تبنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملية استشهادية في نهارية أوقعت 5 قتلى في صفوف الإسرائيليين ونحو 30 جريحا، في حين تبنت حركة الجهاد الإسلامي عملية الهجوم على باص في وادي الأردن اسر عن سقوط قتيلين إسرائيليين، واعلنت الجبهة الديمقراطية مسؤولييتها عن هجوم على موقع في غزة اسفر عن استشهاد فلسطيني.
أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسؤوليتها عن العملية التي وقعت في الساعة (10.50) تقريبا من صباح اليوم الاحد في مدينة نهاريا شمال إسرائيلي، واسفرت حسب معطيات إسرائيلية عن سقوط 5 قتلى ونحو 30 جريحا بينهم عدد من الجنود.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية أن فلسطيني فجر نفسه وسط حشد كبير من الإسرائيلي في شارع عام بالقرب من محطة للقطارات في مدينة نهاريا شمال إسرائيل.
وقالت الاذاعة ألإسرائيلية ان مجهولا اتصل بالتفزيون الاسرائيلي واعلن مسؤولية كتائب القسام عن العملية، كما اكدت وكالات انباء أخرى النبأ.
واكدت (حماس) ان عمليات المقاومة ضد إسرائيل ستستمر وتتصاعد الى حين تحرير فلسطيني وانهاء الاحتلال الاسرائيلي .
وقال اسماعيل ابو شنب احد قادة حماس في قطاع غزة لوكالة فرانس برس "اعمال المقاومة مستمرة وستتصاعد وهذا (انفجار نهاريا) هو الرد الطبيعي على سياسة العدوان لحكومة الارهابي شارون " دون ان يوضح ما اذا كانت حماس وراء تنفيذ العملية وتابع "نحن في الجناح السياسي لا علاقة لنا وننتظر بيانا من الجهة التي نفذت هذه العملية ".
واكد ابو شنب ان "هناك اصرارا وقناعة لدى جميع القوى والفصائل من ابناء شعبنا انه لا خيار سوى استمرار المقاومة".
واضاف ابو شنب "ان المقاومة مستمرة وليس مهما من هو الفصيل الذي قام بالعملية بل المهم ان عمليات المقاومة مستمرة من اجل دحر الاحتلال ".
واتهم ناطق باسم الحكومة الاسرائيلية اليوم الاحد السلطة الفلسطينية بانها تشن "حملة تحريض وحقد" وحملها مسؤولية العملية.
وصرح الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر لوكالة فرانس برس "ان هذا الاعتداء الجبان يعتبر نتيجة حملة التحريض والحقد التي تشنها السلطة الفلسطينية على اسرائيل".
واضاف بازنر "لسنا نعلم من هي المجموعة الارهابية التي ارتكبت هذا الاعتداء ولكن هذه المجموعة تتغذى من ايديولوجية هذه الحملة الحاقدة للسلطة الفلسطينية".
وفي سؤال حول الرد المحتمل للجيش الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية اكد المتحدث ان اسرائيل "ستواصل، كما لوحظ خلال الايام الاخيرة، مكافحة الارهاب بكل اشكاله وكل الذين يقفون وراءه بدون هوادة".
واعلنت حكومة ارييل شارون انها سترد بمنهجية على كل الهجمات الفلسطينية في اشارة الى الهجوم الذي شنته مروحيات اسرائيلية على المقر الاقليمي لحركة فتح في رام الله في الضفة الغربية ومواصلة عمليات التصفية للناشطين الفلسطينيين.
الجهاد تتبنى عملية الغور
من ناحيتها، تبنت حركة الجهاد الاسلامي في بيان الهجوم الذي استهدف حافلة اسرائيلية شمال اريحا بالضفة الغربية واسفر عن مقتل اسرائيليين وذلك في بيان وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس في مكتبها في بيروت.
وجاء في البيان ان "سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين تعلن مسؤوليتها عن العملية التي استهدفت سيارة لقطعان المستوطنين على مفرق الجفت في غور الاردن".
واضاف البيان "تجاوز المجاهدون من مجموعة الشهيد محمد نصر بسيارتهم سيارة المستوطنين ثم فتحوا نيران اسلحتهم على المستوطنين واصابوهم اصابات مباشرة".
وقالت الجهاد ان "العدو اعترف بمقتل اثنين واصابة اربعة اخرين" واضافت ان "هذه العملية تاتي ردا على جرائم العدو بحق شعبنا الفلسطيني".
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن ديفيد ليفي مسؤول مجلس المستوطنات اليهودية فى غور الاردن ان "احدى المدرسات وسائق الحافلة قتلا واصيبت ثلاث مدرسات بجروح طفيفة بنيران الرشاشات التى اطلقت على الحافلة".
وقال شهود عيان ان اسرائيليين اثنين قتلا واصيب ثلاثة اخرون بجروح صباح اليوم الاحد عندما هاجم فلسطينيون بالاسلحة الرشاشة حافلة اسرائيلية في الضفة الغربية.
وقد وقع الهجوم عند مفترق طرق جفتلك في شمال اريحا بالضفة الغربية.
واشار المصدر نفسه الى ان الحافلة الصغيرة لم تكن مصفحة ولم يكن على متنها اي تلاميذ عند مهاجمتها.
واستنادا الى الاذاعة الاسرائيلية العامة فان فلسطينيين اطلقوا النار من سيارة تحمل رقما فلسطينيا تجاوزت الحافلة عند مفترق طرق جفتلك فى غور الاردن بالضفة الغربية وان احدى الجريحات اصيبت بشظايا في ظهرها وقالت مصادر طبية ان حالتها ليست خطرة.
ولم يتم الاعلان عن هويتة الضحايا.
الديمقراطية تتبنى عملية غزة
من ناحية اخرى، استشهد صباح اليوم الاحد شاب فلسطيني هو نسيم أبو عاصي –25 عاما – من سكان مخيم البريج للاجئين و أصيب آخر بجراح خطيرة خلال محاولتهما تنفيذ عملية مسلحة على الحدود بين قطاع غزة وأراضينا المحتلة عام 48 شرق مدينة بيت لاهيا شمال غزة.
و أفاد شهود عيان ان شابين مسلحين ببنادق كلاشينكوف و قنابل يدوية حاولا في ساعة متأخرة من مساء السبت اجتياز الأسلاك الشائكة و الهجوم على موقع لقوات الاحتلال على الحدود شرق محطة حمودة للوقود شرق مدينة بيت لاهيا .
و قال الشهود ان دبابة اسرائيلية أطلقت قذائفها باتجاه الشابين وأصابتهما بجراح خطيرة وواصلت طوال الليل اطلاق النار في المنطقة لتحول دون اقتراب أحد من المنطقة.
و حاول الشابان الانسحاب من المكان رغم اطلاق النار الكثيف و تمكن أحدهما و ساعده بعض المواطنين من سكان المنطقة ووصل الى مستشفى العودة بجباليا لتلقي العلاج .
وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات الاحتلال شرعت منذ ساعات الصباح بعملية تمشيط للمنطقة تاركة جثة الشهيد في العراء في صورة تعبر عن عنصرية حاقدة و أضافت ان دبابتين حربيتين تقدمتا برفقة جرافة وبدأت عملية التفتيش والتمشيط بحثا عن أسلحة و عبوات و منعت قوات الاحتلال عربات الإسعاف من الوصول إلى جثمان الشهيد وقامت بإطلاق النار باتجاه كل من يحاول الاقتراب من منطقة الحادث .
وفي بيان لجناحها العسكري أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسئوليتها عن العملية المسلحة صباح اليوم الاحد التي استشهد أحد الفدائيين فيها وهو نسيم أحمد عودة الله أبو عاصي .
وقال الجناح العسكري للجبهة في بيان له أن مجموعة فدائية من كتائب المقاومة الوطنية شنت مساء السبت 8-9-2001 هجوما صاعقا على موقع عسكري صهيوني شرق بيت حانون و دارت اشتباكات عنيفة مع جنود الاحتلال و مع التعزيزات العسكرية من دبابات و آليات صهيونية حضرت الي المكان وقد أوقع الهجوم عددا من الاصابات في صفوف قوات الاحتلال .
و أضاف البيان " قد استشهد في العملية الشهيد نسيم احمد ابو عاصي قي حين تمكن باقي افراد المجموعة من العودة إلى أماكن انطلاقهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)