خصخصة (الملكية الأردنية ) قبل نهاية العام

تاريخ النشر: 07 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مدير عام الملكية الأردنية، شركة الطيران الوطنية، اليوم بان خصخصة الشركة ستنجز قبل نهاية العام الحالي. 

قال نادر الذهبي المدير العام الرئيس التنفيذي للشركة في حديث لوكالة "فرانس برس" بان الشركة نجحت "في تخطي أوضاع صعبة شهدتها خلال عقد التسعينات مما يؤهلها لجذب المستثمرين من اجل خصخصتها بالكامل،" موضحا أن الشركة "اتخذت مؤخرا "سلسلة إجراءات لتحسين أدائها تمهيدا لخصخصتها الكاملة التي أتوقع أن تتم قبل نهاية العام الجاري". 

 

واضاف انه على اثر ذلك "حققت الشركة للمرة الأولى العام الماضي وبعد أعوام من الخسائر أرباحا صافية بلغت 36 مليون دولار في الوقت الذي تعرضت فيه شركات في المنطقة لخسائر، كما سيصبح بإمكان الحكومة بيع الشركة بديون لا تتجاوز ال150 مليون دولار مقابل اكثر من مليار دولار من الديون ومن تراكمات الفوائد المترتبة عليها قبل ذلك ومنذ عام 1995." 

 

واوضح انه سيتم بيع "49% من اسهم الشركة إلى مستثمر استراتيجي أو إلى مجموعة مستثمرين أجانب في حين ستخصص 51% من الأسهم الباقية للقطاع الخاص الأردني،" مضيفا أن "الملكية بدأت في مخاطبة شركات طيران من أميركا الشمالية ومن أوروبا والخليج وان بعضا من هذه الشركات أبدى "اهتماما" بخصخصة الشركة. 

وأشار الذهبي إلى أن الحكومة قررت العام الماضي خصخصة الملكية الأردنية نظرا لعدم قدرتها على ضخ أموال للشركة التي تملكها واوضح انه سيلزم أولا أن يقوم مجلس النواب خلال دورته المقبلة بإلغاء القانون الذي يحدد الوضع القانوني للملكية الأردنية بأنها شركة قطاع عام. 

وكشف أن العديد من الدراسات المتخصصة، من بينها دراسة لمجموعة ارثر اندرسون، أوصت ب"إعادة الهيكلة المالية" للشركة قبل طرحها للبيع. 

وتحقيقا لهذا الغرض، قامت الحكومة مؤخرا بسداد جزء كبير من ديون الملكية يبلغ 300 مليون دولار، اغلبها مستحقات لشركة مصفاة البترول الأردنية ومن المقرر أن تسترد الحكومة هذا المبلغ عند خصخصة الشركة، وفقا للذهبي. 

وأكد كذلك انه تقرر تحويل خمس وحدات تابعة للملكية الأردنية لكنها غير مرتبطة بصورة مباشرة بالنقل الجوي إلى شركات مستقلة ذات مسؤولية محدودة تمهيدا لخصخصتها، مشيرا إلى انه تم بالفعل في نهاية الشهر الماضي، تحويل وحدتين (السوق الحرة ومركز التدريب) إلى شركات. 

وحسب الذهبي، فان السوق للحرة ستعرض للبيع خلال شهر ومركز التدريب خلال ثلاثة اشهر على الأكثر. 

وأضاف أن جزءا من حصيلة بيع الوحدات التابعة للملكية سيخصص لسداد الديون المحلية للشركة والتي تقدر ب80 مليون دينار (110 مليون دولار). 

وأكد الذهبي أن قيادة الملكية سعت إلى تحسين أداء الشركة والذي ظهر جليا خلال الأربعة شهور الأولى من العام الجاري، حيث زادت الإيرادات بنسبة 7،6% وعدد الرحلات بنسبة 9،4% لتصل إلى 4500 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.  

كما حققت الشركة تخفيضا في عدد موظفيها دون اللجوء إلى تسريح أي موظف وانما عن طريق تحديد التعيينات الجديدة، مما أدى إلى انخفاض عدد الموظفين من 5500 عام 1994 إلى 4500 عام 95، كما انه بعد فصل كافة الوحدات التابعة للملكية، سيصبح عدد الموظفين 3500، حسب المصدر نفسه. 

ويرى الرئيس التنفيذي للملكية أن هذا العدد ليس كبيرا نظرا لان الملكية تقوم بأعمال الصيانة لكافة الطائرات. 

 

أعرب الذهبي عن ثقته بأنه لن تكون هناك حالات تسريح للعاملين بالشركة عند خصخصتها وقال "لا اعتقد أن الموضوع بحاجة إلى ضمانات، حيث أن المستثمرين الذين سيملكون الشركة سيجدون عمالة مؤهلة تأهيلا عاليا واجورها منخفضة قياسا بشركات الطيران الأخرى في المنطقة كما انهم سيسعون بالطبع إلى تطوير الشركة وليس إلى تقليصها". واعتبر أن "كفاءة العامل" تظل الضمانة الرئيسية له. 

—(أ.ف.ب)