حماس توقف العمليات الاستشهادية واطلاق الهاون..شهيد بنابلس..مقتل فلسطيني باشتباكات حماس والسلطة ومنع وصول عرفات لبيت لحم

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت حماس اليوم الجمعة تعليق العمليات الاستشهادية داخل اسرائيل، وكذلك وقف اطلاق قذائف الهاون، وفيما استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال في نابلس، فقد لقي مدني مصرعه خلال اشتباكات بين الشرطة الفلسطينية وناشطي حماس في غزة، وبالاضافة لذلك، فقد اصيب خمسة من رجال الامن الفلسطيني لدى محاولتهم منع "القسام" من قصف اهداف اسرائيلية، وقالت تل ابيب انها ستمنع وصول عرفات الى بيت لحم لعيد الميلاد . 

اعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الجمعة في بيان رسمي وقف كافة العمليات الاستشهادية داخل اسرائيل ووقف اطلاق قذائف الهاون داعية كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، للالتزام بالقرار. 

وقال مسؤولون فلسطينيون ان اعلان حماس هذا قد جاء في اعقاب اجتماع عقده ممثلون من الحركة والسلطة الليلة الماضية، وتم خلاله بحث سبل التهدئة بين الجانبين، بيد انه لم يجر التوصل الى اتفاق بشان طلب السلطة تسليم احد قادة الحركة المطلوبين وهو الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. 

الى ذلك، فقد قالت حماس في بيان تلقت "البوابة" نسخة عنه "اننا نعلن وقف العمليات الاستشهادية داخل الارض المحتلة عام 1948 ووقف اطلاق الهاون الى حين". 

ودعت حماس "كافة ابناء الحركة وخاصة كتائب عز الدين القسام الى الالتزام بهذا (القرار) الى ان يقضي الله امرا مفعولا". 

واشارت حماس الى ان القرار جاء "من اجل وحدة شعبنا وحفاظا على سلامة مسيرته الجهادية لنيل حريته واستقلاله ورغم معرفتنا الكاملة بتوجهات العدو الصهيوني المحتل لسحق ارادة شعبنا وفرض الاذلال والمهانة عليه من خلال الممارسات القمعية والسياسات العدوانية واستجابة للكثير من العقلاء الذين يرغبون في تفويت الفرصة على المحتلين لضرب وحدة صفنا". 

واضاف البيان "اننا ومن منطلق مسؤوليتنا التاريخية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ شعبنا نعلن وقف العمليات الاستشهادية داخل الارض المحتلة عام 48 ووقف اطلاق الهاون الى حين". 

وفي اول رد فعل من تل ابيب على هذا الاعلان، فقد اكد مسؤول اسرائيلي اليوم الجمعة ان اسرائيل ستحكم "بحسب الافعال" على اعلان حماس وقف العمليات الانتحارية ضد اسرائيل. 

هذا، وكانت الولايات المتحدة الاميركية اكدت الخميس انها لا تثق بتاتا بتصريحات حركة حماس بشأن وقف او استئناف العمليات الاستشهادية ضد اسرائيل. 

وقال ريتشارد باوتشر الناطق باسم الخارجية الاميركية للصحافيين "لا اعتقد ان بامكاننا الوثوق بوعود وتصريحات اناس مرتبطين بحماس. كما نعتقد انه يجب حل مثل هذه المجموعات التي تمارس الارهاب". 

شهيد في نابلس 

استشهد فلسطيني واصيبت زوجته وابنته بجروح مساء الخميس في تبادل اطلاق نار بين مسلحين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية التي توغلت مجددا في قطاع نابلس في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني في شمال الضفة الغربية حسب ما افادت مصادر طبية فلسطينية. 

واصيب الفلسطيني ديب السراوي البالغ من العمر 37 عاما برصاصة قاتلة في راسه في حين كان في منزله، حسب ما افادت مصادر طبية.  

واصيبت ابنته البالغة من العمر 12 عاما وزوجته بجروح طفيفة في اطلاق النار. 

وافادت المصادر نفسها ان الفلسطيني محمد هواش (58 عاما) في نابلس توفي جراء سكتة قلبية على الارجح بسبب الخوف خلال تبادل اطلاق النار. 

وافاد شهود ان تبادل اطلاق النار بدأ بعد ان دخلت المدرعات الاسرائيلية مجددا الى المنطقة التى كانت انسحبت منها صباح الخميس. 

وافاد مصدر عسكري اسرائيلي ان قنبلة انفجرت لدى مرور وحدة عسكرية فضلا عن اطلاق النار عليها. 

وقال المصدر ان الجنود ردوا باطلاق النار "باتجاه الرجال المسلحين" بعد ان تعرفوا عليهم. 

وكان الجيش الاسرائيلي سحب مدرعاته من ثلاث مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية كان احتلها في الرابع من كانون الاول/ديسمبر في اعقاب عمليات فدائية فلسطينية. 

والمناطق الثلاث هي ضواحي نابلس ومنطقتا الطيرة وبيتونيا التى تقع على التوالي غرب وشمال رام الله. الا ان الدبابات الاسرائيلية عادت مساء الى الطيرة ومحيط نابلس وفق الشهود. 

وقال متحدث عسكري اسرائيلي ردا على اسئلة المراسلين ان الجيش الاسرائيلي "لم يعلن ابدا انه انسحب من هذه البلدات" رافضا اعطاء تفاصيل حول "هذه التحركات ذات الطابع التكتيكي". 

مقتل مدني  

من جهة ثانية، افاد مصدر استشفائي فلسطيني ان مدنيا فلسطينيا قتل مساء الخميس واصيب 20 اخرون في صفوف المدنيين في تبادل لاطلاق النار بين عناصر من جهاز امني فلسطيني وناشطين من حركة حماس شمال قطاع غزة. 

وجرى تبادل اطلاق النار عندما حاولت عناصر من حماس تحرير خمسة من رفاقهم معتقلين في مركز شرطة جباليا بعد مواجهات بين الامن الفلسطيني وعناصر من حماس. 

ولم يوضح المصدر ما اذا كان الفتى محمود عبد الرحمن المقيد (17 عاما) من مشروع بيت لاهايا، شمال قطاع غزة، قد قتل برصاص حماس او الامن الفلسطيني. 

وفي صعيد اخر، افاد مصدر امني فلسطيني ان ستة فلسطينيين على الاقل اصيبوا بالرصاص خلال اشتباكات مسلحة بين عناصر من الامن والشرطة الفلسطينية ونشطاء من حركة حماس في جباليا شمال قطاع غزة. 

واكد المصدر نفسه لفرانس برس ان "ستة مواطنين على الاقل اصيبوا بالرصاص خلال اشتباكات مسلحة وقعت في جباليا بين عناصر امنية ونشطاء من حركة حماس". 

واوضح المصدر ان "عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قامت باطلاق النار وتحطيم سيارة عسكرية تابعة لاجهزة الامن الفلسطينية خلال الاشتباكات والمواجهات في جباليا". 

وكان خمسة من عناصر الشرطة الفلسطينية اصيبوا في وقت سابق بجروح في مواجهات مع ناشطين من حماس عندما كانوا يريدون منعهم من اطلاق قذائف هاون على اهداف اسرائيلية، بحسب مصدر امني فلسطيني. 

واصيب عناصر الشرطة بجروح، اصابة احدهم بالغة بحسب اطباء. وتم اعتقال خمسة من عناصر حماس يشتبه باطلاقهم النار بعد ملاحقة قصيرة. 

وتأتي هذه الحوادث اثر النداء الذي وجهه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر بوقف "كافة الاعمال العسكرية" ضد اسرائيل. 

هذا وكان 23 فلسطينيا بينهم 18 شرطيا اصيبوا بجروح في مواجهات جرت الخميس بين انصار حماس وعناصر الشرطة في محيط منزل عبد العزيز الرنتيسي احد قاد حماس في غزة الذي امرت السلطة الفلسطينية باعتقاله. 

منع عرفات من التوجه الى بيت لحم 

الى هنا، فقد وصف مسؤول فلسطيني اليوم الجمعة ما اعلنته الاذاعة الاسرائيلية الرسمية نقلا عن مسؤول من ان اسرائيل ستمنع هذه السنة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من التوجه الى بيت لحم، بانه تصريح "سخيف". 

وكانت الاذاعة الاسرائيلية نقلت عن مسؤول لم تورد اسمه قوله ان اسرائيل ستمنع هذه السنة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من التوجه الى بيت لحم بالضفة الغربية لمناسبة عيد الميلاد الا اذا اعتقل قبل ذلك قتلة وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي. 

وقال مسؤول كبير طلب عدم ذكر اسمه ان "ياسر عرفات لم يقدم بعد طلبا للتوجه الى بيت لحم لكنه اذا فعل سيرفض طلبه طالما لم يقم بتوقيف (الشخصين) اللذين قتلا الوزير" رحبعام في 17 تشرين الاول/اكتوبر. 

وطالب هذا المسؤول ايضا بتوقيف احمد سعادات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المنظمة التي اعلنت مسؤوليتها عن قتل وزير السياحة الاسرائيلي. 

وقال ان الرجال الثلاثة موجودون في منطقة مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية. 

ويرعى الرئيس عرفات عادة انطلاقة الاحتفالات بعيد الميلاد ويحضر خصوصا قداس منتصف الليل. 

وكان المسؤول في امانة سر بطريركية اللاتين قال "نحن نعلق اهمية كبرى على وجوده (عرفات) وسيكون من الغطرسة من جانب السلطات الاسرائيلية ان تنفي عليه احتمال" الحضور مضيفا ان ممثلي الكنائس المسيحية التقوا عرفات الاثنين في رام الله بالضفة الغربية.  

وقالت شخصية مسيحية لوكالة فرانس برس بدون ذكر اسمها ان الرئيس الفلسطيني اعلن خلال ذلك اللقاء انه يعتزم "التوجه الى بيت لحم حتى وان اضطر للمجيء اليها سيرا على الاقدام". 

وعرفات محاصر منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر في رام الله (الضفة الغربية) حيث تطوق دبابات الجيش الاسرائيلي مقره، وقد دمرت مروحياته خلال غارة جوية اسرائيلية. 

واشنطن  

ومن جهة ثانية، فقد اعلنت وزارة الخارجية الاميركية في بيان ان كولن باول والمبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط الجنرال انتوني زيني "لمسا تحسنا" في اجواء التوتر بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

واستقبل باول ومساعده لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز الخميس زيني الذي عاد الاحد الى واشنطن لاجراء مشاورات بعد ان امضى حوالى ثلاثة اسابيع في المنطقة من دون التوصل الى وقف اطلاق نار.  

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ان المسؤولين الثلاثة اشاروا خلال اللقاء الى وجود "تحسن في الوضع في المجال الامني". 

واضاف ان المسؤولين الامنيين اشاروا الى "بعض التدابير الايجابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية" بزعامة ياسر عرفات الذي دعا الاحد الى وقف الهجمات ضد اسرائيل مع تشجيعها على اتخاذ "تدابير اخرى فاعلة وحاسمة". 

وتشجع واشنطن الطرفين على متابعة الاجتماعات المشتركة حول القضايا الامنية كالاجتماع الذي عقد مساء الاربعاء بحسب المتحدث. 

واضاف ان الولايات المتحدة تعتبر ان على اسرائيل "ان تتخذ ايضا تدابير من اجل تخفيف القيود" التي تفرضها على الفلسطينيين في اشارة الى تدابير الحصار والقيود على حرية التنقل. 

واضاف باوتشر ان عودة زيني الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية يبقى هدفا من دون تحديد موعد ذلك. 

وقال ان "الجنرال زيني سيعود الى المنطقة عندما يرى وزير الخارجية وهو نفسه ان وجوده قد يساعد بفاعلية على التوصل الى وقف اطلاق نار دائم" مضيفا ان الامر "وقف على تدابير يجب ان تتخذ في المنطقة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)