حماس والشعبية والديمقراطية تحذر من عودة المفاوضات

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق – البوابة  

 

أعربت 3 فصائل فلسطينية معارضتها لأي لقاء بين الرئيسين الفلسطيني ياسر عرفات والأميركي بيل كلينتون، واتهمت هذه الفصائل الولايات المتحدة بالانحياز إلى إسرائيل. 

في بيان صحفي موقع باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تم تداوله في دمشق وحصلت "البوابة" على نسخة منه اليوم، حملت الحركة على دعوة الرئيس بيل كلينتون الموجهة لكل من الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك كما اتهمت وزير الخارجية الفلسطيني فاروق القدومي بالكذب، وقال البيان انه " تعقيباً على خطة الإرهابي باراك لفصل وعزل المناطق الفلسطينية ودعوة كلينتون لكل من عرفات- باراك للاجتماع به وتعقيباً على أكاذيب فاروق القدومي. 

أولاً : في الوقت الذي يتواصل به القمع والإرهاب الصهيوني ضد أبناء شعبنا العزل في كل مكان من أرضنا الفلسطينية المحتلة وتضرب طائراته مدنناً وقرانا بالصواريخ والتي كان آخرها قصف بيوت بيت جالا والبيرة وفي الوقت الذي يعلن فيه باراك تعليق ما يسمى بعملية السلام، باشر جيش العدو بتنفيذ خطة باراك للفصل وعزل المدن والقرى والمناطق الفلسطينية عن بعضها البعض وعن العالم الخارجي لتصبح جزراً متناثرة لا يربط بينها شيء ويحكم جيش العدو حصاره عليها وتحكمه بها وتحاصرها المستوطنات الصهيونية من كل مكان تأتي دعوة كلينتون لكل من عرفات والإرهابي باراك للاجتماع به كل على حدة في محاولة جديدة لإحباط الانتفاضة بعد اجتماعات باريس وشرم الشيخ.. ان مثل هذه الاجتماعات لا تستهدف إلا استدراج رئيس السلطة وإملاء الشروط والمطالب الصهيونية والأميركية عليه، فالإدارة الأميركية التي جلبت السلطة لاجتماعات باريس وشرم الشيخ منحازة بشكل وقح للعدو الصهيوني وتحاول ان تبرر قمعه وإرهابه وتتستر عليه وتساوي بين أطفال شعبنا العزل الذين يستخدمون الحجارة وبين جيش العدو المجرم المدجج بكل أنواع الأسلحة والذي يقصف مدننا وأهلنا العزل بالصواريخ، إننا نحذر رئيس السلطة من الذهاب لهذا الاجتماع الذي يعتبر شعبنا مؤامرة جديدة تهدف إلى إحباط انتفاضة الأقصى ونؤكد ان شعبنا الذي قدم اكثر من 140 شهيداً واكثر من 5 آلاف جريح لن يقبل بأي شكل من الأشكال ان يكون ثمن هذه الدماء هو عودة رئيس السلطة إلى طاولة المفاوضات أو تحسين شروطه التفاوضية". ومن جهة أخرى اتهم البيان فاروق القدومي بالكذب وقال " إننا نأسف لقيام فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير بإصدار تصريحات معيبة تتضمن أكاذيب ممجوجة وتفوهات بأن حماس لا تشارك بهذه الانتفاضة ليتابع تصريح حماس القول ان ذلك يدل على عقلية حزبية ضيقة ومحاولة مكشوفة لقلق الحقائق التي يعرفها شعبنا وكل العالم والتي تؤذك ان حركة حماس وأبناءها وشهداءها كانوا دوماً وما زالوا في المقدمة "واضاف البيان "إننا ندعو القدومي وأمثاله للانشغال بما ينفع شعبنا بدلاً من طعن شعبنا وانتفاضة بالظهر". 

من ناحيتها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة أبو علي مصطفى أن "الإدارة الأميركية أظهرت خلال انتفاضة الأقصى المتواصلة انحيازها إلى اسرائيل وتغطيتها للجرائم الوحشية التي يقترفها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وبالتالي لم يعد مقبولا استمرار استفرادها بمرجعية ما يسمى بعملية السلام". 

ونبهت الجبهة "إلى مخاطر العودة للمفاوضات على أساس اتفاقات اوسلو البائسة والمرجعية الأميركية المنحازة". 

كما حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على لسان زعيمها نايف حواتمة "من ضغوط واشنطن على عرفات في اجتماعه مع كلينتون في واشنطن بعد أيام، لوقف الانتفاضة تحت عنوان (وقف العنف) وزرع الانقسام من جديد في الصف الفلسطيني والعربي". 

وكان البيت الأبيض أعلن مساء الثلاثاء ان كلينتون اقترح خلال اتصاله الهاتفي مع عرفات ان يدعوه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك إلى إجراء محادثات منفصلة في واشنطن شرط ان يطبق الجانبان الالتزامات التي تعهدا بها خلال قمة شرم الشيخ التي عقدت مؤخرا. 

وفي غزة، أعلن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى اليوم الأربعاء ان لقاء بين عرفات وكلينتون سيعقد في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر في واشنطن.