حماس والجهاد وايران والعراق تندد بخطاب بوش

تاريخ النشر: 30 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في اول ردود فعل على ما ورد في خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش عن "حالة الاتحاد" رفضت حماس والجهاد التهديدات والاتهامات وادت حقها في المقاومة. فيما اعتبرت ايران الخطاب تدخلا في شؤونها الداخلية. وقال العراق ان اسرائيل والولايات المتحدة تمارسان "ارهاب الدولة".  

الجهاد 

رفضت حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية تهديدات الرئيس الاميركي جورج بوش وتوعدت بمواصلة الكفاح ضد اسرائيل. 

وقال الناطق زياد نخال في دمشق ردا على سؤال ان "حماس والجهاد تمارسان حقهما في مقاومة الاحتلال الصهيوني. وهذا الحق اقرته كل الشرائع الدولية". 

واضاف "نحن ندافع عن انفسنا من الاعتداءات الصهيونية ونحن مقتنعون بهذا الحق الذي اقرته الشرائع الدولية وسنستمر في المقاومة بغض النظر عن الاتهامات الاميركية المنحازة لاسرائيل". 

ومضى يقول "لا يحق للولايات المتحدة باتهامنا بالارهاب وهي تمارس الارهاب يوميا في كافة انحاء العالم من قتل وتدمير ونهب اقتصادي". 

وقد حذر الرئيس الاميركي جورج بوش مساء الثلاثاء في خطابه عن حالة الاتحاد امام الكونغرس من ان الولايات المتحدة لن تتردد في ضرب "عالم الارهاب القائم تحت الارض" وذكر خصوصا حركة حماس وحزب الله والجهاد الاسلامي وجيش محمد. 

حماس 

ووصفت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تهديدات الرئيس الاميركي لها بانها "ظالمة"، مؤكدة انها سوف تستمر في مقاومتها للاحتلال الاسرائيلي دون انشغال بالتصنيفات الاميركية. 

وقال اسماعل هنية احد قيادى حركة المقاومة الاسلامية في قطاع غزة لوكالة الصحافة الفرنسية "ان الموقف الاميركي ليس جديدا وهناك تهم جاهزة لدى الادارة الاميركية لشعبنا الفلسطيني، ولكنه يكشف بشكل اكثر وضوحا عن عدائهم لشعبنا ولحركات المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني وذلك في ظل استمرار الارهاب الصهيوني ضد شعبنا". 

واكد هنية ان حماس "ستستمر في مقاومتها للاحتلال الصهيوني ولن تنشغل بتصنيفات اميركا الظالمة". 

واوضح "ان هذا التوصيف يعني انتصارا لسياسة الاحتلال والظلم والقهر الذى تمارسه اسرائيل ضد شعبنا الاعزل واذعانا للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الاميركية".  

واضاف "ان هذا الامر يطرح تحديا كبيرا امام شعبنا الفلسطيني وامتنا ويستوجب موقفا موحدا جماعيا يرفض هذا الخلط المتعمد بين الارهاب والاحتلال من جهة وبين المقاومة المشروعة لهذا الاحتلال من جهة اخرى والموقف الموحد يفترض ان يكرس حق شعبنا في استمرار مقاومته وانتفاضته". 

ايران 

اتهم وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الولايات المتحدة ب"التدخل في شؤون ايران الداخلية" و"ندد" باتهامات بوش حيال ايران. 

وقال خرازي في تصريح لوكالة الانباء الايرانية ان "جمهورية ايران الاسلامية تعتبر اتهامات بوش تدخلا في شؤونها الداخلية". 

واضاف "اننا ندين الاتهامات الاميركية ونعتقد بان العالم لم يعد يقبل بالهيمنة وان على بوش ان يقدم ادلة على اتهاماته. وعليه ان يدرك بان تكرار مثل هذه الاتهامات لن يساعده". 

وقال "مع هذه التصريحات الوقحة كشفت الحكومة الاميركية وجهها الحقيقي واثبتت عزمها على توسيع هيمنتها الى العالم باسره". 

وكان الرئيس الاميركي اتهم في خطابه حول حالة الاتحاد امام الكونغرس الاميركي ايران والعراق وكوريا الشمالية بالسعي الى امتلاك اسلحة الدمار الشامل ما يمثل "تهديدا اخطر". 

واكد بوش في ما يتعلق بايران ان "ايران مصممة على التزود بهذه الاسلحة وتصدر الارهاب". 

من ناحيته، رفض الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني، المسؤول الثالث في النظام، "الاتهامات العدائية" التي وجهها على حد قوله الرئيس الاميركي الى ايران. 

وقال رفسنجاني اثناء مؤتمر حول الانتفاضة الفلسطينية "ها هو زعيم قوة عظمى يوجه الينا من على منصة رسمية، اتهامات عدائية في لجهتها، اتهامات لا ترتكز الى اساس". 

العراق 

وانتقد رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني سالم الكبيسي بشدة الخطاب، متهما بدوره واشنطن واسرائيل بممارسة "ارهاب الدول". 

وكان بوش قال ان كوريا الشمالية وايران والعراق دول تريد امتلاك اسلحة للدمار الشامل وتشكل "خطرا تزداد حدته"، متهما العراق خصوصا "بالتآمر منذ اكثر من عشر سنوات لتطوير الانتراكس والغازات القتالية واسلحة نووية". 

ورأى ان العراق "مستمر في اظهار عدائه لاميركا وفي دعم الارهاب". 

وقال الكبيسي في تصريح لوكالة فرانس برس ان هذه التصريحات تشكل "جزءا من مسلسل الاتهامات التي تمارسها الادارة الاميركية لايهام الرأي العام وتهيئته لتقبل عدوان جديد" على العراق. 

وبعد ان اكد ان "هذه الاتهامات عارية عن الصحة ولا اساس لها"، اوضح الكبيسي ان الاسلحة التي تحدث عنها بوش "دمرت تدميرا كاملا من قبل لجان التفتيش التابعة للجنة الخاصة"، مشيرا الى "تقارير من مسؤولي هذه اللجان تؤكد هذه الحقيقة". 

واضاف ان رئيس اللجنة الخاصة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقي رولف ايكيوس اعلن في 1995 "بوضوح ان العراق لم يعد لديه القدرة على امتلاك او تصنيع هذه الاسلحة وان الملف الخاص بالاسلحة البايولوجية اغلق تماما". 

وقال الكبيسي ان "هذه التهديدات التي يطلقونها بمناسبة وبغير مناسبة ضد العراق تؤكد النهج العدواني لاميركا في ارتكاب اعتداءات متواصلة على العرب والمسلمين وخصوصا الدول التي لا تلتقي مع سياستها او تخضع لرغباتها بحجة واهية هي محاربة مصادر الارهاب" 

ورأى ان الادارة الاميركية "هي الدولة الوحيدة في العالم مع الكيان الصهيوني اللذان يمارسان ارهاب الدولة المنظم على الشعوب والحكومات التي لا تنسجم ولا تستجيب لمصالحهما العدوانية". 

واكد الكبيسي ان "الشعب العراقي يلتف بشدة حول القيادة الحكيمة للرئيس القائد صدام حسين ويمضي قدما في بناء بلده رغم ظروف الحصار ويمتلك القوة والعزيمة والتصميم لصد عدوانهم او هجومهم وافشال مخططاهم او اي حماقة ترتكبها الادارة الاميركية"--(البوابة)—(مصادر متعددة)