اعلن مسؤولون امنيون مغاربة السبت ان خبراء من مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي اي) يقومون حاليا بتدريب افراد من الشرطة المغربية على عمليات مكافحة الارهاب.
واوضح هؤلاء المسؤولون لوكالة انباء (اسوشييتد برس) ان الخبراء الفدراليين يشرفون على تدريبات على مكافحة الارهاب تجري في اكاديمية الشرطة في مدينة القنيطرة، (25 كلم) شمال العاصمة الرباط.
واضافت المصادر ذاتها ان الهدف من هذه التدريبات هو زيادة مقدرة الشرطة المغربية على حماية المصالح المغربية وكذلك الاميركية في المغرب.
وقال مسؤول امني مغربي طلب عدم ذكر اسمه ان عناصر من وحدة الجريمة والمخابرات الداخلية الاميركية "يدربون مجموعة منتقاة من الشرطة المغربية على اخر تقنيات محاربة الارهاب".
واضاف هذا المسؤول ان التركيز كان على "الشبكات المتعددة الجنسيات التي تم تشكيلها في اواسط الثمانينات في افغانستان، والتي بدات مع الحرب ضد الغزو الروسي وتحولت لاحقا لتصبح تنظيم القاعدة".
واشارت مصادر الاسوشييتد برس الى ان مجموعة من جهاز المخابرات المدنية المغربي قد غادرت الى الولايات المتحدة لتلقي تدريبات تستمر ستة اسابيع في مقرات تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي أي ايه).
وكانت الولايات المتحدة قد ابدت اهتماما كبيرا في مكافحة الحركات المتطرفة في المغرب من اجل منع هدمات ضد مصالحها، وبخاصة اسطولي البحرية الخامس والسادس، بالاضافة الى القاعدة الاميركية الموجودة في جنوب اسبانيا، والتي لا تبعد اكثر من 20 ميلا عن الشواطئ المغربية.
وكانت المغرب تعد الى امد قريب من بين الدول الاسلامية والعربية التي لم تتاثر بالعمليات الارهابية التي تقوم بها الجماعات الاسلامية المتطرفة، ولكن عملية الاعتقال الاخيرة لمجموعة متهمة بالتخطيط لضرب مصالح اميركية في جبل طارق، وكذلك اعتقال عناصر متدينة اخرى بتهمة التخطيط لقتل "الخارجين عن الدين" كانت قد اطلقت الجهود الرامية الى القضاء على الحركات المتطرفة التي قد تتواجد في المغرب.—(البوابة)