دعا خبير استراتيجي عراقي الدول العربية إلى مواجهة السياسة الإسرائيلية في البحر الأحمر التي تهدف إلى السيطرة على المنافذ البحرية وفرض الهيمنة على الدول العربية.
وأوضح الدكتور خليل إبراهيم العلاف رئيس مركز الدراسات التركية في جامعة الموصل العراقية أن محاولة تل أبيب للتواجد في البحر الأحمر من خلال احتلال بعض الجزر مثل جزيرة "دهلك " وجزيرة "أبو الطير" وجزيرة "أبو علي" وجزيرة "حالب" وجزيرة "زقر" وبعض جزر الفرسان, بالاتفاق مع أثيوبيا واثنتي عشرة جزيرة تقع معظمها عند مدخل البحر الأحمر في باب المندب وإقامة تحصينات عسكرية فيها، إنما تأتي طبقا لما سُمي باستراتيجية الاقتراب غير المباشر والحرص على تأكيد التفوق العسكري والإفادة من المتغيرات الدولية وتطويق وإجهاض أي حركة نهوض عربية.
وقال العلاف إن السيطرة على المنافذ البحرية تنطلق من فكرة قديمة وإن على العرب مواجهة هذا التحدي، والاتفاق على استراتيجية عربية موحدة حفاظا على الأرض والمياه، فالبحر الأحمر الذي تبلغ مساحته 17800 ميل مربع, وبطول 1200 ميل, يعد من أعظم طرق المواصلات البحرية في العالم وقيمته الاقتصادية كبيرة جدا وتمر عبره ثروات العرب النفطية، كما أنه يحقق الترابط بين المشرق العربي والمغرب العربي وبدول الغرب, وهذا كله يلقي على عاتق صناع القرار العرب مسئولية مضاعفة الجهد في حماية هذا البحر, وصيانة سواحله وجزره من الاعتداءات الاستعمارية والصهيونية, حسب قوله.
وأكد الخبير في دراسته بعض الجهود العربية, التي تمتد إلى أيام المد القومي العربي في الخمسينات, الهادفة إلى مواجهة الأطماع الأجنبية, وأبرزها المؤتمر الذي عقد في الثامن من شباط/ فبراير عام 1955 في القاهرة, وميثاق جدة الموقع في الحادي والعشرين من نيسان/ ابريل 1956، فقد استهدفت هذه المحاولات الاتفاق على موقف استراتيجي بين الدول العربية, التي تطل على مياه البحر الأحمر, والتعهد بحماية أمنه, والرغبة في وضع نظام أمن مشترك لتأمين سلامة واستقلال هذه الدول.
وشدد الخبير الإستراتيجي العراقي على أن العرب اليوم هم أحوج ما يكونون إلى الاتفاق على استراتيجية قومية موحدة, لمواجهة الأطماع الاستعمارية والصهيونية في البحر الأحمر, ولا سيما في مداخله وجزره وثرواته—(البوابة)