خطة سورية طويلة الأجل لتقليص معدلات البطالة

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق –نبيل الملحم 

كشفت وزارة التخطيط السورية، عن البدء بتنفيذ مشروع البرنامج الوطني لمكافحة البطالة اعتباراً من الشهر القادم، وأوضحت مصادر وزارة التخطيط ل "البوابة" أمس السبت بأن البرنامج يأتي في إطار استشرافي طويل المدى يمتد حتى عام 2025. 

وجاء في تقرير لوزارة التخطيط أن مشكلة البطالة ستعالج في الإطار العام ككل ومن هنا فإن البرنامج لا يستهدف مجرد خلق فرص للعمل بشكل مؤقت ولكن خلق عمالة مستدامة للمتعطلين على الأجل الطويل، وأضاف التقرير انه ينبغي التأكيد على عدم وجود بديل في الأجل الطويل سوى خلق الظروف الملائمة لتحقيق معدل نمو بما يعادل 6% سنوياً إذا ما أردنا استيعاب الداخلين الجدد في سوق العمل والذين تقدر أعدادهم بما يتراوح بين 250 ألف و 300 آلف سنوياً. 

كما تحدث المشروع عن واقع البطالة في سورية وعن الأعداد المتزايد الداخلة إلى سوق العمل، والتي تزيد عن حجم الطلب السنوي على القوى العاملة نتيجة عدم قدرة الاقتصاد السوري على خلق فرص عمل تقابل هذه الأعداد مما خلق نوعاً من عدم التوازن بين العرض والطلب على القوى العاملة في سوق العمل وارتفاعاً في نسب البطالة كانت في ازدياد مضطرد فلقد ارتفعت من مستوى متواضع لا يتجاوز 88 ألفاً عام 1970 حتى وصلت إلى 432 ألفاً عام 1999 وتلك هي الظاهرة التي ينبغي تحجيمها. 

وأشار التقرير إلى أن البرنامج يهدف للوصول إلى العاطلين عن العمل في المناطق التي تعاني من معدلات بطالة مرتفعة كما يستهدف تطوير الأنشطة التي تعاني من تخلف تقاني، وضعف في معدلات الإنتاجية.  

وفي سبيل تخفيف نسبة البطالة، ذكر التقرير أنه لا بد للحكومة من وضع برنامج طارئ على عدة سنوات يهدف إلى: 

- الحد من تزايد نسب البطالة وخاصة ما بين الشباب. 

- البدء بالعمل على تخفيض نسبة البطالة الحالية من خلال تأمين فرص عمل مستدامة سواء في القطاع المنظم أو القطاع غير المنظم ومساعدة هؤلاء الشباب على إنشاء مشاريعهم الخاصة. 

- تأمين التدريب اللازم للمتعطلين وتوفير قروض ميسرة سواء كان ذلك بشكل فردي أو تعاوني لإنشاء مشاريعهم الخاصة. 

- المساهمة في توسيع مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي. 

- المساهمة في معالجة مشكلة الركود الاقتصادي وذلك بزيادة الناتج المحلي والدخل الفردي. 

كما وضع المشروع تصوراً أولياً مقترحاً لنشاطات البرنامج حسب المحافظات يمكن تنفيذه خلال السنوات القادمة وذلك من الأموال المخصصة من الدولة ومن الدول المانحة. 

يذكر أن العدد الإجمالي الذي يمكن توفيره من فرص العمل حسبما اورد التقرير 440 الف فرصة عمل بتكلفة اجمالية تقدر ب 50 مليار ليرة سورية. 

ويذكر ايضا أن فريق العمل المشارك بهذا المشروع مؤلف من د. عصام الزعيم وزير التخطيط السوري، والدكتور عدنان سليمان والدكتور نبيل سكر والدكتور عارف دليلة والدكتور رزق الله هيلان ومؤيد أبو الشامات ونزار العبد الله—(البوابة)