم بذلك ومن بينهم الشيخ احمد ياسين" زعيم ومؤسس الحركة.
واضاف ان "صيغة الخبر تدل على رغبة كاتبيه في خلق نوع من التشويش وبث الاشاعات الكاذبة وتوحي بان من التقاهم ممثلي السى اى ايه هم ممن يملكون القرار في الحركة وهذا لم يحدث اطلاقا".
واستدرك الرنتيسي قائلا ان "حدثت مثل تلك الاجتماعات فربما التقوا مع اناس هامشيين من حماس واوهموا انفسهم (الاميركيين) ان هؤلاء من يقرر في الحركة".
من جهته قال مسؤول حماس الشيخ إسماعيل هنية ان الخبر الاسرائيلى لا أساس له من الصحة "وحركة حماس لا تلتقي لا بجهاز المخابرات المركزية الاميركية ولا غيره"، مؤكدا ان حركته ستبقى في دائرة مقاومة الاحتلال وترفض من الاساس اى دعم او اسناد لهذا الاحتلال.
واضاف "لسنا في إطار أي مفاوضات سياسية ومواقف حماس واضحة وثابتة ومعلنة" ووصف الخبر بانه محض دعاية اسرائيلية من اجل الدسيسة وزرع الخلاف داخل الساحة الفلسطينية خاصة في اعقاب الحديث عن علاقة حماس المزعومة بمنظمة "ايتا" الاسبانية الانفصالية المحظورة".
وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية قد زعمت في عددها الصادر امس ان عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية اجروا في الاشهر الاخيرة عدة لقاءات مع نشطاء مركزيين في حماس بهدف الاطلاع عن كثب على نوايا الحركة والمزاج العام وسط رجالها. واضافت الصحيفة نقلا عما اسمته مصدر داخل حماس فان عناصر الوكالة الاميركية عرضوا انفسهم كممثلين للسفارة الاميركية في إسرائيل، مشيرة الى انهم يصلون للقاءات مصحوبين برجال الشرطة الفلسطينية حيث جرى احد تلك اللقاءات بعد العملية الانتحارية في تل ابيب مؤخرا وقتل فيها 21 اسرائيليا.
واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان المصدر الفلسطيني ابلغها بان "الامريكيين لا يكثرون من الحديث اثناء اللقاءات حيث يحضرونها للاستماع ونحن نقول لهم ماذا يحدث"، مضيفة ان المصدر ابلغ ممثلي الوكالة في احد اللقاءات الاخيرة بتقديرات الحركة حول عدم وجود فرصة كبيرة لوقف اطلاق النار وان الاسابيع المقبلة اذا لم تشهد اى تقدم سياسي جدي فان الحرب ستتجدد".
واضافت الصحيفة ان نشطاء حماس قالوا للامريكيين ان ثمة اتفاق فى هذه المرحلة بين كل الفصائل الفلسطينية بعدم تنفيذ عمليات تفجير في إسرائيل لعدم احراج رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات والحفاظ على وحدة الصف.
وكانت حركتي حماس والجهاد الاسلامي قد رفضتا الاسبوع الماضي الاتفاق الذي توصل اليه الفلسطينيون والإسرائيليون برعاية مدير الوكالة الأميركية جورج تينيت واعلنتا انهما في حل منه—(البوابة)