خصلة شعر وصور تكشف عن علاقة عشق محتملة لام كلثوم

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت أربع رسائل وخصلة من الشعر ومجموعة نادرة من صور كوكب الشرق عن علاقة عشق محتملة بين أم كلثوم ومحمد التابعي (توفي عام 1976)، الذي يلقبه البعض بأمير الصحافة، في ثلاثينات القرن الماضي في فترة كانت فيها علاقته مع المطربة السورية اسمهان حديث الأوساط الفنية والثقافية في القاهرة. 

أمر هذه العلاقة المحتملة كشفه محمود صلاح رئيس تحرير مجلة "اخر ساعة" الأسبوعية التي أسسها محمد التابعي في عام 1934 والذي قال أن "زوجة العاشق الراحل هدى التابعي وجدت بعد ربع قرن من رحيل زوجها داخل مغلف خاص كتب عليه "كروانة الكراوين" أربع رسائل ثلاث منها بخط يده كتبها في عام 1936 وواحدة بخط أم كلثوم وبتوقيعها بعد هذا التاريخ بعشر سنوات، بالاضافة إلى مجموعة من الصور النادرة التي لم تنشر لام كلثوم، والاهم مغلف صغير يحتوي على خصلة من الشعر ومنديل صغير". 

وأكد صلاح أن رسائل التابعي، التي لم تحمل اسم المرسلة اليها، "حملت الكثير من العشق والصبابة خصوصا وانه كتبها أثناء رحلته إلى أوروبا مع المخرج السينمائي كريم ثابت وزوجته فحملت رسائله طعم الحنين والاشتياق للحبيب الذي يفتقد صوته ولا يستطيع أن يسلوه، كما يظهر من محتواها". 

وقال صلاح إن هذه الرسائل وارتباطها بما كتب على المغلف الكبير الذي احتواها بالاضافة إلى المغلف الصغير وخصلة الشعر والمنديل والصور تؤكد أنها "موجهة إلى أم كلثوم". 

هذا بالاضافة إلى ما صرحت به زوجة التابعي لكاتب المقال الذي تولى نشر مذكرات زوجها السياسية ويعد الآن لنشر أوراقه في المواضيع الأخرى. 

واستشهد صلاح بقول هدى التابعي إنها "لم تر زوجها باكيا إلا مرة واحدة في حياته عندما قرأ نعي أم كلثوم في الجريدة فسقطت من يده واهتز في البكاء. وكانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي تراه فيها باكيا قبل أن يغادر الحياة بعدها بأقل من سنة". 

وتضيف هدى التابعي أنها "كانت تحس بمثل هذا العشق الذي يكنه زوجها لام كلثوم ولكنها لم تتأكد من ذلك إلا بعد عثورها على هذا المغلف أثناء بحثها بين أوراقه". 

ومن المعروف أن أم كلثوم قد التف حولها واحبها عدد كبير من نجوم الوسط الثقافي في مصر ومن بينهم الموسيقار محمد القصبجي والشاعر احمد رامي ولكنها المرة الأولى التي يكشف فيها عن علاقة حب بينها وبين محمد التابعي الذي كان يحافظ على أناقته الشديدة ويحرص على العيش في مستوى باذخ بالاضافة إلى هروبه من الزواج لفترة طويلة من عمره. 

وكان التابعي يعرف في الوسط الصحافي والفني والثقافي كدنجوان لا يشق له غبار حيث كان معروفا عنه مغامراته العاطفية وارتبطت باسمه العديد من قصص العشق واشهرها بلا شك علاقته مع المطربة اسمهان التي قدمها إليه الموسيقار الراحل عبد الوهاب وقتلت في حادثة السيارة الشهيرة وهي متجهة لمقابلته في رأس البر شمالي مصر. وكتب التابعي الكثير في وصف اسمهان وسجل بقلمه اشهر ما قيل عن عشقها للخمر بقولها "اني اكره شيئين في الحياة كأسا فارغة لا بد أن تملأ و كأسا مليئة لابد أن تفرغ". 

ويعتبر التابعي من الرموز الصحافية المصرية حيث عمل مع فاطمة اليوسف على إنشاء مجلة روز اليوسف في منتصف العشرينات من القرن الماضي وعلى اثر اختلافه معها أنشأ مجلة "آخر ساعة" التي باعها للأخوين مصطفى وعلي أمين أشهر تلامذة مدرسته الصحافية وبقي رئيسا لتحريرها حتى وفاته بالاضافة إلى كتاباته الصحافية المختلفة في أسبوعية "أخبار اليوم" ويومية "الأخبار" التي أنشأها الأخوان مصطفى وعلي أمين. 

وفي النهاية فان خصلة الشعر المتبقية يمكن أن تشكل دليلا لاثبات أو نفي حقيقة العلاقة الخاصة بين التابعي وأم كلثوم ومعرفة صاحبة الرسائل المجهولة المرسلة إليها_(ا.ف.ب)