اعلنت قيادة الدرك في الجزائر الاحد انها تواصل منذ ايام حملة "تطهير" بداتها في صفوف اجهزتها بهدف التخلص من "غير المؤهلين وغير الجديرين لتمثيل هذا الجهاز".
وقال قائد الدرك اللواء محمد بوسطيلة في ورقلة (800 كلم جنوب العاصمة الجزائرية) ان "سياسة اعادة التنظيم استندت الى حملة تطهير لا تزال مستمرة في صفوف الدرك، بين الاشخاص غير المؤهلين وغير الجديرين لتمثيل هذا الجهاز".
واوضح خلال تسلم قائد مركز الدرك الاقليمي للمنطقة العسكرية الرابعة ومقره ورقلة مسعود بن بودريو انه "تم البحث حتى في ملاحقات جنائية في بعض الاحوال".
ولم يعط اللواء بوسطيلة تفاصيل حول هذه الملاحقات.
غير ان الصحافة تحدثت خلال الايام الماضية عن احالة عناصر من الدرك متهمين بارتكاب تجاوزات خلال الاضطرابات التي شهدتها منطقة القبائل (شرق العاصمة) بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو 2001، امام محكمة عسكرية.
والمتهم الرئيسي في هذا الاطار هو الدركي الذي قتل برشق رشاش في 18 نيسان/ابريل 2001 احد الطلاب في مركز للدرك في بني دوالة قرب تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة)، مما ادى الى اضطرابات لا تزال مستمرة بشكل متقطع في منطقة القبائل برمتها.
وتحدثت الحصيلة الرسمية عن ستين قتيلا والاف الجرحى، في حين افادت الاحزاب والعروش التي كانت وراء حركة الاحتجاج في منطقة القبائل، عن سقوط اكثر من مئة قتيل.
وتطالب العروش منذ هذه الاضطرابات بمغادرة جميع فرق الدرك منطقة القبائل، وهي تتهمها بالفساد وبارتكاب التجاوزات.
من جهة اخرى، اعتبر اللواء بوسطيلة ان "الوضع الراهن في الجزائر التي تنهض من عقد مضطرب هز الجمهورية الجزائرية حتى اسسها ادى الى ابتعاد الدرك بعض الشيء عن مهامه التقليدية ليساهم في مكافحة الارهاب".
وادت اعمال العنف المرتبطة بالحركة الاسلامية المسلحة والتي بدأت عام 1992 ولا تزال مستمرة، الى سقوط اكثر من مئة الف قتيل بحسب حصيلة رسمية.
وتابع بوسطيلة ان اعادة تنظيم قوات الدرك "لا تهدف الى تطويرها فحسب عبر رفعها الى مستوى التحولات العلمية والتكنولوجية التي يشهدها العالم، بل كذلك الى اعادة نشرها لضمان تغطية ميدانية افضل وحماية اكثر فاعلية للاملاك والاشخاص مع السهر على الاحترام الدقيق لقوانين الجمهورية".
واشار الى ان اعادة التنظيم هذه تمر عبر "تاهيل افضل للعنصر البشري وتجهيزه بالوسائل العلمية والتكنولوجية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)