خطط لتفجير مفاعل ديمونا بالتعاون مع المخابرات العراقية: إسرائيل تطلق سراح ''رجل صدام''

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أطلقت إسرائيل سراح منير بسيس الذي اعتقل عام 1989، بتهمة التجسس لصالح العراق. 

وتطلق وسائل الاعلام الإسرائيلية على منير، وهو عربي من مدينة الناصرة لقب "رجل صدام في إسرائيل" ، نظراً لانه انه قرر الانتقام من إسرائيل، كما جاء في اعترافاته، لقيامها بقصف المفاعل النووي العراقي عام 1981 وأجرى اتصالات آنذاك مع العراقيين وتجسس لصالحهم طيلة ثمانية أعوام قبل اعتقاله. بل وتلقى رسائل تقدير من صدام بعد اعتقاله . 

وحسب مصادر اسرائيلية فأن منير جند في خدمة المخابرات العراقية وعمل لصالحها لسنوات قبل اعتقاله في 19 كانون الثاني/يناير 1989حينما طوقت قوات كبيرة منزله في الناصرة الذي يضم والديه و13 اخا وكان عمره 29 عاماً . 

واتهم منير بتزويد العراقيين بصور المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا وبمعلومات عن المواقع الأمنية في البلاد وانه تطوع للقيام بمهمة انتحارية بتكليف من المخابرات العراقية لتدمير مفاعل ديمونة، وأدين منير بالتجسس. 

ويقول منير: كنت اعمل في مصانع البحر الميت وأمر يومياً بالقرب من مفاعل ديمونا وآمنت بان هذا المفاعل ضد الإنسانية ، وعندما شعرت بالإهانة لقصف تل أبيب مفاعل تموز العراقي.. قررت الانتقام . 

وبدأ منير عمله بتصوير المفاعل وبعض المواقع الأمنية الأخرى في إسرائيل سراً ، ثم حمل الصور والمعلومات الى لندن وسلمها للسفير العراقي في انجلترا هشام الشاوي الذي اوصلها إلى بغداد .. واستأجر منير بعد ذلك منزلاً في لندن وحصل على راتب وجواز سفر عراقي وتعلم الإنجليزية كما حظي بحراسة أثناء وجوده في أوروبا . 

 

وتمضي الصحف الإسرائيلية التي نشرت النبأ قائلة أن منير عرض أن يتدرب على الطيران في العراق لكي يقوم باستئجار طائرة وينفذ المهمة الصعبة المتمثلة بتدمير مفاعل ديمونة مباشرة ، لكن العراقيين بعد دراسة الأمر عادوا ورفضوا هذا الطلب . 

وبعد سنة أمره العراقيون بالعودة إلى إسرائيل وجمع معلومات حول المطارات والقواعد العسكرية في إسرائيل مبدين اهتمامهم بشكل خاص بتلك الموجودة في هضبة الجولان . 

واستمر منير بالتجسس لصالح العراق طيلة ثماني سنوات، والتقى ضباطاً من المخابرات العراقية في القاهرة ولندن وبوخارست وتلقى رسالتي تقدير من الرئيس صدام حسين.  

ويعترف منير بأنه عمل لصالح العراق .. وان الاعتقال والسجن هو ثمن ذلك، ويقول: لقد تم تخفيض محكومية العملاء اليهود ضد الدولة لصالح أوروبا وأمريكا والعرب إلى الثلث، أما أنا فقد رفضوا طلباتي المتكررة رغم أن المنطق يقول أن الجهاز القضائي يجب أن يتعامل مع الجواسيس اليهود بصرامة اكثر، لانهم عملوا في سبيل المال وخانوا شعبهم ، أما أنا فقد عملت من اجل أمتي العربية وفي سبيل خدمة قضايا ها وليس من اجل المال أو خيانة اليهود، فأنا لست يهودياً بل عربي احمل الجنسية الإسرائيلية لأنني من مواليد الناصرة في فلسطين . 

وعبر محامي الدفاع عن منير، عوني خليل، عن خيبة امله أيضا من الجهاز القضائي في إسرائيل وقال "أن لجنة العفو كانت ترفض طلبنا دائماً ".