خبراء في شؤون المنطقة :شرعية بشار ما تزال هشة

تاريخ النشر: 11 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

غداة وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد أمس السبت بدا الطريق في دمشق مفتوحا أمام نجله بشار لخلافته بدون عوائق لكن شرعيته ما زالت هشة ولم تصل اللعبة إلى نهايتها وفق خبراء في الشرق الأوسط. 

وفي ردود على فرانس برس أجمع المحللون، ومن بينهم دبلوماسيون وبحاثة وجامعيون على نقطتين وهما: 

-عندما يتم إنتخاب بشار فإن مصدر المعارضة سيقتصر على حلقات السلطة المقربة وخاصة الجيش والطائفة العلوية. 

-إحتمال توسع المعارضة عند إرتكابه أي خطأ هام. 

ويلفت باحث أوروبي يعمل في الشرق الأوسط إلى "ان المعارضة القديمة المتمثلة بالاخوان المسلمين قد سحقت في الثمانينات داخل أعمدة النظام الرئيسية (حزب البعث، الطائفة العلوية، الجيش، المخابرات) وتم القضاء على المعارضين المحتملين". 

وأشار المصدر نفسه إلى "إحتمال ضئيل لظهور عوائق من الان وحتى 25 حزيران تاريخ تصويت البرلمان على ترشيح بشار إلى الرئاسة وفق إقتراح القيادة القطرية لحزب البعث وقبل طرح الترشيح على الإستفتاء". 

لكن باحثا في جامعة القديس يوسف بدا أقل تفاؤلا: "حتى الآن لم تقع أضرار. لقد إستفاد بشار من السرعة الظاهرة في بت الأمور ولكن ما أن ينتهي تشييع حافظ الأسد الثلاثاء حتى تبدأ مجددا لعبة السلطة". 

ويرى جامعي آخر "أن على بشار أن يحوز على ترحيب السلطات الدينية والنخب" للطائفة العلوية وهي اقلية تمثل 12 بالمائة من شعب سوريا البالغ 17 مليون نسمة والتي ينتمي اليها كبار ضباط الجيش. 

ويقول: "كان الرئيس الأسد وزوجته، المولودة مخلوف، يتمتع بدعم 60 بالمائة من العلويين فهو من عشيرة القليبية وهي من عشيرة الحدادين" وهما من أقوى العشائر العلوية إضافة إلى الخياطين والمطاورة، ويضيف: "لم يتزوج بشار بعد مما يضعف موقفه فهو بدون تحالف زواج خلافا لوالده". 

ويقول دبلوماسي غربي "حتى الآن لا إعتراض علني لكن الخليفة الذي يسمى قد يتم إنتخابه بدون ان يتوصل إلى تعزيز سلطته". 

ويضيف: "ينعم بشار الأسد بنوع من التوافق خاصة وان الفريق القديم في الحكومة والجيش والمخابرات قد تفرق بسبب عمليات التطهير والتقاعد التي جرت مؤخرا". 

من ناحيته يعتبر ابراهام سيلا الباحث في الجامعة العبرية في القدس المحتلة أن حزب البعث أصبح "حلقة وصل" ولم يعد يتمتع إلا "بإستقلالية ضعيفة" وبأن "الوزراء بدون أهمية". ويبقى الجيش. 

والرجل الثاني في دمشق الآن هو رئيس الأركان اللواء علي اصلان وفق سيلا. ويشدد باحث بيروتي على "عدم شفافية السلطة في سوريا" إضافة إلى أنها كانت في عهد حافظ الأسد: "شخصية جدا". 

ويضيف "كان القائد الأكبر يمسك كل شيء بيده. وكان المسؤولون على علاقة مباشرة به". 

ويقول: "إذا كان توقع ما سيجري في دمشق على مدى طويل هو ضرب من الخيال، فعلى الأقل بإمكاننا ان نقول بدون إحتمال الوقوع في الخطأ ان على بشار لتستتب سيطرته ان يتمتع بكاريسما أكبر".—(أ.ف.ب)