خلافات داخلية تهز اكبر الاحزاب المغربية

منشور 02 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

اختتم الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية مؤتمره السادس في الدار البيضاء في الرباط من دون التوصل الى اي تسوية تتيح اعادة استيعاب المعارضين والحفاظ على وحدة هذا الحزب اليساري الرئيسي بعد ان قاطع قسم من المندوبين اعمال المؤتمر. 

واعلن الامين الاول للحزب المنتهية ولايته ورئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي خلال جلسة اختتام المؤتمر في الدار البيضاء "لقد كنت اتمنى لو اننا تمكنا من الحفاظ على شعار الوحدة مع ان اشقاءنا الذين غابوا اكدوا على تمسكهم بالحزب". 

وكانت حركة المعارضة انطلقت عندما تم رفض اعتماد البرنامج السياسي لمجموعة من كادرات الحزب تحت عنوان "الوفاء للديموقراطية" وثيقة رسمية للمؤتمر. 

وفي هذا البرنامج، ينتقد المعارضون الحزب "لموافقته على دستور عام 1996 الذي لا يعطي رئيس الوزراء امكانيات تطبيق سياسته" كما ينتقدون الاتحاد لقراره تولي الحكم في اذار/مارس 1998 مع "غالبية" غير متجانسة. 

وقال نجيب اكسبي احد مؤيدي التيار الى جانب كادرات اخرى في الحزب مثل الامين العام للشبيبة الاتحادية محمد حفيظ، لوكالة فرانس برس "ان ما تبقى من مشكلات الحزب ناجم عن ذلك". 

ولكن، قبل ساعة من افتتاح المؤتمر، تظاهرت مجموعة من 300 ناشط اشتراكي في مكان عقد المؤتمر معلنين "انسحابهم" منه. 

وازدادت حركة المعارضة هذه قوة باعتبار ان هذا التيار يحظى بدعم عضوين في المكتب السياسي المنتهية ولايته منهما رئيس الكونفدرالية الديموقراطية للعمل نوبير عماوي. 

وركز هذا التيار الذي لم يقدم طروحات سياسية مختلفة عن تلك التي يطبقها الحزب، انتقاداته على "المخالفات الخطيرة" التي شابت التحضير للمؤتمر. 

واعتبر المنتدون هذه الانتقادات بمثابة "ضغوط" تهدف الى الحصول على تمثيل افضل "للجناح النقابي" داخل هيئات القيادة في الحزب. 

واكد مؤيدو هذا التيار الذين يخشون تفسير موقفهم كخطوة لتشكيل حزب جديد، انهم يعارضون اي انشقاق ويتمسكون بوحدة الاتحاد. 

غير ان المؤتمر السادس للاتحاد تابع اعماله من دون تقديم ادنى تنازل الى المعارضين الذين لم يمثلوا في اللجنة الادارية المنتخبة حديثا والتي سيكون عليها انتخاب الاعضاء الـ 21 في المكتب السياسي للحزب. 

وبعد ساعات من اختتام اعمال المؤتمر، اكد عبد المجيد بوزوبعة الرجل الثاني في الكونفدرالية الديموقراطية للعمل والعضو في المكتب السياسي المنتهية ولايته للحزب لوكالة فرانس برس ان" مواصلة المؤتمر اعماله في غياب نصف المندوبين غير شرعي وكذلك الامر بالنسبة إلى انتخاب الهيئات القيادية للحزب". 

واضاف "لقد طلبنا من عبد الرحمن اليوسفي تعليق اعمال المؤتمر في انتظار اتفاق يتيح عقده في ظروف جيدة". 

ورغم ان رئاسة المؤتمر لم تشر إلى موقف المعارضين في بيانها الختامي غير ان العديد من المراقبين اعتبروا ان الاسابيع المقبلة ستشهد اجراء مباحثات مكثفة لمحاولة توحيد الصف داخل الحزب—(ا ف ب) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك