أكد الرئيس الإيراني محمد خاتمي استعداده للحوار مع الولايات المتحدة الأميركية. فيما دعا سيناتور أميركي نوابا إيرانيين لزيارة واشنطن.
وابلغ الرئيس الإيراني في حديث لصحيفة "كرونان زيتونغ" النمساوية نشرته اليوم انه على استعداد للحوار مع واشنطن حال أظهرت الأخيرة حسن نيتها.
وقال "انا على يقين من انه في حال قام الاميركيون بخطوة واظهروا حسن نيتهم تجاهنا فان الشعب الايراني العظيم على استعداد لاجراء مباحثات مثمرة وعلى قدم المساواة تماما كما هي الحال مع اي من شعوب العالم".
وجدد خاتمي ادانته لمصطلح "محور الشر" الذي اطلقه الرئيس الاميركي جورج بوش وضمنه كذلك العراق وكوريا الشمالية.
واعتبر الرئيس الايراني ان "نعت الطرف الاخر بشتى النعوت السيئة واطلاق الاتهامات وشتمه لا يمكن ان يمثل انطلاقة جيدة" للحوار. واضاف "ان ذلك يعني ان الاميركيين حولوا الاختلاف في وجهات النظر الى عداوة"، مشيرا الى ان "مفتاح (الحوار) الان اصبح بيد الاميركيين".
وكان الرئيس بوش وصف في خطاب له في كانون الثاني/يناير العراق وايران وكوريا الشمالية بانها تمثل "محور الشر" وتدعم الارهاب ما اثار احتجاجات شديدة خاصة من جانب الاتحاد الاوروبي.
وهذه هي المرة الاولى التي يقدم فيها الرئيس خاتمي الذي اجرى زيارة من ثلاثة ايام للنمسا قبل اثينا الاربعاء، مثل هذا الاقتراح منذ وصوله الى اوروبا مؤكدا ان الامر يتعلق بعرض "حقيقي للحوار".
وقال "يجب ايضا ان نعرف كيف نصغي جيدا. عندما لا يصغي اليك من تحدثه ويدعي الصمم ويريد استعمال القوة، فان هذا يؤدي الى اضرار دائمة بالنسبة للسلم العالمي".
ولدى تطرقه الى الوضع في الشرق الاوسط قال خاتمي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يعتبر في العالم الاسلامي "مجرم حرب". واضاف ان "الحكومة الاسرائيلية لا تترك للشبان الفلسطينيين من خيار الا اللجوء الى القوة".
وتاتي تصريحات خاتمي في وقت كشف فيه مسؤول إيراني رفيع المستوى عن اتصالات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران رغم الأزمة التي تشهدها العلاقات بين البلدين.
وقال نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني الإصلاحي محسن أرمين في مقابلة نقلتها صحيفة "نوروز" المحلية "إن ثمة اتصالات تجرى لاحتواء الأزمة والحصول على معلومات دون وسطاء. هذا أمر طبيعي. لا يمكننا القول إن هناك مفاوضات وهذه الاتصالات لطالما كانت قائمة في السنوات الماضية".
في هذه الأثناء دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الديموقراطي جوزف بيدن أعضاء في مجلس الشورى الإيراني لزيارة واشنطن وذلك خلال خطاب ألقاه مساء الأربعاء.
وأعلن بيدن أمام المجلس الأميركي الإيراني "إنني مستعد لاستقبال أعضاء في مجلس الشورى الإيراني عندما يرغبون".
وأضاف "إن رأى البرلمانيون الإيرانيون أن عقد اللقاء هنا غير ملائم فإنني مستعد للقائهم في مكان آخر".
ويقول نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني بحسب مصادر سياسية في إيران تمت مثل هذه "الاتصالات" في الأشهر الماضية في أنقرة ونيقوسيا وتناولت خصوصا مسألة أفغانستان.
وألمح أرمين إلى أن هذه الاتصالات تتم على مستوى حكومي وليس بين نواب إيرانيين وأميركيين.
بينما أعلن بيدن أمام المجلس الأميركي الإيراني "إنني مستعد لاستقبال أعضاء في مجلس الشورى الإيراني عندما يرغبون".
ووضع الرئيس الأميركي جورج بوش إيران ضمن قائمة إلى جانب العراق وكوريا الشمالية تحت اسم "محور الشر" واتهم مسؤولون أميركيون كبار إيران بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في أفغانستان—(البوابة)—(مصادر متعددة)