توقع خبراء اميركيين في المجال العسكري ان يعمل الرئيس العراقي صدام حسين على استدراج القوات الاميركية الى حرب المدن لعدم قدرة الجيش العراقي على مواجهة الجيش الاميركي المدجج باحدث الاسلحة.
ونقلت صحيفة لوس انجلوس تايمز عن مسؤولين سابقين وحاليين في الاستخبارات الامريكية قولهم ان صدام يحاول نشر قواته العسكرية في المدن العراقية الكبرى ذات الكثافة السكانية الكبيرة املا في وقوع اصابات كثيرة في صفوف الجنود الامريكيين وتحقيق نصر اعلامي في حال وقوع اصابات في صفوف المدنيين. واوضح المسؤولون للصحيفة ان الرئيس العراقي اطلع رؤساء المحافظات الكبرى في اجتماعات عقدها خلال الاسابيع الاخيرة على خطة تتمحور حول استدراج القوات الامريكية الى بغداد والمدن الكبرى في محاولة لابعاد القوات العراقية عن القصف المباشر للغارات الجوية. واضافت ان جماعات عراقية معارضة استطاعت ان تحصل على هذه المعلومات عبر اتصالات خاصة مع عناصر في حزب البعث العراقي الحاكم. ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها هذه المصادر فان صدام لم يبحث تفاصيل الخطة خلال اجتماعه مع رؤساء المحافظات ولكنه اصدر توجيهات لهم بالاستعداد لما اسماه ب"حرب المدن". واشارت الصحيفة الى ان الرئيس العراقي انشأ غرفا محصنة تحت الارض ترتبط بممرات سرية للهروب في حال خرجت الامور عن سيطرته. وقالت ان الجنود الامريكيين سيرتدون على الارجح ملابس خاصة للوقاية من الاسلحة الكيميائية والبيولوجية اثناء دخولهم العاصمة العراقية كما سيحملون معهم معدات خاصة اضافية. ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم انه من الصعب معرفة المدة التي ستستغرقها عملية محاصرة بغداد نظرا لعدم معرفة مدى ولاء قوات صدام الخاصة له في مواجهة حصار القوات الامريكية. وافادت الصحيفة استنادا الى اجهزة الاستخبارات ان الرئيس العراقي سيتجنب الخوض في حرب في الصحراء نظرا لتفوق الدبابات والطائرات الاميركية فيها وقد عمل على استدراج القوات الاميركية الى بغداد وبقية المدن الكبرى.
ورأى مايكل اوهالون احد المحللين العسكريين في "مؤسسة بروكنغز" ومقرها في واشنطن ان صدام "لن يقاتل في الصحراء".
وكتبت "لوس انجليس تايمز" ان "الاهداف العسكرية العراقية ستغرق في غابة من السكان تقدر بنحو خمسة ملايين نسمة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)