حماس والجهاد تهددان بانهاء الهدنة ما لم يتم الافراج عن كافة الاسرى وليبرمان يدعو لالقائهم في البحر الميت

تاريخ النشر: 06 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هددت حماس والجهاد الاسلامي بانهاء الهدنة ما لم تفرج اسرائيل عن كافة الاسرى الفلسطينيين، والذين طالب وزير المواصلات الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بالقائهم في البحر الميت في حين اعتبر وزير الشؤون الامنية الفلسطيني محمد دحلان الذي التقى وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز في القدس، ان  

قرار اسرائيل الافراج عن بضع مئات منهم "غير كاف". 

واعتبرت حركتا الجهاد الاسلامي وحماس قرار الحكومة الاسرائيلي بالافراج عن حوالي 350 من الاسرى الفلسطينيين "غير كاف" ووصفتاه بانه اشبه "بمسرحية".  

وقال اسماعيل هنية، احد قادة حماس "اي خطوة للافراج عن الاسرى ننظر اليها كبداية حتى نصل للافراج الشامل عن كافة الاسرى والمعتقلين دون تمييز ودون شروط، هذا هو مطلب الشعب الفلسطيني وهذا شرط المبادرة التى طرحتها الفصائل الفلسطينية". 

واعتبر هنية قرار الحكومة الاسرائيلية "خطوة غير كافية لاننا ننتظر الافراج عن كافة اسرانا ومعتقلينا وشعبنا الفلسطيني سيراقب سلوك واداء الحكومة الاسرائيلية بهذا الشان". 

واضاف هنية ان "التمييز في عملية الافراج مرفوض لسيت فقط من حماس بل من كل الشعب الفلسطيني لان هولاء الابطال دافعوا عن الشعب والارض في وجه الاحتلال ويجب ان يتم الافراج عن الجميع". 

وقال محمد الهندي، احد قادة حركة الجهاد الاسلامي لوكالة فرانس برس ان "المسرحيات التى يقوم بها العدو الصهيوني بالافراج عن المعتقليين نحن نعرفها جيدا منذ اتفاق اوسلو (1993) هو الان سيبدا معركة للعب باعصاب المعتقلين واهالي المعتقلين بان يضع شروطا ويضع معايير ويقوم بالتمييز بين معتقل من فصائل المقاومة او لا ينتمي الى فصائل المقاومة". 

واضاف ان "اسرائيل تتلاعب في قضية الافراج عن المعتقلين (..) نريد ان نرى افراجات حقيقية بمعنى الافراج عن عدد كبير ووفق معايير يشارك في وضعها الفلسطينيون وايضا عن ذوي الاحكام العالية والنساء وكبار السن والاطفال". واضاف الهندي ان "اي خطوة تاتي وفق قوائم تعدها المخابرات الاسرائيلية هي غير كافية وغير مقبولة".  

واعطت الحكومة الاسرائيلية الضوء الاخضر الاحد للافراج عن اكثر من 300 معتقل فلسطيني، كما علم لدى رئاسة الحكومة، استنادا الى قائمة اعدها جهاز الامن الداخلي (الشين بيت). 

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان قائمة الشين بيت تتضمن 350 اسما.  

ويمثل هذا العدد نحو خمسة في المئة من العدد الاجمالي للمعتقلين الفلسطينيين الذين قالت اسرائيل انه يناهز الستة الاف.  

وتتضمن قائمة الشين بيت اسماء 215 معتقلا قيد الاعتقال الاداري. اما الباقون، اي 135 معتقلا، فتمت محاكمتهم لكن لم تتم ادانة اي منهم بارتكاب هجمات اسفرت عن مقتل او جرح اسرائيليين، كما قالت اذاعة الجيش. 

هذا، وقد نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن وزير المواصلات الاسرائيلي، افيغدور ليبرمان، دعوته الى القاء الاسرى الفلسطينيين في البحر. 

وقال ليبرمان في ما نقلته عنه الاذاعة انه "غير مستعد للمشاركة باللجنة الوزارية التي ستبحث مسألة الافراج عن الأسرى" مضيفا انه " يجب اغراق الأسرى الفلسطينيين في البحر ". 

واضاف "كوزير للمواصلات على استعداد للتبرع بالباصات لنقل الأسرى الى البحر واغراقهم هناك". 

انتهاء لقاء موفاز دحلان 

في غضون ذلك، أعلن وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الأمنية محمد دحلان أن قرار الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين أقل كثيرا من طموحات الشعب الفلسطيني.  

جاء ذلك بعد اجتماع أمني عقده دحلان في القدس الغربية مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الذي وصف اللقاء بأنه إيجابي، مشيرا الى أن الاجتماعات الثنائية سوف تستمر 

وقد اقر موفاز في ختام الاجتماع بتراجع اعداد التحذيرات بشان تنفيذ عمليات معادية لاسرائيل انطلاقا من قطاع غزة وبيت لحم اللتين اخلاهما الجيش الاسرائيلي، لكنه قال ان على الحكومة الفلسطينية ان تفعل المزيد. 

وبحث موفاز ودحلان خلال لقائهما الذي انعقد في احد فنادق القدس قضايا الاسرى وعملية اعادة الانتشار في باقي المدن الفلسطينية و نقل الصلاحيات للسلطة الفلسطينية، في المناطق التي "ينسحب" منها الاحتلال وسط توقعات فلسطينية بان يشمل اعادة الانتشار في وقت قريب، مدينة رام الله أو الخليل.  

وقال موفاز في مؤتمر صحافي عقب اللقاء أنه "منذ تولي الفلسطينيين للمسؤولية الأمنية في قطاع غزة وبيت لحم، هناك تراجع في عدد التحذيرات التي تتحدث عن نية الفلسطينيين تنفيذ عمليات معادية لإسرائيل، كما أن هناك تراجعًا ملحوظًا في مستوى التحريض ضد إسرائيل".  

وأضاف "إستمعنا إلى احتياجات الفلسطينيين، وعرضنا عليهم مطالبنا. كوزير للدفاع، أريد أن أعطي فرصة لما بدأناه في قطاع غزة وبيت لحم، وسأبذل قصارى جهدي في سبيل المضي قدمًا في ذلك، لكن دون أن يشكل ذلك خطرًا على أمن مواطني إسرائيل".  

وقال موفاز إن اللجنة الأمنية التي تقرر تشكيلها خلال الاجتماع الأخير بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، مع نظيره الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، "قد تجتمع لأول مرة خلال الأسبوع الحالي. سنصر على أن ينفذ الفلسطينيون كل ما التزموا به بشكل دقيق جدًا". 

وأردف موفاز قائلا "موقف إسرائيل واضح جدًا. على السلطة الفلسطينية أن تتخذ خطوات تهدف إلى إحباط عمليات معادية لإسرائيل في المناطق التي تولت فيها المسؤولية الأمنية... لن نقفز من مرحلة لأخرى قبل التطبيق الكامل لكل التزام".  

والتزم وزير الدفاع الإسرائيلي بأن يستمر في منح تسهيلات معيشية للسكان الفلسطينيين.  

كما أعرب عن استعداده بالاستمرار في نقل المسؤولية الأمنية للفلسطينيين في مدن أخرى في الضفة الغربية، وهو ما طلبه منه دحلان ، إلا أن موفاز أكد أن ذلك "سيتم تطبيقه مرحلة تلو الأخرى، بناءً على جاهزية الفلسطينيين لذلك، ووفق المتطلبات الأمنية في تلك المناطق". 

وفي رده على سؤال يتعلق بدور رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، في المحادثات الأخيرة قال موفاز إن "عرفات لا يلعب دورًا إيجابيًا في ذلك. وما يثبت ذلك أنه يوجد هناك "مركزي قيادة" في السلطة الفلسطينية، وضع لا يؤدي إلى نتائج إيجابية".  

وأعرب موفاز عن أمله "بأن التقدم في تطبيق "خارطة الطريق" سوف يسهم في زيادة شعبية أبو مازن لدى الشارع الفلسطيني وتضعضع مكانة عرفات".  

وقالت مصادر فلسطينية إن الفلسطينيين طالبوا إسرائيل بنقل المسؤولية الأمنية إليهم في مدينة أخرى من مدن الضفة الغربية، رام الله أو الخليل، بهدف خلق تواصل جغرافي بين المناطق الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية، وزيادة نجاعة عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية. 

وعقبت مصادر إسرائيلية على ذلك بقولها، إن نقل السيطرة الأمنية إلى الفلسطينيين في مدن أخرى لن يتم إلا بعد عدة أسابيع، إذ تطالب إسرائيل ببذل جهود ضد التنظيمات الفلسطينية في المناطق التي نقلت فيها السيطرة الأمنية إلى الفلسطينيين.  

ومن المتوقع أن يشكل موضوع جمع الأسلحة غير القانونية من التنظيمات الفلسطينية الاختبار الأساسي للسلطة الفلسطينية، عشية نقل السيطرة إليها في مدن أخرى.  

ويبدو أن إسرائيل مستعدة للانتظار مدة ثلاثة أسابيع تقريبًا، حتى يبدأ الفلسطينيون بجمع الأسلحة غير القانونية.  

وتتخوف إسرائيل من أنه إذا تأخرت السلطة الفلسطينية في جمع الأسلحة لمدة تزيد عن ثلاثة أسابيع، فإن التنظيمات الفلسطينية ستتمكن من إعادة بناء بنيتها التحتية.  

اجتماع تقييمي عشية لقاء عباس وشارون 

الى هنا، ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى اجتماع تقييمي للقيادة الفلسطينية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية غدا الاثنين في مقره المحاصر برام الله في الضفة الغربية، عشية لقاء جديد بين محمود عباس وارييل شارون.  

وقال صخر حبش، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، انه "لقاء دوري في اطار التقييم ويضم اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح وممثلي قيادات الفصائل ما عدا حركتي حماس والجهاد الاسلامي اللتين توجد قيادتاهما في الخارج". 

ويشارك في اللقاءات التي ستستمر يومين صائب عريقات ممثلا عن دائرة المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير.  

وقال حبش "هناك تطورات جرت خلال الفترة الاخيرة يتوجب مناقشتها في اطار وطني عام وقد طلب الرئيس (عرفات) اللقاء من اجل التقيمم والتشاور خصوصا وانه من الصعب عقد اجتماع للمجلس المركزي"، الهيئة الوسيطة بين المجلس الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية.  

وياتي الاجتماع عشية لقاء جديد بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ونظيره الاسرائيلي ارييل شارون للبحث في خطوات تطبيق خطة خارطة الطريق لا سيما الافراج عن معتقلين فلسطينيين. 

ولقاء عباس شارون هو الثاني خلال عشرة ايام في حين كانت الحركات الاسلامية والوطنية اعلنت اتفاق هدنة تعلق بموجبه مجموعات المقاومة الفلسطينية عملياتها العسكرية ضد اسرائيل لثلاثة اشهر على اساس عدة شروط بينها الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)