خلافا لتوجيهات عرفات: كتائب الأقصى تنفذ عملية في تل أبيب وتقتل وتجرح 34 إسرائيليا

تاريخ النشر: 05 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خلافا لتوجيهات كان أصدرها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للأجنحة العسكرية لحركة فتح بعد عملية القدس الغربية السبت الماضي، وطلب منها التوقف عن القيام بهجمات داخل إسرائيل. نفذت "كتائب شهداء الأقصى" فجر اليوم عملية في تل أبيب أوقعت 34 إسرائيليا بين قتيل وجريح. 

فتح فلسطيني النار في فجر اليوم الثلاثاء على رواد مطعم للمأكولات البحرية في تل أبيب شمال إسرائيل وقتل وأصاب ما لا يقل عن 33 إسرائيليا. وأعلنت "كتائب شهداء الأقصى" مسؤوليتها عن العملية.  

وقالت التقارير إن الفلسطيني وهو من مخيم جباليا في قطاع غزة ويدعى إبراهيم محمد حسونة فتح النار على رواد المطعم في شارع بتاح تكفا في تل أبيب عند الساعة 02.10 فجرا من بندقية آلية من طراز "أم.16" كانت بحوزته، وقتل ما لا يقل عن 3 إسرائيليين وجرح حوالي 30 آخرين بينهم حالات بالغة الخطورة.  

واوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية مزيدا من التفاصيل حول العلمية. وقالت ان الفلسطيني طعن حتى الموت ثلاثة إسرائيليين بعد انتهاء الرصاص من بندقيته. 

ومن بين القتلى ضابط شرطة إسرائيلي من اصل عربي يدعى إسماعيل بركات من الجليل. 

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها عثرت في المكان على قنبلة يدوية كانت بحوزة منفذ العملية غير أنها لم تنفجر.  

وبالطبع فقد طوقت الشرطة الإسرائيلية المكان وفرضت طوقا أمنيا حوله وهرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين والقتلى.  

وأعلنت "كتائب شهداء الأقصى"، الجناح العسكري لحركة فتح، مسؤوليتها عن العملية. 

وتأتي هذه العملية خلافا لتوجيهات كان أصدرها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للأجنحة العسكرية لحركة فتح في أعقاب عملية القدس الغربية السبت الماضي وطلب منها التوقف عن شن هجمات داخل الخط الأخضر (إسرائيل) وفقا لما كشفه مسؤول الحركة في الضفة الغربية حسين الشيخ لـ"البوابة" أمس. 

وقال الشيخ في تصريحات عبر الهاتف لـ"البوابة" إن الرئيس ياسر عرفات قد طلب من "كتائب شهداء الأقصى" و"طلائع العودة" التوقف عن تنفيذ العمليات داخل الخط الأخضر.  

وأكد حسين الشيخ أمين سر مرجعية فتح أن "الكتائب والطلائع ستلتزمان بالقرار الصادر من أبو عمار، مشيرا إلى أن ما يقوم به شارون من جرائم تدفع التنظيمات الفلسطينية للرد بنفس الحجم".  

وحسب المعلومات التي وردت لـ"البوابة" فقد استدعى عرفات عددا من المسؤولين في حركة فتح التي يقودها بعد عملية القدس الغربية وأكد لهم "أن حركة فتح هي حركة تحرر وطني، وعليها أن تحافظ على طهارة السلاح، والامتناع عن المس بالمدنيين".  

إلا أن الشيخ في سياق الحديث مع "البوابة" تحدث عن "الاستفزازات والجرائم التي يقوم بها شارون ضد الشعب الفلسطيني وكان آخرها ما يقوم به في مخيمات نابلس وجنين"، مشيرا إلى "استشهاد عائلة كاملة مكونه من أم وأطفالها الثلاثة يوم (أمس)الاثنين".  

وتقول المصادر إن الرئيس عرفات تحدث عن ضرورة عدم انجرار كتائب المقاومة وراء استفزازات إسرائيل، وعدم المس بمواطنين، حتى وإن إسرائيل تضرب وتقتل مواطنين فلسطينيين أبرياء.  

وأوضح حسين الشيخ أن "استراتيجية حركة فتح تتمحور حول مقاومة الاحتلال من جيش إسرائيلي وقطعان المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ولا يوجد ضمن هذه الاستراتيجية مقاومة العدو داخل الخط الأخضر "الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948"، وأضاف أن القمع والجرائم الإسرائيلية تجاوزت الخطوط الحمراء". 

وقال الشيخ إن "الرئيس شدد على ضرورة عدم إثارة الرأي العام العالمي ضد عمليات الكفاح التي نخوضها ضد الاحتلال".  

غير أن الشيخ أكد "أن كتائب شهداء الأقصى التي نفذت عمليات نوعية منذ تشكيلها مع بداية انطلاقة انتفاضة الأقصى لا تتلقى توجيهات من القيادة المركزية لحركة فتح". 

من جانبه عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، وأحد قادة فتح فارس قدورة أكد الأنباء عن طلب عرفات غير أنه شكك بالتزام الأجنحة العسكرية للحركة فيها. 

وقال قدورة "تقرر أنه على الذراع العسكري أن يمتنع عن الانجرار وراء استفزازات إسرائيل، وعدم المس بمواطنين، حتى وإن إسرائيل تضرب وتقتل مواطنين فلسطينيين أبرياء، وبشكل منهجي". 

وقال قدورة إنه "تم الاتفاق على أنه يجب تركيز الكفاح في المناطق المحتلة منذ العام 1967".  

غير أنه شكك بالتزام فتح بطلب الرئيس الفلسطيني وقال"على الذراع العسكري أن يلتزم بالقرار، ولكن الوضع في الميدان هو العامل المركزي الذي يملي تبني أو عدم تبني القرار. وإذا واصلت إسرائيل عمليات التصعيد، فسيكون ضغط الجماهير الفلسطينية في اتجاه الرد بنفس الطريقة. وفي حالة كهذه سينشط الذراع العسكري لكي يرضي الرأي العام الفلسطيني بالضبط كما أن هذا الأمر هو في حسابات الجيش الإسرائيلي". 

يشار الى ان السلطة الفلسطينية كانت ادانت وبوضوح عملية القدس الغربية التي نفذتها كتائب الاقصى في حي لليهود المتشددين في القدس الغربية السبت الماضي واسفرت عن مقتل 11 اسرائيلي واصابة اكثر من 20 شخصا بجروح. 

تطورات الوضع 

وعلى صعيد تطورات الوضع الميداني توغلت قوات الاحتلال صباح اليوم الثلاثاء في بلدة دورا بالقرب من الخليل واجتاحتها كليا. 

وقالت مصادر فلسطينية إن شهيدا من الأمن الوطني هو محمد العطا عونة (32 عاما) سقط خلال التوغل برصاص الإسرائيليين وجرح اثنان من القوة-17 المكلفة بالأمن الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات—(البوابة)—(مصادر متعددة).