أكد خبراء اقتصاديون مصريون على ان مرحلة الركود التي يمر بها الاقتصاد المحلى حاليا يمكن أن تكون حافزا للمستثمرين ورجال الأعمال المصريين للاهتمام بالتصدير وزيادة القدرة التنافسية لمنتجاتهم ومحاولة فتح الأسواق الخارجية أمامها.
وقال هؤلاء الخبراء في ختام ندوة نظمها احد مراكز البحوث الاقتصادية الليلة الماضية انه على الرغم من الجهود الملموسة التي قدمتها الدولة لتشجيع الصادرات فان حجم الزيادة التي تم إحرازها خلال السنوات العشر الماضية لم تكن بالشكل المطلوب.
وتضمنت الجهود الحكومية الهادفة إلى تشجيع التصدير تخفيض سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار بنحو 23 بالمائة وخفض المتوسط الاسمي للتعريفة الجمركية من 35 بالمائة عام 1990الى 27 بالمائة عام 2000 ومنح حوافز ضريبية للمصدرين واقامة العديد من المناطق الحرة.
ووفقا لاما نقلته وكالة الانباء الكويتية فان دراسة عرضت على الندوة ذكرت ان التسهيلات التي منحتها الحكومة للمصدرين أدت إلى استجابة محدودة حيث ارتفع إجمالي الصادرات السلعية من 2ر4 مليار دولار إلى 3ر6 مليار دولار خلال الفترة منذ بداية التسعينيات إلى نهايتها مع زيادة في نسبة الصادرات الصناعية لاجمالى الصادرات من 27 الى 45 بالمائة.
كما أدت هذه التيسيرات إلى انخفاض الصادرات من المواد الاولية مثل البترول الخام والقطن والمعادن الى إجمالي الصادرات من 40 بالمائة الى 19 بالمائة وزيادة نسبة الصادرات الى دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا من 6 بالمائة الى 12 بالمائة وارتفاع الصادرات إلى أميركا من 16 إلى 28 بالمائة.
وكشفت الدراسة عن أن متوسط نسبة الصادرات السلعية المصرية إلى الناتج المحلى خلال الفترة من 1990 الى عام 2000 تمثل نسبت محددة للغاية لا تتجاوز 5 بالمئة في حين تبلغ هذه النسبة في تونس 21 بالمئة وفى المغرب 21 بالمئة وتركيا 21 بالمئة. واوضحت ان نصيب الفرد في مصر من الصادرات بلغ 60 دولارا في السنة بين بلغت هذه النسبة في المغرب 250 دولارا وتونس 600 دولار واسرائيل 400 دولار وتركيا 500 دولار وفى اميركا اللاتينية 550 دولار واوروبا 500 دولار وذلك طبقا لارقام البنك الدولي.
وذكرت الدراسة ان حصة مصر من السوق العالمية بلغت في نهاية التسعينات 90ر0 بالمئة مقارنة ب 11 ر. بالمئة فى اوائل التسعينات.
من ناحية أخرى أكد الخبير الاقتصادي البارز الدكتور حازم الببلاوى في الندوة على ضرورة امتداد سياسات التحرير الاقتصادي الى جميع قطاعات ومؤسسات المجتمع المصري.
وقال ان تجربة سنغافورة الناجحة وقدرتها على مضاعفة حجم صادراتها للأسواق الخارجية خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا جاءت نتيجة اعتماد الحكومة هناك على حزمة من السياسات المالية والنقدية والتجارية مع الالتزام الصارم بتطبيق أعمال القوانين والتشريعات المنظمة للانشطة التجارية بصورة واضحة.
واضاف ان إنتاج الحكومة لاليات السوق الحرة والبعد عن مركزية التخطيط الحاكمة للنشاط الاقتصادي سيؤدى على المدى الطويل إلى تحسين السياسات المالية والتجارية ورفع مستوى الخدمات وتحقيق نوعا من الرخاء الاقتصادي بشكل سينعكس ايجابيا على حجم الصادرات--(البوابة)