أصيب خمسة فلسطينيين يوم امس السبت برصاص جنود الاحتلال في تجدد للمواجهات في الأراضي المحتلة. وأطلق الفلسطينيون قذيفة هاون على مستوطنة نتساريم في قطاع غزة، في الوقت الذي تستمر فيه المشاورات العربية لتحديد الموقف من السياسات الإسرائيلية الجديدة.في الوقت الذي شيع الفلسطينييون شهيدا سقط يوم الجمعة.
فقد أصيب ثلاثة فلسطينيين بالقرب من معبر المنطار الذي يربط بين قطاع غزة وإسرائيل. وجرح فلسطينيان آخران في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في قرية الخضر بالقرب من بيت لحم بالضفة الغربية .
وأفاد شهود عيان أن فلسطينيين ان تبادلا لاطلاق النار وقع على بين مواقع لجيش الاحتلال الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين في موقع قريب من إحدى الطرق الالتفافية، فرد الجنود الإسرائيليون بإطلاق قذائف الدبابات، مما أسفر عن تدمير منزل في الخضر.
وذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا مساء السبت قذيفة هاون على مستوطنة نتساريم اليهودية في قطاع غزة دون أن يسفر انفجارها عن إصابات. وأضاف المصدر نفسه أن القذيفة سقطت بين صوبات زراعية بلاستيكية، وأن تعزيزات عسكرية ضخمة أرسلت إلى المستوطنة التي دعي سكانها إلى النزول إلى الملاجئ.
وعلى الصعيد السياسي قالت مصر إن الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات سيجتمع مع الرئيس حسني مبارك هذا الأسبوع لبحث عملية السلام في ضوء انتخاب الزعيم اليميني المتشدد أرييل شارون رئيسا للوزراء في إسرائيل. وستتطرق المباحثات بين الزعيمين إلى تنسيق المواقف في ضوء المستجدات الجارية في منطقة الشرق الأوسط والاتصالات التي أجراها عرفات مع شارون". وسيكون الاجتماع المقرر عقده في القاهرة هو الأول بين الزعيمين منذ فوز شارون في الانتخابات يوم الثلاثاء الماضي.
وقال عمرو موسى وزير الخارجية المصري: إن مصر ستكون على اتصال في الأيام القليلة المقبلة مع مختلف الأطراف المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط بما في ذلك الولايات المتحدة. وردا على سؤال بشان إلغاء الإدارة الأميركية الجديدة لمقترحات الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون قال موسى "هذا لا يعني بالضرورة إلغاء كل ما سبق". موضحا أن الاتصالات المصرية الأميركية المقبلة ستتناول كل الأفكار والاحتمالات المتعلقة بدعم عملية السلام.
وفي الوقت الذي تفرض فيه إسرائيل حصارا مشددا على سكان الأراضي المحتلة دعا الفلسطينيون إلى فرض "حصار دولي" على شارون إذا لم يغير سياسته. وقال وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث "إذا استمر شارون على نفس مواقفه وتصرف بنفس طريقته فمن الضروري أن يكون هناك حصار دولي عليه". وأكد شعث أن الانتفاضة ستستمر.
في الوقت الذي اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد "أن شارون يقود المنطقة حتما للدمار في حال استمر على مواقفه" ولكنه أضاف "إن العرب لا يخشون شارون وهم متمسكون بالسلام العادل والشامل".
وعلى صعيد اخر أكد مسؤول في اللجنة التابعة للأمم المتحدة والمكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أن اللجنة ستقوم بعملها رغم معارضة الحكومة الإسرائيلية. وقال عضو اللجنة البروفيسور الجنوب أفريقي جون دوغارد عقب لقاء مع الرئيس الفلسطيني "سنبذل كل ما في وسعنا لنحصل على صورة كاملة وتامة عما يحدث, وإذا لم تمدنا الحكومة الإسرائيلية بالمعلومات فإننا سنحصل عليها من منظمات غير حكومية في إسرائيل".
وقال ان "مهمتنا تتمثل في تقصي الحقائق، والتحقق بقدر ما نستطيع مما يحدث، وعلى هذا الأساس سنقدم تقريرنا وتوصياتنا". وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي ذكرت أن إسرائيل "لن تتعاون" مع اللجنة. وبررت عدم تعاونها بأن اللجنة تتهمها بارتكاب "جرائم حرب" في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ومن المقرر أن يرفع الفريق تقريره إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والتي تبدأ دورة تستمر ستة أسابيع في 19 مارس/آذار المقبل. ويضم الفريق ثلاثة خبراء مستقلين هم الجنوب أفريقي جون دوغارد المحاضر في جامعة لايدن بهولندا، وريتشارد فولك أستاذ القانون الدولي في جامعة برنستون بالولايات المتحدة، وكمال حسين وزير الخارجية البنغالي الأسبق--(البوابة) --(مصادر متعددة )