حمى غريبة في صفوف المئات من الجنود البريطانيين في افغانستان ولندن تستبعد هجوما بيولوجيا

تاريخ النشر: 17 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الدفاع البريطاني ان 20 جنديا بريطانيا اخر اصيبوا بحمى معدية، ما يرفع الى 38 عدد الجنود المصابين بهذا الالتهاب غير المعروف حتى الان، في افغانستان. 

وكان 18 جنديا ظهرت عندهم الاربعاء نفس اعراض (اسهال وقيء وفقدان الشهية) حمى معدية، وتم اجلاء 6 منهم الى بريطانيا خلال نفس اليوم. 

وكان الناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية اعلن انه "توجد 20 حالة جديدة غير ان الاصابات متفاوتة، واثنان منهم اصابتهم جد حرجة وتجري اجراءات اجلائهم". 

وكان الناطق باسم القوات البريطانية في افغانستان اللفتانت كولونيل بين كاري صرح ان 13 جنديا يعانون دائما من المرض من بين 20 ظهرت عندهم نفس اعراض مرض معدي لم يتم التعرف على طبيعته في قاعدة قوات التحالف في باغرام (وسط افغانستان). 

واضاف الناطق من لندن "هذا المرض الذي هو من نوع التهاب المعدة والامعاء، ويمكن ان يعرض حياة اشخاص للخطر"، وتبدو اعراضه تشبه التهابا معويا غير ان الاطباء "يواصلون البحث في الاسباب" الحقيقية للمرض. 

واشار الناطق الى ان المرض "يبدو ناجما عن احد انواع الفيروسات، غير ان العمل جاري للتأكد من ذلك". 

ويوجد من بين الحالات الجديدة جنود لم يمروا عبر مستشفى 34 في باغرام، حيث ظهرت الحالات الاولى لهذا المرض، وفق ما اوضح الناطق باسم وزارة الدفاع. 

وتم اجلاء 8 من اعضاء الجهاز الطبي للمستشفى فيما وضع اكثر من 300 جندي بريطاني في الحجر الصحي في قاعدة باغرام الجوية شمال كابول منذ ظهور هذا الوباء. 

واوضح الناطق ان "شخصين ظهرت عندهما اعراض الالتهاب عزلا في المستشفى 34". 

ووضع اكثر من 300 جندي بريطاني في الحجر الصحي في قاعدة باغرام الجوية شمال كابول منذ ظهور هذا الوباء. 

ولم يستطع الاطباء حتى الان معرفة اصل وطبيعة الالتهاب، وحسب كاري فان المرض هو "التهاب في الجهاز الهضمي، بيد انه في البداية ظهرت بعض الاعراض التي تشبه مرض التهاب السحايا". 

ووضع أكثر من 333 جنديا بريطانيا أمس في الحجر الصحي في قاعدة باجرام الجوية شمال كابول  

وقد تم نقل اثنين منهم أول من أمس إلى ألمانيا وبريطانيا وهما "في طور الاستقرار" على حد قول الناطق نفسه. وأضاف كوري أنه ما زال هناك "6 آخرون يخضعون للمراقبة الطبية في المستشفى الميداني الذي غادره 4 غيرهم".  

وأشار الكولونيل إلى أن المصابين من رجال ونساء تناولوا مأكولات تم شراؤها محليا وأخرى مستوردة. وأضاف "أن الجميع يتناول الآن وجبات غذائية عسكرية معقمة" في حين يضع أفراد الطاقم الطبي أقنعة وقفازات ويرتدون ملابس للوقاية. ومن جهته، صرح الناطق الأمريكي الميجور براين هيلفيرتي أن جنديا أمريكيا ظهرت عليه أعراض مماثلة غير انه لا يعاني من المرض ذاته على ما يبدو. والمرضى الثمانية عشر الذين قدموا إلى أفغانستان بداية نيسان/ أبريل الماضي كانوا باستمرار في قاعدة باجرام ولم يشاركوا في العمليات العسكرية شرق أفغانستان. وأوضح "إننا الآن في مرحلة استراحة لنستعيد قوانا" بعد انتهاء عملية "سنايب" آخر هذا الأسبوع.  

إلى ذلك، أعلن سكرتير الدولة البريطاني للدفاع لويس موني أنه "من غير المرجح" أن تكون الحمى المعدية التي أصابت عناصر الوحدة البريطانية في أفغانستان تفشت بسبب هجوم بيولوجي. وقال إن "مثل هذا الهجوم مستبعد تماما. ولا يوجد أي دليل في هذا الاتجاه 

ويشارك حوالي 1700 عسكري بريطاني تحت قيادة اميركية في العملية التي تهدف الى القضاء على شبكة القاعدة الارهابية في افغانستان—(البوابة)—(مصادر متعددة)