خامنئي يهدد باللجوء الى ''سلطة الشعب'' لحسم الصراع الداخلي

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجه المرشد العام للثورة الإسلامية في ايران علي خامنئي مساء امس تحذيرا مبطنا للسلطات الايرانية الثلاث من انه سيلجأ الى ما وصفها بـ"قوة الشعب" لحسم الصراع الدائر بين هذه السلطات. 

وجاءت تهديدات خامنئي وسط تصاعد حدة الخلافات بين السلطة التشريعية والتنفيذية بسبب حكم الاعدام وقال اية الله خامنئي "يوم تعجز السلطات الثلاث او تمتنع عن تسوية المشكلات الكبرى، فان المرشد الاعلى سيجعل قوة الشعب تتدخل اذا ما شعر بالحاجة الى ذلك"، من دون ان يحدد ما هي "قوة الشعب". 

ولا يعرف بالضبط ما يعنيه خامنئي بـ "قوى الشعب"، إلا أن هذه العبارة تشير في إيران إلى "حرس الثورة" والباسيج، وهي قوة من المتطوعين.  

وطلب خامنئي من القضاء "توخي الانتباه" فيما يصدره من احكام حتى لا "يعطي ذريعة (..) لاعادة النظر" فيها، بحسب التلفزيون. 

وبعد ان تلقى مرشد الجمهورية دعوات عدة تدعو الى الرأفة مع اغاجاري، "نصح" القضاء بـ"الانتباه الى السلوك العام للجهاز القضائي، ولا سيما في تطبيق العقوبات وادارة المحاكم، حتى لا يعطي سواء لاصدقائه او لمنتقديه او لاعدائه ذريعة لاعادة النظر فيه". 

من جهة اخرى "نصح" خامنئي السلطة التنفيذية برئاسة الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي ب"سد اوجه القصور" في سياستها. 

واوصى السلطة التشريعية بـ"مراعاة الاحتياجات الحقيقية للشعب"، متوجها بذلك صراحة الى البرلمان. 

وكان البرلمان الذي يهيمن عليه الاصلاحيون قد ابدى الاحد غضبا شديدا للحكم على اغاجاري. واعتمد ايضا مشروعي قانون يحدان من هيمنة المحافظين على السلطة. 

ويواجه القضاء، معقل المحافظين، معارضة وطنية ودولية متنامية اثر حكمه بالاعدام على اغاجاري. وهو مستهدف ايضا باحد مشروعي القانون الذي يسمح للرئيس بالتدخل مباشرة في شؤونه. 

وتزايدت أعداد الطلاب الايرانيين المحتجين على الحكم باعدام هاشم أغاجاري، اذ شارك الف طالب في تظاهرات بدأت قبل ثلاثة أيام وحذر البعض من انها قد تخرج عن نطاق السيطرة.  

وتعهد الطلاب مزيداً من الاعتصامات والاضرابات وطالبوا بالافراج عن المعتقلين السياسيين في اكبر احتجاجات مؤيدة للاصلاح في ايران منذ ثلاث سنوات. وأطلق المحتجون هتافات منها "الموت للاستبداد".  

وكانت محكمة متشددة اصدرت الاسبوع الماضي حكماً على اغاجاري بالاعدام بتهمة التجديف بعدما شكك في حق رجال الدين في حكم الجمهورية الاسلامية.  

ويشعر الاصلاحيون بغضب بالغ ويرون ان الحكم هجوم مباشر على حرية التعبير. ونقل عن النائب الاصلاحي احمد شيرزاد :"اعتقد ان المتشددين مخطئون اذا ظنوا أن المجتمع سيعبر عن رأيه بهدوء وسلام من طريق الاعلام المطبوع (...) أرى أن التوترات توشك ان تتجدد على نطاق واسع في ايران".  

واتسمت كل اعتصامات الطلاب واحتجاجاتهم حتى الان بالطابع السلمي.  

وأمس تجمع طلاب في جامعة "تربية المدرس" بطهران واستمعوا الى تسجيل لاحدى محاضرات أغاجاري عبر مكبرات للصوت خارج المكتبة التي علقت عليها صور المعارض المسجون.  

ويعتزم الطلاب القيام بمزيد من الاحتجاجات اليوم في جامعة طهران التي شهدت اشتباكات عام 1999 بين الحرس المتشددين والطلاب الاصلاحيين أدت الى اعتقال أعداد كبيرة من المحتجين ودفع المحافظين الى اتخاذ اجراءات قمعية ضد كل اشكال المعارضة.  

وصرح شيرزاد في مقابلة مع صحيفة "طهران نيوز": "غاية ما أتمناه هو ان يكون المتشددون قد تعلموا من أخطائهم وألا يلجأوا الى العنف والقمع مرة اخرى".  

ولم يتخذ المحافظون حتى الان أي اجراء ضد الاحتجاجات.  

وبث التلفزيون الايراني ان الطلاب غاضبون من نوعية الطعام المتاح في مطعم الجامعة—(البوابة)—(مصادر متعددة)