حماس.. هل تحطمت؟

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- بسام العنتري 

نفى القيادي في حركة حماس، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وجود خلافات بين قادة الحركة في الداخل والخارج حول العمليات الفدائية، واكد لـ"البوابة" ان حركته تتمتع بكامل قوتها وتعتزم توجيه المزيد من الضربات لاسرائيل، وذلك ردا على انباء تحدثت عن "تراجع كبير" في قوتها اثر اغتيال واعتقال 98% من اعضاء جناحها العسكري. 

وقال الرنتيسي ان "العكس هو الصحيح، الحركة الاسلامية في الداخل والخارج متفقة على مواصلة المقاومة، لان المقاومة وحدها القادرة على شطب الكيان الصهيوني". 

واعتبر الرنتيسي ان "الهدف (من نشر هذه المعلومات) هو شن حرب اعلامية على الحركة الاسلامية التي اذلت واربكت الكيان الصهيوني ونشرت الفوضى بين قادته". 

وكانت مجلة "تايم" نقلت الاثنين عن مسؤولين في المخابرات الاسرائيلية تاكيدهم ان "98 في المائة من الاعضاء المعروفين في الجناح العسكري لحركة حماس قد اعتقلوا او قتلوا خلال الاشهر الخمسة الماضية، الامر الذي ترك هذا التنظيم يعيش في حالة فوضى". 

وقالت المجلة ان هذا الوضع ادى الى خلق جدل داخل حماس دعا معه قادتها في الداخل الى وقف الهجمات الفدائية تحاشيا لان تتعرض الحركة "للشطب سياسيا كما تم شطب قوتها العسكرية"، فيما عارض القادة المتواجدون في الخارج هذه الدعوة.  

وفي هذا السياق، اشار القيادي البارز في حركة حماس ان "نفس الكلام (عن تراجع قوة الحركة) قيل اكثر من مائة مرة في السابق، وبعد كل مرة يتم فيها اغتيال او اعتقال او ابعاد (احد نشطاء الحركة) كانوا يقولون نفس الكلام ثم بعد ذلك يلعقون كلامهم، ويندمون عليه". 

واضاف "الواقع ان حركة حماس، والحمد لله، قادرة على ان تسدد ضربات، وستسدد باذن الله هذه الضربات، لان قرار تسديد ضربات للكيان الصهيوني لم يتغير ولم يتبدل لان هذا الكيان ما زال قائما وارهابه ما زال مستمرا". 

واعتبر الرنتيسي ان "ما يحاولون نشره انما هو ليحبطوا الشارع الفلسطيني الذي يثق بحماس وقدراتها، ولينتشلوا الصهاينة مما لحق بهم من هزيمة نفسية واحباط". 

الى ذلك، لم يستبعد الرنتيسي ان يكون الاتهام الاسرائيلي الموجه عبر مجلة "تايم" لقادة الحركة السياسيين بانهم بداوا تولي مهمة التخطيط للعمليات بانفسهم "محاولة تهدف الى خلق ذريعة للتحرك ضد السياسيين". 

وكانت المجلة نقلت عن المصادر الاستخبارية الاسرائيلية قوها ان "الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للحركة كان من الفداحة بدرجة دفعت رموزها السياسية الى القيام بانفسهم بالتخطيط للعمليات". 

وارودت مصادر "تايم" مثلا على تحول القادة السياسيين الى العمل العسكري الميداني مسؤول الجمعية الخيرية الاسلامية في الخليل، عبد الخالق النتشة (48) عاما، والذي اعتقلته اسرائيل قبل بضعة اسابيع بتهمة تخطيطه للهجوم على مستوطنة ادورا في نيسان/ابريل والتي اسفرت عن مقتل اربعة اشخاص. 

وفيما احجم الرنتيسي عن التعليق على حالة النتشة معتبرا ان "هذا سر من اسرار النتشة ولا احد يعرفه غيره"، الا انه شدد على ان "الصهاينة عادة يستطيعون ولو بعد فترة بعيدة الوصول الى القادة المعلنين، اما القادة السريون فلا يستطيعون الوصول اليهم".