حين يقود قاسم سليماني معركة الفلوجة أين " السيادة" يا عبادي-خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 27 مايو 2016 - 12:07 GMT
خالد ابو الخير
خالد ابو الخير

 

حسناً.. كنا نتابع ما يتسرب من أخبار عن الاستعدادات لـ" تحرير" مدينة الفلوجة من تنظيم داعش الارهابي، وكانت التقارير والتصريحات التي ترد من بغداد أن المعركة " وطنية" سيتولاها الجيش العراقي قلباً وقالباً. ولم يكن لدينا اعتراض حتى تلك اللحظة، كون دحر داعش وتخليص اهالي الفلوجة من ظلمه واستبداده، بل والمنطقة برمتها، كان مطلباً سنياً وعربيا ودولياً قبل أن يكون مطلبا شيعيا.

وحين برز الحديث عن مشاركة الحشد الشعبي أو الاصح تسميته " الحشد الايراني" كما ثبت في كل مناسبة،  بالمعركة، عبر اهالي الفلوجة والعشائر  كما عبرنا عن تخوفات مما قد تعنيه هذه المشاركة، ومما قد تتسبب به من مجازر ونهب واغتصاب وقمع وترويع بحق السكان، وعلت المطالبات الجريئة من اصحاب الرأي و"الحيية" من السياسيين المشاركين في حكومة العبادي والعملية السياسية، واخرها دعوة  رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، لرئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى منع أي جهة تحاول النيل من "النصر" المتحقق في الفلوجة، بالترويج لتحويل المعركة إلى فرصة للتعبئة الطائفية.

أهالي الفلوجة ليسوا دواعش، لكنهم سقطوا تحت سيطرة هذا التنظيم الارهابي وهم يمقتونه ويقفون على الضد منه، وينتظرون لحظة الخلاص من سيطرته، لكن لغرض في نفس " يعقوب" المليشيات وايران" يصر الحشد الشعبي على اعتبارهم كذلك.

وما أن بدأت المعركة ووصلت القوات العراقية والحشد الى اطراف الفلوجة حتى علت الاصوات التي تحذر وتفضح جرائم هذه المليشيات، وزاد الطين بلة، بل "ابى المريب الا ان يقول خذوني"، حين انفضح خبر وصول قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني/ ذو الصيت السيء بالتنكيل بالسنة وتدمير العراق وقتل وطنيه وعلمائه/ الى قرية الكرمة بمعية الحشد " الايراني".. ما زاد من المخاوف من الشكل الطائفي للحرب، وانها حرب على السنة وليست لتخليصهم من داعش. وسبق وصوله قصف الحشد للفلوجة بالصواريخ بعية المدى التي تحمل صور رجل الدين الشيعي الذي اعدمته السعودية نمر النمر، ما اظهر صفة الرغب بالانتقام من السنة لدى هذا الحشد الطائفي.

ورغم التصريحات الرسمية العراقية بأن مليشيات الحشد لن تشارك في المعركة، والامر باعتقال كل من يحاول من المليشيات التقرب من الفلوجة، الا ان تسريبات وفيدوها ت اكدت مشاركة هذه المليشيات في المعركة، ومنها مليشيا حزب الله، وابو الفضل العباس وغيرها. وممارستها اعمالها الانتقامية من نهب وقتل وقمع. فهي لم تات " بقيادة ايرانية بحتة" لتاقيس الطريق فقط؟

على الحكومة العراقية ان تتحرك فورا لايضاح هل المعركة وطنية؟ وانها بين الجيش العراقي وتنظيم داعش الارهابي؟ أم انها معركة ايرانية، بقياة ايرانية ضد الفلوجة والسنة عموماً.. بذريعة محاربة داعش.. واين سيادة الدولة وقاسم سليماني هو من يدير العمليات هناك؟.