حوادث غامضة في غزة: وصول مسؤول سابق واتهام السلطة بخطفه من مصر..شرطي يفتح النار ويقتل زميله واغتيال محام امام منزله

تاريخ النشر: 05 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهد قطاع غزة الفلسطيني امس الجمعة ثلاثة حوداث، ما يزال الغموض يكتنف الكثير من تفاصيلها، فقد وصل مسؤول فلسطيني سابق متهم بالفساد الى القطاع صباحا، وسط اتهام عائلته للامن الفلسطيني باختطافه من مشفى في القاهرة حيث كان يتلقى العلاج، وفي حين قضت محكمة عسكرية باعدام شرطي اطلق النار لاسباب مجهولة على زملائه حيث قتل احدهم واصاب خمسة، فقد اعلن عن اغتيال محام امام منزله في ظروف مجهولة.  

وفي الواقعة الاولى، اعلنت مصادر في الشرطة المصرية في القاهرة ان مسؤولا ماليا سابقا في منظمة التحرير الفلسطينية ادخل السجن في قضية اختلاس اموال، غادر احد مستشفيات القاهرة حيث نقل لتلقي علاج وواكبه مسؤولون فلسطينيون الى غزة. 

واوضحت المصادر ان جويد الغصين المدير السابق للصندوق القومي الفلسطيني، الذي كان بمثابة وزيرة المالية لمنظمة التحرير، بين 1982 و1993 اجتاز معبر رفح صباح الجمعة بمواكبة مسؤولين في الامن الفلسطيني. 

وغادر الغصين المستشفى في القاهرة ظهر الخميس برفقة مسؤولين في اجهزة الامن المصرية والفلسطينية باللباس المدني، وفق ما افادت مصادر طبية. 

وكانت صحيفة الحياة العربية قالت ان الغصين "خطف" الخميس من المستشفى حيث كان يتلقى علاجا. 

ونسبت صحيفة الشرق الاوسط الى عقيلة الغصين، خالدة وكريمته منى انه اتصل بهما هاتفيا من غزة وأكد لهما واقعة اختطافه عنوة من مستشفى فلسطين بالقاهرة. 

وقال توفيق ابن المسؤول الفلسطيني السابق ردا على اسئلة الصحيفة ان عشرين من عناصر الاستخبارات الفلسطينية دخلوا المستشفى وخطفوا والده. 

واضاف ان هؤلاء العناصر ضربوا شقيقته منى حين ارادت التحقق من هويتهم، ثم احتجزوا شقيقته ووالدته في غرفة واقتادوا والده في سيارة كانت تنتظر امام المستشفى ونقلوه الى وجهة مجهولة. 

ومن ناحيتها، فقد فسرت منى ما حدث بقولها "ان هناك امرا في الامارات بالافراج عن جواز سفر والدها الاردني، وقالت يبدو انهم علموا بذلك فأسرعوا باختطافه قبل ان يحصل على جواز سفره ويتمكن من مغادرة مصر الى بريطانيا كما كان مقرراً"، طبقا لما نقلته عنها الصحيفة. 

ولكن مصادر فلسطينية مسؤولة أوضحت لصحيفة (الشرق الأوسط) ان السفير الفلسطيني في القاهرة زهدي القدرة قد أخذ اذنا من وزير الداخلية قبل اتخاذ هذا الاجراء بدليل وجود ضابط أمن مصري تابع لجهاز مباحث أمن الدولة خلال عملية ترحيله التي اعتبرها البعض اختطافا. 

واعتقل الغصين في نيسان/ابريل 2001 في ابو ظبي حيث كان يقيم مع عائلته وسلم الى السلطة الفلسطينية. 

وكانت محكمة في ابو ظبي اصدرت في تشرين الاول/اكتوبر 2000 مذكرة توقيف بحق الغصين الذي حكم عليه بدفع 13 مليون دولار لمنظمة التحرير الفلسطينية لتسديد دين قديم حصل عليه من الصندوق بالاضافة الى فوائده، في حين يؤكد انه حصل عام 1991 على قرض بقيمة 5،6 مليون دولار بموافقة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. وكان الغصين محتجزا في غزة قبل نقله الى القاهرة. 

االاعدام لشرطي  

وفي ما يتصل بالواقعة الثانية، فقد افاد مصدر امني فلسطيني الجمعة ان محكمة عسكرية فلسطينية حكمت بالاعدام رميا بالرصاص على احد افراد الشرطة الفلسطينية بتهمة القتل العمد في خان يونس جنوب قطاع غزة. 

واكد المصدر الامني لفرانس برس ان "المحكة العسكرية الفلسطينية التي عقدت جلستها مساء اليوم في خان يونس حكمت بالاعدام رميا بالرصاص على عبد المنعم صلاح (19عاما) وهو من افراد الشرطة البحرية ومن سكان خان يونس". 

واشار المصدر الى ان حكم الاعدام "تم بعد ثبوت تهمة قتل المتهم لاحد زملائه من افراد الشرطة البحرية والشروع بقتل خمسة اخرين". 

وكان مصدر امني فلسطيني افاد ان احد افراد الشرطة البحرية وهو صلاح اطلق النار في مركز للشرطة البحرية جنوب قطاع غزة صباح الجمعة على افراد من الشرطة من زملائه ما ادى لمقتل احدهم واصابة خمسة اخرين ،واصفا الحادث "بالجنائي". 

ويحتاج تنفيذ قرار الاعدام لمصادقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وفقا للقوانين الفلسطينية حسب المصدر الامني. 

مجهولون يغتالون محاميا 

اما بشان الواقعة الثالثة، وهي الاكثر غموضا، فقد اعلن مصدر في اجهزة الامن الفلسطينية ان مسلحين قتلوا المحامي الفلسطيني رياض مطير مساء الجمعة امام منزله في غزة. 

واضاف المصدر ان دوافع جريمة قتل المحامي البالغ الخمسين من العمر لم تعرف على الفور وان الشرطة فتحت تحقيقا في الامر. 

واوضح مصدر طبي ان القتيل اصيب بسبع رصاصات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)