خاتمي يخرج عن صمته: ادان العنف ودافع عن حق الاحتجاج ورفض التفتيش المفاجيء للمنشآت النووية

تاريخ النشر: 18 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد ثمانية ايام من الاحتجاجات والتظاهرات خرج الرئيس الايراني الاصلاحي محمد خاتمي عن صمته ودافع عن حق الاحتجاج وادان اعمال العنف من أي جهة كانت وفيما قالت واشنطن انها قلقة من البرنامج النووي جدد خاتمي رفضه للتفتيش المفاجيء للمنشآت مطالبا بحقوق ايران مسبقا. 

وقال خاتمي امام المراسلين معلقا على التظاهرات المستمرة منذ ثمانية ايام "اذا كنا نريد الديموقراطية فعلينا ان نتقبل هذه التظاهرات على انها امر طبيعي وعلينا ان نعترف بحق الاحتجاج الذي كان وسيبقى قائما". 

واضاف "ان ما يميز الديموقراطيات هو ان التظاهرات والرد على هذه التظاهرات تبقى في اطار مدني وديموقراطي" في حين ان التظاهرات الحالية رافقها العنف. 

ودان الرئيس الايراني اعمال العنف "من اين اتت" سواء من المتظاهرين انفسهم او من المتشددين الاسلاميين الذين هاجموهم او اقتحموا عنابر الطلاب في الحرم الجامعي. 

ودان خاتمي بصورة خاصة الحملة الاخيرة التى قام بها المتشددون الاسلاميون على عنابر نوم الطلاب في كلية العلامة الطباطبائي في جامعة طهران حيث سقط العديد من الجرحى. 

من جهة ثانية، جدد خاتمي رفض بلاده الموافقة على عمليات تفتيش مفاجئة لمنشآتها النووية بدون الحصول في المقابل على مساعدة تكنولوجية غربية، مؤكدا ان بلاده تطالب ب"حقوقها". 

وقال الرئيس الايراني للصحافيين "اننا لا نتوقع اي منافع خاصة". 

واضاف "اننا نطالب بحقوقنا بموجب معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية"، مشيرا الى انه بموجب هذه المعاهدة، فان "جميع الموقعين لهم الحق في الحصول على التكنولوجيا النووية المدنية (..) وملزمون بمساعدة الاخرين". 

واضاف ان "المسألة لم تقتصر على عدم حصول ايران على مساعدة، بل فرضت علينا ايضا عقوبات". 

وطلب الرئيس الايراني من باريس تسليم طهران عناصر حركة مجاهدي خلق الذين اوقفوا امس في المنطقة الباريسية وقال انه ينتظر من الولايات المتحدة ان تحذو حذو فرنسا. 

وقال خاتمي امام الصحافيين "من الطبيعي في ضوء ما الحق هؤلاء من اذى بالجمهورية الاسلامية ان يحاكموا حيث ارتكبوا جرائمهم او القسم الاكبر من هذه الجرائم". 

واضاف ان فرنسا "احترمت التزاماتها كعضو في الاتحاد الاوروبي الذي اعلن ان هذه المجموعة (مجاهدي خلق) مجموعة ارهابية وهذا ما كنا نتوقعه". 

الا ان خاتمي تابع قائلا "اذا اردنا ان نكافح الارهاب فان هذه المكافحة يجب ان تكون شاملة .. اننا نتوقع الشيء نفسه من الولايات المتحدة التي رات ايضا ان هذه المجموعة ارهابية". 

وختم الرئيس الايراني بالقول "مع الاسف فان موقف الاميركيين ازاء هذه المجموعة في العراق موقف مشبوه ويحملنا على الشك رغم تاكيداتهم انهم يمكن ان يستخدموها ضدنا". 

من جهة أخرى، اعلن ممثل الولايات المتحدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية كينيث بريل ان البرنامج النووي الايراني يثير "قلقا كبيرا" لانه يسعى الى تطوير اسلحة نووية. 

وصرح بريل انه حتى وان تواصلت تحريات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فان هناك ادلة "تؤكد ان البرنامج النووي الايراني يثير قلقا كبيرا". 

وادلى بريل بهذه التصريحات امام مجلس امناء الوكالة، الهيئة التنفيذية التي تعقد اجتماعا منذ الاثنين في العاصمة النمساوية. 

وتشتبه عدة دول لا سيما منها الولايات المتحدة في ان ايران التي تبني اول محطة نووية مدنية تطور بشكل سري سلاحا نوويا بينما ترفض ايران هذه الاتهامات وتؤكد ان لبرنامجها النووي هدفا وحيدا وهو تشغيل محطات كهربائية. 

واعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاثنين امام نفس المجلس "ان ايران لم تكشف بعض نشاطاتها النووية ولم تبلغ عن بعض المواد النووية وانه يتم اتخاذ خطوات لتصحيح هذا الوضع بالتعاون مع السلطات الايرانية". 

كذلك دعا محمد البرادعي ايران الى التوقيع على "البروتوكول الاضافي" الملحق بمعاهدة الحد من الانتشار النووي، ما سيسمح للوكالة بتفتيش جميع المواقع النووية المشبوهة وليس فقط تلك التي تعلن طهران عنها.