أحاطت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الجنرال شاؤل موفاز رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بإجراءات أمنية مشددة بعد تلقيها معلومات عن أن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي تخططان لاغتياله.
وكشفت مصادر مطلعة ل"البوابة" أن حماس التي وعدت بتنفيذ عمليات "قسامية" موجعة، بدأتها بعملية نتانيا التي أوقعت 3 قتلى إسرائيليين، تخطط لاغتيال موفاز الذي تحمله مسؤولية القمع الذي يمارسه الجيش الإسرائيلي ضد الانتفاضة، كما تحمله المسؤولية المباشرة عن عمليات تصفية قادة الفصائل الفلسطينية الناشطة في انتفاضة الأقصى.
وكان موفاز قد أعلن قبل أسبوع أن السلطة الفلسطينية أصبحت "كيان إرهابي" وانها تشجع حركتي حماس والجهاد على ممارسة العنف المسلح ضد إسرائيل، متوعدا بإعادة احتلال المناطق الفلسطينية في حال استمرار الانتفاضة.
وفي هذا السياق علمت "البوابة" أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تشعر بالغضب حيال تصريحات النائب العربي في الكنيست عصام مخول التي قال فيها "انه سيلجأ إلى محكمة العدل العليا إذا لم يوقف الجنرال موفاز جرائمه" ضد الفلسطينيين، وقالت المصادر أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترى في تصريحات مخول تشجيع التنظيمات الفلسطينية على المضي قدما في مخططاتها الرامية لاغتيال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.
وتعتقد مصادر "البوابة" أن حركتي حماس والجهاد تحاولان من خلال اغتيال موفاز وربما قادة كبار في الجيش الإسرائيلي رد الاعتبار للعمليات النوعية ورفع معنويات الشعب الفلسطيني خاصة بعد قيام الوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي باغتيال حوالي 23 ناشطا من نشطاء الانتفاضة بينهم عدد من قادة الأجنحة العسكرية لكلا الحركتين.
وكانت حماس قد أعلنت مسؤوليتها عن عملية نتانيا وتعهدت في البيان الذي أصدرته بعد العملية بتنفيذ عمليات أخرى، وجاء في بيان كتائب القسام "لقد قلنا ووعدنا أن عشرا من استشهاديي القسام ينتظرون لقاء الله في عمليات قسامية بطولية ، ولقد وفينا ما وعدنا به"، وتوعد البيان بمزيد من العمليات وقال "ليعلم الصهاينة المجرمون وقادتهم أن دماء شعبنا وأطفالنا ونسائنا وشبابنا لن تذهب هدرا، وسيكون رد الكتائب دائما سريعا وموجعا،وسيبقى مجلسكم الأمني الصغير في حالة انعقاد دائم كما وعدناكم سابقا ، ولن يغني عنكم ذلك شيئا ، والحرب بيننا سجال".
وتؤمن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بان السكوت الذي تبديه السلطة الفلسطينية ورفضها الاستجابة لطلبات إسرائيل بإعادة إلقاء القبض على نشطاء حماس والجهاد، يشجع الحركتين على المضي قدما في مخططاتهما وتصعيد عملياتهما النوعية ضد إسرائيل.
وكان إسماعيل أبو شنب العضو القيادي في حركة حماس أكد بعد عملية نتانيا، أن السلطة الفلسطينية تشعر بالارتياح إزاء عمليات حماس، وقال في مقابلة مع راديو لندن ردا على سؤال حول موقف السلطة "شعبنا الفلسطيني بجميع فئاته وقواه وفصائله يخوضون اليوم الانتفاضة صفا واحدا ولا يوجد هناك أي تناقض داخلي أو خلاف على مشروع المقاومة وهذا يعزز من وحدتنا الداخلية ولا يحرج أحداً"، معربا عن اعتقاده بأن "السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بفصائلها والجميع يشعرون بالارتياح لمثل هذه الردود التي تشفي غليل الشعب الفلسطيني"—(البوابة)