أعلنت السلطة الوطنية يوم الاربعاء عن خطة المائة يوم للحكومة الفلسطينية.
وقال الدكتور عريقات إنه استناداً لتكليف اللجنة الوزارية لوضع خطة عمل الحكومة الفلسطينية، فإن اللجنة أعدت خطتها في 22 من الشهر الجاري والتي حظيت بمصادقة ومباركة الرئيس ياسر عرفات.
وشدد د. عريقات على أن الخطة والإصلاحات المقررة فيها هي نتيجة لحاجة فلسطينية وليس لأن هذا الطرف أو ذاك طلب ذلك.
وأعلن أنها تتضمن سلسلة من الإصلاحات تشمل كافة القطاعات العامة، والأمن الداخلي، والمالية، والقضاء وعدداً من المجالات الأخرى.
وشدد د. عريقات على ضرورة أن يلتزم الجميع بالخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، مشدداً على أن الاحتلال وسياسة شارون الهادفة إلى تدمير السلطة الوطنية ومؤسساتها وكذلك تدمير البنية التحتية واستهداف مقدرات الشعب الفلسطيني والحصار والإغلاق واحتلال المدن وشل الحياة الاقتصادية والمدنية وجميع مرافق الحياة هي المشكلة الرئيسية.
وأعرب د. عريقات عن أمل القيادة بأن يقوم المجتمعون في كندا بالعمل على إقناع الرئيس بوش بالعمل على وضع خطة مفصلة وبسقف زمني.
وفيما يلي نص الخطة:
لقد استرشدت الحكومة في إقرارها لهذه الخطة ، بما جاء في قرار التشكيل في 9/6/2002 ، وبالبيان الذي ألقاه السيد الرئيس في مستهل الجلسة الأولى للحكومة المُعدلة بتاريخ 13/6/2002 ، والبيان الذي ألقاه السيد الرئيس أمام المجلس التشريعي بتاريخ 15/5/2002 ، كما توخت في وضع هذه الخطة أن تستجيب لمتطلبات الوضع الراهن ، والتي أدركها جميع الغيورين على مصلحة الوطن من المواطنين وأعضاء المجلس التشريعي والمسؤولين .
بناءً على ذلك، فإن الحكومة الفلسطينية:-
* تستند في خطتها هذه كما في جميع برامجها إلى هدف واحد وهو تعزيز صمود شعبنا ومؤسساته في مواجهة الاحتلال وجميع أشكال الإرهاب التي يمارسها والاستيطان وإقامة المعازل والحصار وسواها .
* تلتزم بالعمل السياسي في جميع المجالات استناداً إلى برنامج وقرارات مُنظمة التحرير الفلسطينية وإلى المُبادرة العربية المُقرة في مؤتمر القمة العربي في بيروت في آذار 2002.
* ترفض أية تجزئة مُجدداً لحل قضية شعبنا وتؤكد على ضرورة الحل النهائي الشامل الذي يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وانسحابه الكامل إلى حدود 4 حزيران 1967 وإقامة دولة مُستقلة ذات سيادة بعاصمتها القدس الشريف وتحقيق حل عادل لقضية اللاجئين وفق قرار "194".
* تعمل من أجل تحقيق الحوار الوطني وإشراك كافة الأطياف السياسية في مواجهة مُتطلبات المرحلة الراهنة وتحديات المُستقبل.
* تعمل من أجل توثيق العلاقات العربية الشقيقة ، وتحثها على مواصلة تطبيق قرارات القمة من أجل دعم صمود شعبنا.
* تعمل على تعزيز الصلات مع الحركة الشعبية العربية وحركة التضامن العالمية.
* تعمل على إقامة صلات عمل وثيقة مع قوى السلام والمناهضة للاحتلال والعنصرية وإرهاب الدولة في إسرائيل.
* تؤكد إدانتها لجميع أعمال العنف التي تُهدد حياة المدنيين الأبرياء من الفلسطينيين والإسرائيليين، وتعتبر أن مثل هذه الأعمال تقدم الذرائع والغطاء لقوى العدوان والاحتلال التي تستغلها للتمادي في أعمال العُنف ضد المدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم، ولخلق مناخ من العداء والكراهية والتضليل داخل المجتمع الإسرائيلي، فتساعد تلك القوى على مواصلة تنفيذ خطتها والتي يدفع ثمنها الشعبان الفلسطيني والإسرائيلي.
* تحث اللجنة الرباعية الدولية ( أمريكا ، أوروبا ، روسيا والأمم المتحدة) على التمسك بما صدر عنها من مواقف وتوجيهات منذ اجتماع مدريد ، وتدعوها إلى توسيع مجهوداتها لتطبيق قرارات مجلس الأمن وإلزام إسرائيل التام بالاتفاقات الموقعة ووقف تعدياتها على مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، من غزو واجتياح وإعادة احتلال وانسحاب جيشها من هذه المناطق.
* تعمل على توثيق العلاقات مع جميع الدول الصديقة وخاصة اليابان والصين ودول عدم الانحياز والدول الإسلامية والإفريقية.
* تُناشد جميع الأطراف الإقليمية والدولية دعم السلطة الفلسطينية لإنهاء سياسة الحصار والتطويق وإقامة المعازل التي تُعيق، بل أن من شأنها أن تُجهض تنفيذ خطة الإصلاح والتطوير.
* تُعبر عن استعدادها للتعاون الفعال مع جميع الأخوة والأصدقاء والمهتمين في العالم من أجل خلق الأجواء المُناسبة لوقف العنف بجميع أشكاله فوراً ودون إبطاء ولإعادة أجواء الثقة بين الجميع والمُباشرة في إطلاق عملية سلام فعالة من أجل تنفيذ القرارات الدولية والمُبادرة العربية.
* تؤكد أنها ستعمل من أجل سلام حقيقي وفعال ، فهي حكومة تؤمن بطريق الحوار واحترام الشرعية الدولية والوطنية ، كما أنها حكومة تعمل على انتهاج كل السُبل المشروعة السلمية لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال لينعم بالحرية والاستقلال ويقيم دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
* تنظر بالعرفان إلى ما أبدته الحكومات الشقيقة والصديقة من استعداد لدعم عملية الإصلاح والتطوير، وتحثها على الوفاء بالتزاماتها المالية وتطلب مُساعدتها في إعادة بناء ما دمره الاحتلال الإسرائيلي من مؤسسات ومنشآت وبنية تحتية.
* إن الحكومة الفلسطينية إذ تُهيب بجميع فئات شعبنا وخاصة شباب هذا الشعب الصامد والمكافح والذين يُشكلون فخراً وذخراً للوطن، أن يضموا طاقاتهم الخلاقة في خدمة عملية إعادة البناء ، والمُشاركة في صُنع المستقبل وصناعة السلام على هذه الأرض المُباركة والمُقدسة، لتتجه بنية صادقة وبإصرار أكيد نحو ترشيد عملها ورفع كفاءته بما يخدم المصلحة الوطنية، مُدركةً أن نجاحها في مهامها السياسية والوطنية يعتمد على ثقة المواطن بها وعلى قدرتها على التأثير من موقع هذه الثقة.
ولذا فهي تأخذ على عاتقها أن تعمل على إنجاز ما يلي :-
أ – في المجال العام :
1. ترسيخ نهج فصل السلطات بحيث يقوم المجلس التشريعي بدوره كاملاً ، وكذلك نهج استقلال القضاء وسيادة القانون .
2. إعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات الحكومية ومراجعة طرق عملها وإيجاد جهاز خدمة مدنية عصري وفعال، في عملية ترشيد تضمن كفاءة وفاعلية العمل في خدمة المواطن.
3. الإعداد لإجراء الانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية وكذلك العمل على إجراء الانتخابات النقابية وفي مؤسسات المجتمع المدني التي لم تجرِ فيها الانتخابات وفق القانون ، ترسيخاً لمباديء الديموقراطية والشفافية والمُساءلة.
4. العمل على وضع جميع القوانين التي مرت في مراحل إقرارها حيز التنفيذ.
5. إيلاء احتياجات الناس اهتماماً أكبر والعمل على تحسين معيشتهم وبخاصة العمال العاطلين عن العمل وغيرهم من الفئات التي تعيش ظروف في غاية الصعوبة .
6. إعادة بناء البنية التحتية التي دمرها الاحتلال.
7. العناية بعائلات الشهداء والجرحى والأسرى والمُعتقلين.
ب – في مجال الأمن الداخلي :-
1. إعادة هيكلة وزارة الداخلية وتحديث أجهزتها بما يتناسب مع متطلبات الظرف الراهن.
2. إلحاق جهازي الأمن الوقائي والشرطة المدنية والدفاع المدني بوزارة الداخلية ، بحيث تتولى جميع شؤون الأمن الداخلي وفقاً للقانون.
3. تفعيل دور وزارة الداخلية وأجهزتها في تطبيق أحكام القضاء.
4. إيلاء حاجة الناس للأمن والنظام واحترام القانون أهمية قصوى واتخاذ إجراءات تتجاوب مع توقعات الناس وطلباتهم ضمن القانون .
5. مُعالجة المظاهر السلبية التي تعكس غياب الانضباط الأمني والضبط الاجتماعي.
6. ترسيخ نهج الولاء والانتماء للسلطة والوظيفة في أجهزة الأمن الداخلي انطلاقاً من انتمائنا الوطني.
7. توعية الناس إزاء الإجراءات المطلوبة ضماناً لتهفمهم وتعاونهم ودعمهم.
ج – في مجال المالية:-
1. ترشيد العمل في وزارة المالية بما يخدم الصالح العام ويُضفي مصداقية على عمل السلطة الوطنية الفلسطينية في المجال المالي على الصعيدين الداخلي والخارجي .
2. توريد كافة ايرادات السلطة الوطنية من ضرائب ، ورسوم ، وأرباح السلطة من نشاطاتها التجارية والاستثمارية ، والمساعدات الخارجية ، من منح وقروض ، بما فيها الخاصة بدعم المشاريع ، إلى حساب الخزينة الموحد ، وتطبيق مبدأ وحدة الخزينة في إدارة المال العام.
3. إعادة تنظيم العمليات التجارية والاستثمارية التي تقوم بها السلطة الوطنية ، وذلك عن طريق تأسيس صندوق فلسطيني للاستثمار تعهد إليه مسؤولية إدارة كافة هذه العمليات ويُدار من قبل مجلس إدارة تخضع أعماله للمُساءلة وأعلى معايير الإفصاح والتدقيق.
4. الحد من التوسع الوظيفي في القطاع العام وتوحيد إدارة الرواتب وحصرها بالكامل في وزارة المالية.
5. الانتهاء من إعداد نظام تقاعد عصري ووضعه موضع التنفيذ على وجه السرعة.
6. تفعيل وتطوير عملية الرقابة الداخلية ، من خلال تعيين مراقبين ماليين من وزارة المالية في كافة مراكز المسؤولية وعملية الرقابة الخارجية ، من خلال تعزيز استقلالية الهيئة العامة للرقابة وتقديم الهيئة تقاريرها بشكل مُنتظم للسيد الرئيس والمجلس التشريعي.
7. تطوير عملية إعداد الموازنة العامة ، بما فيها الموازنة التطويرية ، وذلك عن طريق تحقيق الارتباط العضوي بين فصلي النفقات الجارية والنفقات التطويرية .
8. وضع خطة إنفاق شهرية لما تبقى من العام 2002 تكون قابلة للتنفيذ في ضوء الموارد المُتاحة.
9. البدء في إعداد موازنة العام 2003 وفق الأسس والمُهلة الزمنية المُحددة بموجب التشريعات المرعية.
10- إعادة تنظيم العلاقة المالية بين وزارة المالية من جهة ، والبلديات ومجالس الحكم المحلي ، من جهة أخرى .
د – في مجال القضــاء:-
1. العمل على تفعيل جهاز القضاء وتأمين مستلزمات ذلك من حيث توفير العدد اللازم من القضاة وإنشاء مبان للمحاكم والنيابة العامة في مُختلف المدن الفلسطينية وبناء السجون الحديثة.
2. مُتابعة تطبيق قانون السلطة القضائية الذي دخل حيز التنفيذ في 18/6/2002 من حيث تشكيل محكمة النقض وإنشاء دائرة التفتيش القضائي وتحديث وتطوير إدارة المحاكم .
3. إعداد مشروعات القوانين والمراسيم والقرارات التي تحتاج إليها المرحلة القادمة بعد سريان القانون الأساسي .
4. إنشاء "إدارة قضايا الحكومة" لتتولى مُتابعة القضايا التي تكون السلطة طرفاً فيها .
هـ - في المجالات الأخرى :-
1. العمل على ترسيخ القيم الوطنية والدينية الأخلاقية والانسانية إنطلاقاً مما تمثله فلسطين كأرض مُقدسة للعالمين، ونبذ التعصب في المناهج التربوية ونشر روح الديمقراطية والتنوير والانفتاح على نطاق واسع .
2. تفعيل دور وزارة الأوقاف في عملية بناء الإنسان الفلسطيني وتوجيه مؤسساتها لخدمة الأهداف الوطنية والدينية التي تعمل السلطة من أجلها .
3. العمل على مُعالجة المشاكل المالية المُستعصية للجامعات والمدارس والمستشفيات وإيجاد حلول لها.
4. إعادة النظر في جميع الهيئات الحكومية ومؤسسات السلطة التي لا تتبع الوزارات وإلحاقها أو دمجها في الوزارات كإجراء ضروري لترشيد العمل في أجهزة السلطة الوطنية ورفع كفاءته ، وخاصة في مجال الإعلام والإذاعة والتلفزيون .
5. إنهاء دور أجهزة الأمن في الأمور المدنية التي تقع ضمن مسؤوليات الوزارات ووفقاً للقانون .
6. مُعالجة النواقص في سياسة التوظيف الحالية التي أدت إلى تضخم جهاز الخدمة المدنية .
7. توحيد وتطوير هيئات الاستثمار المُختلفة وإقرار القوانين التي تُشجع وتدعم الاسثتمار .
8. تدريب الكوادر وتشغيلها بشروط جذابة وبما يُساعد في ترسيخ قيم عمل إيجابية .
9. التنسيق مع الدائرة السياسية في م.ت.ف. من أجل زيادة فعالية السلك الدبلوماسي وإجراء التغييرات الضرورية.
01. إعادة تشكيل مجالس الإدارة للهيئات الحكومية حسب القانون والنظام ، بما في ذلك مجلس إدارة سلطة النقد وتعيين مُحافظ لها .
11. إيلاء قضايا تلوث البيئة اهتماماً خاصاً من خلال إجراءات سريعة وفعالة إزاء أعمال النقل غير القانوني للفضلات السامة إلى الأراضي الفلسطينية ودفنها فيها .
إن الحكومة ، تعبيراً عن إصرارها على تنفيذ الإجراءات الوارد ذكرها ، خلال فترة المائة يوم القادمة، لتضع الجدول الزمني التالي وتلتزم بتنفيذه :-
1. يتم نشر القانون الأساسي في الجريدة الرسمية في موعد لا يتجاوز 15-7-2002 .
2. ستبدأ الحكومة بتنفيذ إجراءات فصل السلطات فوراً .
3. استصدار قرار رئاسي بإلحاق الأمن الوقائي والشرطة المدنية والدفاع المدني بوزارة الداخلية خلال أسبوع من إقرار هذه الخطة واستكمال إجراءات الإلحاق خلال شهرين بعد ذلك .
4. إعداد نظام خاص بالمُحافظين ووضعه حيز التنفيذ قبل نهاية أيلول/سبتمبر 2002 .
5. إعادة هيكلية جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية وترشيد عملها بدءاً بتوفيق أوضاع وزارة المالية ووزارة التخطيط والتعاون الدولى ووزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة خلال شهرين من تبني هذه الخطة .
6. تقديم مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2003 إلى المجلس التشريعي في الموعد القانوني ، اي بتاريخ 1-11-2002 .
7. تقديم قانون الغرف التجارية والصناعية والزراعية للمجلس التشريعي خلال شهر .
8. تعيين قضاة أكفاء بالعدد اللازم لتفعيل جهاز القضاء في موعد أقصاه نهاية أيلول/سبتمبر 2002 .
9. البدء بالتحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتحديد موعدها خلال شهر لتجري في موعد لا يتأخر هذا عن كانون الثاني/يناير 2003 .
01. البدء بالتحضير لإجراء الانتخابات المحلية لتجري في موعد أقصاه آذار/مارس 2003.
11. دمج مجالات الإعلام المُختلفة في وزارة الثقافة والإعلام في موعد أقصاه نهاية أيلول/سبتمبر 2002 .
21. انتهاء الوزارات من إعداد خطة عمل تفصيلية للأشهر الثلاث القادمة استناداً إلى توجهات هذه الخطة وتقديمها إلى مجلس الوزراء في موعد أقصاه أسبوعين من تبني هذه الخطة .
31. بدء العمل فوراً على تنفيذ جميع الإجراءات الأخرى في هذه الخطة بحيث تترك أثراً ملموساً ومرئياً خلال ثلاثة أشهر من إقرارها .—(البوابة)