حملة دبلوماسية اسرائيلية ضد حماس في اوروبا وضوء اميركي لشارون لمواصلة الاغتيالات

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما بدأت الولايات المتحدة بتحركات مع اعضاء المجلس التشريعي لانقاذ حكومة ابو مازن ارجئ شارون عملية اقتحام لغزة كانت اقرت في اروقة المؤسسة العسكرية، لكنها في المقابل صعدت حملتها على المستوى الاوروبي لاتخاذ اجراءات بحق حماس بينما حصل على ضوء اخضر اميركي لمواصلة عمليات الاغتيال ضد كوادر حماس. 

واشنطن تحاول انقاذ عباس 

قالت تقارير ان الادارة الاميركية بدات عبر دبلوماسييها في القدس وتل ابيب سلسلة اتصالات مع اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني للحيلولة دون حجب الثقة عن حكومة ابو مازن وذلك خلال الجلسة المنتظرة يوم الاثنين او الثلاثاء القادم وتاتي هذه التحركات في ظل ازدياد شعور الاحباط من انجازات وصفت بانها لا تذكر للحكومة التي مضى على تشكيلها 100 يوم  

وتقول واشنطن خلال اتصالاتها مع النواب "أن محمود عباس العنوان الوحيد للمحادثات" 

وتدرك واشنطن جيدًا أن انهيار حكومة أبو مازن سيوقف العملية السياسية الحالية، الأمر الذي دفعها إلى ممارسة الضغوط على القيادة الفلسطينية للحيلولة دون أن يتحقق مثل هذا السيناريو 

لكن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) اعلن ان موعدا نهائيا لعقد جلسة للمجلس لم يحدد بعد، مشيرا في الوقت ذاته الى ان هذه الجلسة "ستعقد في اقرب وقت". 

ومن المقرر ان يعود رئيس الوزراء الفلسطيني الى رام الله من غزة اليوم للمشاركة في هذه المشاورات التي ستحدد نتائجها طبيعة جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تردد انها بعد غد في ظل تضارب في الانباء في شأن نية عباس تقديم استقالته خلال هذه الجلسة او طرح عدد من النواب الفلسطينيين الثقة بهذه الحكومة للتصويت. 

غير ان مصادر مطلعة استبعدت ان يقدم عباس على الاستقالة، مشيرة الى ان عباس "يفهم ابعاد هذا القرار السلبية على الرئيس الفلسطيني نفسه 

حكومة شارون ترجئ اجتياح غزة ويصعد دبلوماسيا 

في الغضون قالت تقارير اعلامية ان الاسبوع المقبل سيكون حاسماً بالنسبة الى "حماس"، اذ من المقرر ان يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم المرتقب في روما مسألة ادراج الحركة على قائمة "الارهاب". وقالت صحيفة الحياة اللندنية انه ولتحفيز اوروبا على اتخاذ هذا القرار، اغرتها اسرائيل بدور في عملية السلام، عندما اشارت مصادر في وزارة الخارجية الى انه "سيكون من الغريب سماع المطالب الاوروبية المتكررة بإشراكها في العملية السلمية في الوقت الذي لم تتخذ فيه قراراً بإدراج حماس في قائمة الارهاب". 

وتقول الصحيفة انه وعلى رغم التفاؤل الذي اعربت عنه وزارة الخارجية الاسرائيلية بـ"تزايد فرص" مصادقة الاتحاد على مثل هذا القرار، خصوصاً في ظل دعم ايطاليا التي ترأس الاتحاد حالياً، الا ان المسألة ستصطدم حتماً بالموقف الفرنسي الذي لا يرى دليلا على ان "حماس"، كمنظمة سياسية، ضالعة في "الارهاب". 

واوردت الصحيفة معلومات مفادها انه وبموازاة الحملة الديبلوماسية التي تشنها اسرائيل ضد "حماس"، اعد الجيش خططا لاجتياح قطاع غزة لازالة خطر صواريخ "القسام" نهائيا، الا انه ارجأ تنفيذ هذه الخطط بانتظار ما سينتهي اليه اجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني الذي سينعقد مطلع الاسبوع المقبل لتقويم أداء الحكومة، وقد يطرح خلاله تصويت على الثقة بحكومة "ابو مازن"، علماً ان ثمة ضغوطاً اميركية واوروبية على الرئيس ياسر عرفات لمنع اسقاط الحكومة. 

وأشارت مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية امس الى "ازدياد فرص" مصادقة وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعهم المرتقب الاسبوع المقبل في روما، على قرار بهذا الشأن، معربة عن ارتياحها ازاء هذه "التفهم الاوروبي المتزايد لموقف اسرائيل من حماس". وزادت ان وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم سيوضح "الشرط الاسرائيلي" لسولانا خلال لقائهما في القدس غدا، مشيرة الى حقيقة امتناع سولانا للمرة الاولى عن لقاء عرفات "ما يؤكد حصول تغير في الموقف الاوروبي التقليدي". 

ونقل عن المصادر قولها: "سيكون من الغريب سماع المطالب الاوروبية المتكررة باشراكها في العملية السلمية في الوقت الذي لم تتخذ فيه قرارا بادراج حركة حماس في قائمة الارهاب". واوضحت وزارة الخارجية ان دول الاتحاد "اقتربت من اتخاذ هذا القرار قبل اسابيع، الا ان القرار ارجئ من اجل عدم تخريب الجهود التي كانت تبذل للتوصل الى اتفاق الهدنة... اما الآن وبعد عملية القدس الاخيرة فان الوضع تغير". 

ويقود الحملة الاسرائيلية الدولية ضد "حماس" وزير الخارجية شالوم الذي طالب امس نائب وزير الخارجية الروسي يوري بدوتوف بوضع الحركة ضمن قائمة "الارهاب"، وهو مطلب كرره امام نظيره الياباني. 

هذه الجهود الاسرائيلية التي تلقى دعما ومساندة من ايطاليا حيث سيعقد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بداية ايلول /سبتمبر المقبل، تصطدم بالموقف الفرنسي الذي اكد انه لا دليل على ان "حماس" كمنظمة سياسية ضالعة في "الارهاب". 

ضوء اميركي لمواصلة الاغتيالات 

الى ذلك كشفت مصادر اسرائيلية ان الادارة الاميركية اعطت الضوء الاخضر للحكومة الاسرائيلية بمواصلة عمليات الاغتيال لقادة الحركة السياسيين والعسكريين في مقابل ان تعمل هذه الحكومة على "استئناف المفاوضات واتخاذ خطوات حسن نية تجاه الفلسطينيين". وتأتي التحركات الديبلوماسية الاسرائيلية المكثفة في الوقت الذي تسابق فيه الاسرائيليون في تقديم "الحلول" لمنع اطلاق صواريخ "القسام" المحلية الصنع من قطاع غزة باتجاه اهداف اسرائيلية، بعدما اعلنت اسرائيل ان حركة "حماس" طورت مدى هذه الصواريخ لتصل الى قلب مدينة عسقلان جنوبا.  

وذكر المحلل السياسي الاسرائيلي في صحيفة "هآرتس" العبرية الوف بن ان محافل رفيعة المستوى في الادارة الاميركية نقلت رسالة الى المسؤولين الاسرائيليين مفادها ان الولايات المتحدة لا تطالب اسرائيل بوقف الاغتيالات "ضد زعماء الارهاب"، لكنها في المقابل تطالب اسرائيل "باتخاذ خطوات تثبت حسن نياتها تجاه الفلسطينيين". واشارت المصادرالى ان واشنطن تسعى الى اعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل عشرة ايام وانها تمارس الضغوط على الحكومة الفلسطينية برئاسة محمود عباس "لمحاربة الارهاب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)