خبراء أميركيون يحذرون من اعتداءات تستهدف مصادر الغذاء

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر علماء وخبراء أميركيون من أن الولايات المتحدة لديها نقاط ضعف كثيرة في المصادر الغذائية قد تشكل هدفا سهلا لاعتداءات إرهابية. 

واعتبر تقرير صدر الخميس أن اعتداء من هذا النوع من الممكن تنفيذه بسهولة. 

ونقلت وكالة اسيوشيتد برس عن جيمس كوك عضو مجلس جامعة واشنطن قوله إن السؤال حول مثل هذا الاعتداء ليس "إذا وأين ومتى". 

وأضاف "إذا لا يوجد احتمال الآن فماذا بعد 20 عاما"؟! 

وقال التقرير إن اعتداء على المصادر الغذائية قد لا يؤدي إلى مجاعة وإنما قد يؤدي إلى ضرب ثقة المستهلك بالمصادر الغذائية والإضرار بالاقتصاد، ملحقا خسائر بملايين الدولارات إن لم يكن بالمليارات. 

وأوضح تقرير المجلس الذي يعد أحد أذرعة الأكاديمية الوطنية للعلوم، أن هناك نقاط ضعف كثيرة في الاستعدادات الأميركية ضد الهجمات الإرهابية بأسلحة بيولوجية، وخاصة في حماية وأمن المزارع. 

ومنذ عام يحذر العلماء من الطرق التي ممكن أن يستخدمها الإرهابيون في تسريب الأمراض عبر الحدود الأميركية للإضرار بقطعان الماشية مثل مرض جنون البقر أو تلويث مزارع الحبوب ونشر جرثومة الجمرة الخبيثة. 

وهناك الكثير من الأمراض التي يمكن نشرها بسهولة مثل مرض الحمى القلاعية الذي لا يصيب الإنسان إنما يتفشى بسرعة في قطعان الماشية والخنازير. وقد تفشى هذا المرض بحدة في بريطانيا قبل أكثر من عام ما يثير المخاوف من إمكانية انتقاله لأميركا. 

وقد أيقظت أحداث 11أيلول/سبتمبر وانتشار عصية الجمرة الخبيثة المخاوف العميقة للعلماء الأميركيين. وهو ما دفع مجلس جامعة واشنطن إلى دعوة المسؤولين الرسميين من خلال هذا التقرير إلى توثيق علاقاتهم بالعلماء والجامعات ومجمعات البحث العلمي والمزارعين للمساعدة في تعزيز الأمن الغذائي. كما اقترح التقرير تعزيز وتقوية علميات التفتيش على الحدود بإضافة آلات جديدة من شأنها الكشف عن البكتيريا والجراثيم المسببة للأمراض السارية. 

وقد اقترح التقرير على الحكومة اتخاذ إجراءات فورية منها: 

زيادة الجهود لمعرفة الأمراض التي تصيب الإنسان والحيوان وطرق انتشارها. 

إنشاء شبكة من المختبرات تمكن من تشخيص وفحص الأمراض، تشكيل نظام وطني لجمع المعلومات حول الهجمات الإرهابية البيولوجية. 

وقالت وزيرة الزراعة الأميركية، ان فينمان، في بيان مكتوب، تعليقا على التقرير إن "الكثير من هذه الإجراءات يعمل بها فعليا". 

وأضافت انه تم إعطاء الولايات والجامعات هذه السنة 43 مليون دولار لتحسين أجهزة الكشف وتطوير المختبرات بحيث تصبح قادرة على التعامل مع العينات التي يشتبه بأنها ممكن ان تسبب الجمرة الخبيثة أو غيرها من الأمراض. 

وأعربت فينمان عن خشيتها من أن يستغل الإرهابيون التقرير لمهاجمة المصادر الغذائية. 

وردت الأكاديمية الوطنية للعلوم أنها ستشطب من التقرير القسم المتعلق ببعض الدراسات التفصيلية لتوضع في ملحقات سرية. 

وقال ويليام كولكاليزار من الأكاديمية، إن الأكاديمية الوطنية للعلوم تخشى أن يستغل الإرهابيون بعض المعلومات الواردة في التقرير. وأضاف "من الواضح أن هدف الأكاديمية ليس تزويد الإرهابيين بخارطة للطرق التي يتبعونها، وأن بعض المسؤولين فقط سيطلعون على التفاصيل الدقيقة" في التقرير--(البوابة)