غادر نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام المستشفى الذي نقل إليه الأحد إثر إصابته بعارض صحي فيما كان يلقي كلمة باسم الرئيس بشار الأسد خلال احتفال في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.
واستقل خدام الذي خرج من المستشفى مشيا على الأقدام سيارته الخاصة برفقة زوجته وقام بزيارة قصيرة لرئيس الوزراء السابق عمر كرامي في منزله في طرابلس.
ثم غادر نائب الرئيس السوري طرابلس برفقة الطبيب الخاص لرئيس الحكومة رفيق الحريري وطبيبه الشخصي الدكتور جابر صوايا متوجها الى دارة الحريري في بيروت وفق المصدر نفسه.
وأكدت مصادر مطلعة أن خدام سيقوم كذلك بزيارة رئيس الجمهورية إميل لحود في القصر الجمهوري في بعبدا "شرق بيروت".
وفي تصريح صحافي أدلى به لدى مغادرته منزل كرامي أكد خدام ردا على سؤال صحافي "إن سوريا سترد عندما تعتدي إسرائيل عليها بكل قوتها وكفاءتها".
وردا على سؤال آخر أكد خدام أن "لا أحد في لبنان يعمل لتحويل لبنان الى شوكة في خاصرة سوريا".
إلى ذلك نشرت مصادر صحفية النصف الثاني من كلمة الرئيس الأسد التي كان خدام يلقيها قبل أن يهوي وتقول الكلمة الموجهة إلى اللبنانيين: "لقد هزمتم إسرائيل بوحدتكم، فلا تحولوا النصر إلى هزيمة، ولا تحلوا التناحر مكان التلاحم، ولا تزرعوا البغضاء مكان المحبة، ولا تدعوا الى الفرقة بدلاً من الوحدة، إن لبنان بحاجة إلى جميع أبنائه، وإلى تعاونهم وتضامنهم.. فالعبء ثقيل على من حملوا أمانة الوطن بالتعاون والتعاضد. لا تدعوا مكاناً لفتنة تضيع انتصاركم، وتعطل مسيرة الحياة في بلدكم واستمعوا الى صوت الضمير، ضمير لبنان وليس لأصوات لا ترى في لبنان ما ترون أنتم فيه، من خير وأمل ومستقبل".
وكانت الكلمة ستدعو إلى الحوار وخاصة في ظل تربص العدو الإسرائيلي" وقال "واعلموا أن دولة فيها نقص أو ثغرات، خير ألف مرة من غيابها، لأن غياب الدولة يحول المجتمع الى غابة يفترس فيها القوي الضعيف، ويصبح المواطن مغترباً في وطنه أو بعيداً عنه. لا تفتحوا جراحات الحرب، وضمدوا ما بقي من جروح حتى لا تتقيح ويتسمم الجسد ويضعف ويفقد المناعة".
وتقول الكلمة إن صراعنا مع العدو الإسرائيلي مستمر ما استمر الاحتلال لشبر من الأرض العربية، وما استمر اغتصاب حق من حقوق العرب. وقبلنا بالسلام خياراً لتحرير الأرض، واستعادة الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني، تنفيذاً لقرارات الأمم المتحدة، ولكن إسرائيل رفضت هذا الخيار الذي اعتمدته الشرعية الدولية. وان خيارنا السلمي هو ما أقرته الشرعية الدولية. والخيار السلمي الإسرائيلي هو الاستمرار بالاحتلال واغتصاب الحقوق.
وتتابع: إن السلام الذي نريده هو الذي يعيد لنا الأرض كاملة دون تفريط بحبة تراب، أو المس بالسيادة أو بالحقوق، ويضمن الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني التي أقرتها الأمم المتحدة في قرارات عديدة وهي حق العودة الى الوطن الذي طردوا منه، وحق تقرير المصير، وحق إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف.
وكان خدام قد أصيب بعارض صحي خلال إلقاء كلمة في مهرجان يقام في طرابلس إحياء لذكرى رئيس الوزراء اللبناني رشيد كرامي الذي قتل في الأول من حزيران/يونيو 1987 في عملية تفجير نفذتها ميليشيا القوات اللبنانية المسيحية السابقة.
ونقل خدام، الذي وصل صباحا من سوريا، على الفور في سيارة إسعاف الى مستشفى النيني المجاور لمكان الاحتفال.—(البوابة)—(مصادر متعددة)