خطة بوش القضاء على الحرس الجمهوري اولا وبلير يتراجع عن مواقفه امام ضغط رجال الدين

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ظهر خلال الساعات الماضية تغيير بموقف رئيس الوزراء البريطاني ازاء الهجوم على العراق، وبينما وعد الرئيس بوش بالتعقل قبل الاقدام على الهجوم فقد اجتمع مع قاده جيشه الذين تحدثوا عن خطة تبدأ بالقضاء على الحرس الجمهوري، في المقابل اجتمع الرئيس العراقي مع اقرب مساعديه لبحث الاوضاع الراهنة قبل توجيه كلمة غدا عبر اجهزة الاعلام. 

ويبدو ان بلير رضخ للضغط الشعبي والسياسي في بريطانيا وبعد ان قدمت له عريضة من 2500 رجل دين مسيحي اعتبرت ان المشاركة في الضربة هي عمل غير اخلاقي وغير قانوني. 

ومن بين الموقعين رئيس الكنيسة الانجليكانية الجديد  

وقد وقع العريضة اكثر من 2500 شخص بينهم عدد من المطارنة الكاثوليك والانجليكان وخصوصا اسقف كانتربري الجديد روان وليامز.  

وعبر موقعو العريضة عن اسفهم الشديد لأي عمل عسكري يعتبر ان موت الرجال والنساء والاطفال الابرياء ثمن لا بد منه لمكافحة الارهاب لان هذا يعني مكافحة الارهاب بالارهاب.  

واضافوا ان الحرب المزعومة ضد الارهاب لا تبرر هجوما على العراق وكل هجوم مقرر من اجل ازالة تهديد اسلحة الدمار الشامل العراقية لا يجب ان يقدم على انه حرب ضد الارهابيين.  

ووجه تحذيرا الى الحكومة ايضا الرئيس السابق لهيئة اركان الجيوش بين 1982 و 1985 ادوين برامال الذي رأى ان بريطانيا يمكن ان تجر الى حرب قذرة وطويلة جدا في الشرق الاوسط.  

وفي محاولة لتطويق الانتقادات نفى توني بلير اتخاذ قرار لدعم الحرب الاميركية ضد العراق الا ان صحيفة وول ستريت جورنال اكدت ان بوش اطلع على الخطوط العريضة لخطة حرب جديدة عرضها عليه الجنرال تومي فرانكس رئيس اركان الجيوش.  

هدف بوش القضاء على الحرس الجمهوري 

في الغضون قالت تقارير من واشنطن او بوش يدرس خطة جديدة للقضاء على الحرس الجمهوري العراقي، وقال مسؤول في البنتاغون ان القوات الاميركية وهى خليط من المدرعات الثقيلة وقوات المشاه الخفيفة سوف تبدأ بهجوم سريع على قوات الحرس الجمهوري الذين يتركزون خارج بغداد على أمل أن يتخلى جنود الجيش العراقي النظامي عن صدام حسين ويولون الادبار.  

وقد أكد مسؤولو البنتاغون الكبار ان الولايات المتحدة لن توجه الضربة الوقائية ضد العراق قبل اشهر وانه لم تتخذ قرارات نهائية لاستخدام القوة العسكرية للاطاحة بحكم صدام حسين.  

وافادت صحيفة واشنطن تايمز يوم الاربعاء ان رؤساء اركان جيوش الولايات المتحدة اجمعوا على دعم استخدام القوة العسكرية لقلب نظام الرئيس العراقي صدام حسين. 

واكد مستشار في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ان رؤساء الاركان اجمعوا، تحت ضغط المسؤولين المدنيين في البنتاغون الذين يحرضون على شن الحرب، على التدخل العسكري بعد ان باتوا "يدركون خطورة الوضع". 

واعرب المستشار طالبا عدم الكشف عن هويته، عن ارتياحه وقال "الان اصبح كبار المسؤولين العسكريين يؤيدوننا". 

وازداد التصميم الاميركي على قلب نظام الرئيس صدام حسين بحجة انه يطور اسلحة دمار شامل ويدعم الارهاب العالمي، خلال الاسابيع القليلة الماضية بالرغم من التحفظ المتزايد لحلفاء الولايات المتحدة. 

وكان رؤساء اركان الاسلحة الاربعة في الجيش الأميركي حتى الان يشككون في هذا التدخل معربين عن القلق من خطر سقوط عدد كبير من الارواح البشرية واحتمال ان يستخدم صدام حسين اسلحة كيميائية ضد القوات الاميركية. 

ولكن مجلة تايم افادت الاثنين ان رئيس اركان الجيوش الجنرال ريتشارد مايرز ما زال "واقعيا" على غرار وزير الخارجية كولن باول ويفضل "احتواء" معززا للنظام العراقى على نزاع قد يكون ثمنه باهظا. 

وشدد المستشار في حديث لصحيفة "واشنطن تايمز" على ان في ادارة الرئيس بوش عدد كبير من المدنيين، وعلى راسهم وزير الدفاع دونالد رامسفلد، المقتنعين بان القوة العسكرية هي السبيل الوحيد للتخلص من الرئيس العراقي. 

بوش يعد بالصبر والتعقل قبل قرار اي تحرك ضد العراق 

وعد الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الاربعاء اثناء زيارة الى جاكسون (ميسيسيبي، جنوب)، بالتحلي بالصبر ومشاورة الكونغرس وحلفائه قبل اتخاذ قرار بشأن اي خطة لقلب الرئيس العراقي صدام حسين. 

وفي معرض رده على المخاوف المتزايدة التي يثيرها في العالم احتمال شن هجوم اميركي على العراق، قال بوش "اعدكم باني ساكون صبورا ومتعقلا وساواصل التشاور مع الكونغرس، وبالتأكيد مع اصدقائنا وحلفائنا، كما ساتفحص كل الخيارات وكل الوسائل المتوافرة لدي: الدبلوماسية، الضغوط الدولية، وربما ايضا القوة العسكرية". 

الرئيس العراقي يجتمع مع كبار مساعديه 

عقد الرئيس العراقي صدام حسين اليوم اجتماعا مع أربعة من كبار مساعديه لمواصلة بحث التطورات السياسية الراهنة في ضوء العلاقة بين العراق ومجلس الامن والتهديدات الامريكية بضرب العراق. 

حضر الاجتماع كل من عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية وطارق عزيز نائب رئيس الوزراء والفريق على حسن المجيد عضو مجلس قيادة الثورة. 

وذكر بيان رسمي أن الرئيس العراقي سيوجه صباح يوم غد الخميس خطابا عبر الاذاعة والتلفزيون بمناسبة يوم النصر الذي يوافق الذكرى الرابعة عشرة لتوقف الحرب العراقية الايرانية—(البوابة)—(مصادر متعددة)